الشريط الاخباري

تقرير : فلسطينيات يواجهن الاستيطان والعنف ويطالبن بدعم حكومي فلسطيني شاهد التفاصيل عبر PNN فيديو

نشر بتاريخ: 28-07-2026 | برامجنا التلفزيونية , محليات , تقارير مصورة , PNN مختارات
News Main Image

الخليل /PNN / مع تزايد الهجمات الاسرائيلية سواء تلك التي يشنها المستوطنون او قوات الاحتلال تدفع النساء الفلسطينيات ثمنا مضاعفا لهذه الهجمة الاسرائيلية كونهن هدف مباشر لهذا العنف بالدرجة الاولى كما انهم يحملن اي اعتداء على الرجال والابناء بالدرجة الثانية حيث يتحملن اعباء العدوان باكثر من طريقة.

وتواجه النساء الفلسطينيات في ظل تعاظم هجمة المستوطنين وقوات الاحتلال ظروفا صعبة جسديا وصحيا واقتصاديا ومعنويا لكنهن بالرغم من حجم هذا العنف المضاعف يواجهن بثبات وصمود ويؤكدن على انهن سيواصلون الصمود لكنهن في الوقت ذاته يطالبن بدعم حكومي فلسطيني ليكن قادرات على مواجهة التعديات

ومع تزايد هذه الاعتداءات أصبحت في قلب دائرة الاستهداف المباشر بفعل اعتداءات المستوطنين، فمن الإصابات الجسدية التي تترك آثارًا طويلة الأمد، إلى إحراق المنازل والخيام، وفقدان الإحساس بالأمان، تعيش النساء واقعًا تتداخل فيه مسؤوليات الأسرة مع تحديات البقاء والصمود في أرضهن.

وتكشف شهادات نساء من منطقة سوسيا في مسافر يطا في تقرير خاص اعدته شبكة فلسطين الاخبارية PNN جانبًا من هذا الواقع، حيث تروي كل واحدة منهن تجربة مختلفة، لكنها تلتقي مع غيرها في جوهر المعاناة.

هجمات متعددة على الجسد المنهك

حليمة أبو عيد تتحدث عن إصابتها وما أعقبها من رحلة علاج شاقة، إلى جانب تكرار إحراق خيام عائلتها، فيما تستذكر ربيحة النواجعة لحظات الهجوم الليلي الذي أدى إلى إصابات داخلية كادت تودي بحياتها، أما فاطمة النواجعة فتروي كيف تحولت ليلة إحراق الكرفان الذي كانت تقطنه إلى حادثة تركت كسرًا في يدها وآثارًا صحية لا تزال تعاني منها.

وعلى الرغم من اختلاف تفاصيل كل قصة، فإنها ترسم معًا صورة لواقع تعيشه نساء مسافر يطا، حيث تمتد آثار الاعتداءات إلى الجسد والنفس والأسرة، دون أن تنجح في كسر إرادتهن أو انتزاع تمسكهن بأرضهن. ومن خلال هذه الشهادات، يرصد التقرير كيف أصبحت المرأة الفلسطينية شاهدة على الانتهاكات، وضحية لها، وفي الوقت ذاته أحد أبرز وجوه الصمود في مواجهة محاولات التضييق والتهجير.

اوضحت المواطنة حليمة خليل أبو عيد، من منطقة  سوسيا في مسافر يطا، جانبًا من المعاناة التي عاشتها هي وعائلتها نتيجة اعتداءات المستوطنين، بعد أن تعرضت لإصابة استدعت إجراء عملية جراحية في يدها. 

وتطالب حليمة الجهات الرسمية بتوفير تحويلة علاجية تتيح لها استكمال العلاج لدى الطبيبة التي أجرت لها العملية في المستشفى الأهلي، مؤكدة أن حالتها الصحية ما تزال بحاجة إلى متابعة متخصصة.

وتقول ابو عيد  إن الحياة في قرية سوسيا تحولت منذ السابع من أكتوبر إلى معاناة يومية، حيث لم تعد الاعتداءات حوادث متفرقة، بل أصبحت، بحسب وصفها، واقعًا دائمًا يفرض الخوف وعدم الاستقرار على السكان. وتشير إلى أن أشكال العنف التي يتعرض لها الأهالي متعددة، وتشمل الاعتداءات الجسدية، والتخويف، واستهداف الممتلكات، وصولًا إلى إحراق الخيام التي تؤوي العائلات.

وتوضح المواطنة حليمة  أن المستوطنين أقدموا في 18 آذار  على إحراق خيمتين لعائلتها، مؤكدة أن هذه لم تكن الحادثة الأولى، إذ تعرضوا أيضًا لحريق آخر في 15 أيار. 

وترى أن تكرار هذه الاعتداءات يهدف إلى دفع السكان لمغادرة أراضيهم، واصفة ما يجري بأنه سياسة تهجير تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.

ورغم هذه الظروف، تؤكد ابو عيد  أن عائلتها لن تغادر أرضها، قائلة إنهم لو كانوا ينوون الرحيل لفعلوا ذلك منذ أول اعتداء تعرضوا له، إلا أنهم اختاروا الصمود والبقاء مهما كانت التحديات. وتضيف أن العائلة تعرضت لاعتداءات كثيرة، بعضها كان خطيرًا وكاد يودي بحياة أفرادها، إلا أن ذلك لم يغير قناعتهم بالتمسك بأرضهم.

وتعبر المواطنة حليمة أيضًا عن استيائها من محدودية الاستجابة الإنسانية، موضحة أن بعض المؤسسات تزور المنطقة بعد وقوع الاعتداءات، لكنها بحسب روايتها  لا تستكمل تقديم الدعم المطلوب، الأمر الذي يترك العائلات تواجه آثار الاعتداءات بإمكانات محدودة، خصوصًا بعد تدمير الخيام التي تؤويهم.

الضحايا يتحولهن لشاهدات 

وتواصل النساء الفلسطينيات في تجمعات مسافر يطا مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف السكان وممتلكاتهم، وما تخلفه من آثار جسدية ونفسية على العائلات. وأصبحت النساء في المنطقة بين ضحايا مباشرات لهذه الاعتداءات وشاهدات على ما تتعرض له أسرهن من استهداف، بدءًا من الإصابات الجسدية وصولًا إلى فقدان الأمان نتيجة الهجمات على المنازل والخيام.

وفي منطقة سوسيا، تروي المواطنة ربيحة جابر النواجعة تفاصيل اعتداء تعرضت له هي وعائلتها، مؤكدة أن تكرار الهجمات جعل حياة السكان، خاصة النساء والأطفال، مليئة بالخوف والقلق، في ظل استمرار الاعتداءات التي تهدد سلامتهم واستقرارهم.

وأشارت المواطنة  ربيحة جابر النواجعة من سكان سوسيا، أن المنطقة أصبحت عرضة بشكل دائم لاعتداءات المستوطنين، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تطال الأطفال والنساء والرجال على حد سواء.

وتستذكر ربيحة حادثة الهجوم التي تعرض لها منزلها في ساعات الليل، قائلة إن مجموعة من المستوطنين هاجموا منزلهم قرابة الساعة الحادية عشرة ليلًا، وإنها خرجت خلف أطفالها دون أن تدرك في البداية أن المهاجمين هم مستوطنون.

وأضافت النواجعة  أن المستوطنين ألقوا الحجارة باتجاههم، ما أدى إلى إصابتها بحجر كبير في منطقة الجانب، موضحة أنها لم تشعر بالألم في اللحظات الأولى بسبب قوة الصدمة، قبل أن يبدأ الألم بالظهور لاحقًا ويزداد مع مرور الوقت.

وبينت المواطنة ربيحة النواجعة  أنها بعد إصابتها جرى التواصل مع السكان والشبان في المنطقة، الذين استدعوا سيارة الإسعاف، حيث نُقلت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية. 

وأشارت إلى أن الفحوصات أظهرت تعرضها لإصابات داخلية، شملت الكبد والطحال والكلية، ما اضطرها إلى البقاء في المستشفى لمدة ثمانية أيام نتيجة النزيف الناتج عن الضربة.

وأكدت ربيحة أنها لا تزال تعاني من آثار الإصابة حتى اليوم، موضحة أن حالتها الصحية لم تعد كما كانت، وأنها تشعر بالألم والتعب بشكل متكرر نتيجة ما تعرضت له.

مطالبات بموقف فلسطيني رسمي اكثر دعما 

وطالبت النواجعة المؤسسات والجهات الداعمة بضرورة الوقوف إلى جانب سكان مسافر يطا، وخاصة النساء والأطفال والرجال الذين يواجهون هذه الظروف، داعية إلى تقديم الدعم الذي يعزز صمود الأهالي ويساعدهم على البقاء في أراضيهم.

وفي ظل تواصل الاعتداءات على سكان تجمعات مسافر يطا، تتوالى شهادات الأهالي حول ما خلفته هذه الهجمات من إصابات وخسائر طالت حياتهم اليومية وممتلكاتهم. في منطقة سوسيا، تستعرض المواطنة فاطمة خليل النواجعة جانبًا من معاناتها بعد تعرضها وعائلتها لاعتداء من قبل مستوطنين، أدى إلى إصابتها بكسر في يدها وترك آثارًا صحية ما زالت تعاني منها حتى اليوم.

وأوضحت فاطمة خليل النواجعة ل PNN أنها تعرضت لاعتداء من قبل مستوطنين في الخامس عشر من شهر آب، قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أثناء وجودها وعائلتها داخل الكرفان الذي كانوا يستخدمونه للسكن.

وقالت إن المستوطنين هاجموا المكان وأحرقوا الكرفان، مشيرة إلى أنهم سبق أن تعرضوا لاعتداءات مشابهة، وإن الكرفان كان يمثل لهم مكانًا للعيش والراحة، ويحتوي على ملابس ومقتنيات شخصية وأغراض عائلية.

وأضافت أن الاعتداء لم يقتصر على إحراق المكان، بل تعرضت هي أيضًا للإصابة بعد أن أصابها حجر في يدها، ما أدى إلى كسرين فيها، واضطرت على إثر ذلك إلى الخضوع لعملية جراحية وتركيب صفائح معدنية، مؤكدة أن الإصابة أثرت على قدرتها على استخدام يدها بشكل طبيعي حتى الآن.

وطالبت النواجعة الجهات الرسمية بتوفير تحويلة علاجية تساعدها على استكمال مراجعاتها الطبية في المستشفى، موضحة أنها اضطرت خلال الفترة الماضية إلى تحمل تكاليف التنقل والعلاج على نفقتها الخاصة، في ظل صعوبة الوصول من سوسيا إلى الخليل لإجراء الفحوصات والمتابعات الطبية.

وأكدت أن مطلبها لا يقتصر على الجانب المادي، بل يتعلق بتوفير الدعم الذي يساعدها على استعادة جزء من حياتها الطبيعية بعد ما فقدته نتيجة الاعتداء، مشددة على أن أي تعويض لن يعيد ما خسرته العائلة من أمان واستقرار جراء هذه الهجمات.

وبين إصابات الجسد وأعباء الحياة اليومية، تواصل نساء مسافر يطا مواجهة واقع فرضته الاعتداءات المتكررة، حيث لم يعد دورهن يقتصر على رعاية أسرهن، بل أصبحن يخضن معركة يومية للحفاظ على حياة عائلاتهن والتمسك بأرضهن رغم ما يرافق ذلك من خوف وخسائر وآثار صحية ونفسية مستمرة.

وتكشف شهادات النساء أن آثار هذه الانتهاكات تتجاوز لحظة الاعتداء، لترافقهن في رحلة العلاج، وفي محاولات إعادة بناء ما دمرته الهجمات، وفي مواجهة تحديات العيش في ظل انعدام الشعور بالأمان. ورغم ذلك، تؤكد النساء أن هذه الظروف لن تدفعهن إلى مغادرة أرضهن، بل تزيدهن إصرارًا على البقاء والصمود.

وفي ظل استمرار الاعتداءات، تواصل نساء مسافر يطا مناشدة الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لتوفير الحماية، وضمان الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية، وتقديم الدعم الذي يعزز صمودهن، حتى يتمكنّ من مواصلة حياتهن بكرامة وأمان على أرضهن.

تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين لصحافة 

شارك هذا الخبر!