جنيف – PNN - حذرت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، من تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات ضم الأراضي في الضفة الغربية، مؤكدة أن الهجمات التي ينفذها المستوطنون وإنشاء البؤر الاستيطانية وصلت إلى "أعلى مستوياتها على الإطلاق".
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمدساني إن المفوضية تشعر بالقلق إزاء إعلان الحكومة الإسرائيلية عن زيادة عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية، إضافة إلى التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بشأن فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين، محذرة من تهديدات بتحويل الضفة الغربية إلى "غزة أخرى".
ودعت الأمم المتحدة الدول إلى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف ما وصفته بعمليات القتل ونزع الملكية المستمرة بحق الفلسطينيين، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي هذه التصريحات بعد عامين على إصدار محكمة العدل الدولية رأيًا استشاريًا اعتبرت فيه أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مؤكدة أن إسرائيل ملزمة بإنهاء وجودها في الأراضي المحتلة بأسرع وقت ممكن.
وأشارت شمدساني إلى أن أعمال العنف في الضفة الغربية تصاعدت بشكل كبير منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، موضحة أن الهجمات التي ينفذها المستوطنون، إلى جانب العمليات العسكرية الإسرائيلية، أصبحت شبه يومية في البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وأضافت أن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، استشهدوا، فيما قتل جنديان إسرائيليان منذ الخميس الماضي في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية هاجموا تجمعات فلسطينية، واعتدوا على عائلات، ودمروا وصادروا ممتلكات، وأحرقوا مساجد.
كما لفتت إلى تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، ما أدى إلى صعوبة وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وجاءت تصريحات مفوضية حقوق الإنسان غداة تحذير منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف من أن الأوضاع في الضفة الغربية "تتدهور بشكل سريع".
وبحسب بيانات فلسطينية، استشهد ما لا يقل عن 1097 فلسطينيًا في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة، بينهم عدد من المسلحين، برصاص الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين، في حين تشير بيانات إسرائيلية إلى مقتل 48 إسرائيليًا من مدنيين وعسكريين في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية.
ويعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.