الشريط الاخباري

نتنياهو يوسّع حصته في قائمة الليكود ويثبت مواقع كاتس وساعر

نشر بتاريخ: 11-08-2026 | قالت اسرائيل
News Main Image

الداخل المحتل /PNN- يتجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى توسيع عدد المقاعد التي يمكنه حجزها لمرشحين من اختياره في قائمة الليكود للكنيست، مع تثبيت وزيري الأمن يسرائيل كاتس والخارجية غدعون ساعر، إلى جانب رئيس مركز الحزب حاييم كاتس، في مواقع متقدمة، ما يزيد حدة المنافسة داخل الحزب قبيل الانتخابات التمهيدية المقررة في 17 آب/ أغسطس.

وأعلن الليكود، ليل الإثنين – الثلاثاء، أن أمانة الحزب ستصادق على إدراج الثلاثة في القائمة، فيما قال مصدر في الحزب إن ساعر وحاييم كاتس سيُدرجان ضمن الحصة الحالية المخصصة لنتنياهو، والبالغة ثمانية أماكن، بينما سيُضاف يسرائيل كاتس عمليًا من خارج هذه الحصة، بما يرفع عدد الأماكن المحجوزة المرتبطة بقرار نتنياهو إلى تسعة.

وكان نتنياهو قد حصل مسبقًا على صلاحية حجز ثمانية مقاعد في المواقع الـ30 من قائمة الليكود للكنيست المقبل، هي الأماكن 3 و5 و9 و11 و15 و18 و26 و29. وبحسب التقارير، توجّه نتنياهو إلى محكمة الليكود طالبًا تفعيل بند يتيح له تثبيت وزير الأمن في القائمة بسبب الظروف الأمنية، بادعاء أن كاتس لا يملك الوقت لخوض حملة انتخابات تمهيدية بسبب انشغاله بملفات أمنية.

وقال الليكود إن محكمة الحزب قررت، الأسبوع الماضي، تثبيت يسرائيل كاتس في القائمة، مشيرة إلى أنه "كان متوقعًا أصلًا أن يصل إلى صدارة القائمة، من أجل إتاحة المجال له للانشغال بالاحتياجات الأمنية وعدم الانشغال بالسياسة في هذه المرحلة".

ولم يكن قرار المحكمة بشأن كاتس قد نُشر أعلن قبل إعلان الحزب، فيما أثارت الخطوة مفاجأة بين وزراء وأعضاء كنيست في الليكود، إذ لم يكونوا، على علم مسبق بها.

أما ساعر، فسيُدرج ضمن القائمة استنادًا إلى اتفاق دمج حزبه "اليمين الرسمي" مع الليكود، بينما يُثبت حاييم كاتس بسبب منصبه رئيسًا لمركز الحزب، وكلاهما من داخل الحصة الحالية المخصصة لنتنياهو.

وقد يرتفع العدد عمليًا إلى عشرة، في حال قرر نتنياهو تثبيت عضو الكنيست ميشيل بوسكيلا خارج الترتيب القائم، وهو ما يعني إضافة موقعين إلى العدد الذي كان قد صودق عليه سابقًا: واحد ليسرائيل كاتس وآخر لبوسكيلا.

وتأتي هذه الخطوات في وقت يحتدم فيه الصراع داخل الليكود على المواقع المتقدمة في القائمة، إذ إن كل مكان يُحجز خارج التصويت المباشر للمنتسبين يدفع مرشحين آخرين إلى مراتب أدنى، وقد يهدد دخول بعض أعضاء الكنيست الحاليين إلى البرلمان المقبل.

وكانت محكمة الليكود قد أبطلت، الأسبوع الماضي، صيغة للانتخابات التمهيدية تفاوض بشأنها حاييم كاتس مع نتنياهو، وقضت بأن الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين لن يتمكنوا من التنافس في مقاعد الدوائر المناطقية.

وجاءت تلك الصيغة أصلًا ضمن تسوية داخلية أُقرت في مؤتمر الليكود، بعد الاتفاق على منح نتنياهو صلاحية تعيين ثمانية أماكن في القائمة، وفي المقابل إتاحة المنافسة للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين على مقاعد مناطقية كانت مخصصة سابقًا لمرشحين جدد.

لكن إلغاء هذا المسار أعاد جميع الوزراء وأعضاء الكنيست تقريبًا إلى المنافسة على القائمة القطرية، وزاد المخاوف من إقصاء عدد منهم إلى مواقع غير مضمونة.

وتفاقم الضغط داخل الحزب بعد قرار المحكمة المركزية في تل أبيب، الإثنين، إبقاء منع الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين من التنافس في مقاعد المناطق، ما حصر معركتهم عمليًا في القائمة القطرية وترك الدوائر لمرشحين جدد.

وتُجرى الانتخابات التمهيدية لليكود في 17 آب/ أغسطس، ويحق لنحو 142 ألف منتسب التصويت فيها. وتقدّر أوساط في الحزب أن نحو 60% من الأصوات تعود لمنتسبين لا يرتبطون بأطر تصويت منظمة، فيما تُنسب النسبة الباقية إلى مجموعات وشبكات نفوذ واتفاقات تبادل دعم بين المرشحين.

وتعد المنافسة الحالية أكثر حدة من جولات سابقة، في ظل وضع الليكود في الاستطلاعات، وازدياد عدد الأماكن المحجوزة، ودخول نتنياهو بصورة مباشرة وأوسع في تشكيل القائمة.

وبحسب التقديرات داخل الحزب، يسعى نتنياهو إلى الدفع بقائمة تبدو أكثر اعتدالًا وتوازنًا، في محاولة لاستعادة ناخبين ابتعدوا عن الليكود، وهو ما يفسر جزئيًا مساعيه في الأسابيع الأخيرة إلى توسيع قدرته على تثبيت مرشحين من اختياره.

وكان الليكود قد أعلن، مساء الإثنين، أول مرشح يختاره نتنياهو ضمن حصته، وهو رجل الأعمال أورن دوبرونسكي، وقال الحزب إنه "رجل أعمال ناجح ومن مؤسسي قطاع الهايتك في إسرائيل"، وسيُكلَّف بملف الذكاء الاصطناعي في مجالات الاقتصاد والتعليم والطب.

وجاء اختيار دوبرونسكي ضمن توجه لدفع شخصيات من قطاع الأعمال وأخرى أقل ارتباطًا بالأجنحة الأكثر تشددًا في الحزب، لكن الخطوة أثارت أيضًا تململًا بين أعضاء الليكود الذين يرون أن كل مكان مضمون لمرشح جديد يقلص فرصهم في دخول الكنيست المقبل.

وانعكس التوتر الداخلي كذلك في الانتقادات الموجهة إلى تثبيت يسرائيل كاتس، إذ كتبت عضو الكنيست تالي غوتليف في منشور على منصة "إكس"، قبل أن تحذفه لاحقًا، أن كاتس "كان يخشى جدًا نتائج الانتخابات التمهيدية، وعن حق"، ووصفت تثبيته بأنه "خطوة مخزية تسخر من ناخبي الليكود".

وتجري المنافسة الداخلية بالتوازي مع تفاهمات و"صفقات" بين مراكز القوى في الحزب، فيما يُعد حاييم كاتس منذ سنوات أحد أبرز أصحاب النفوذ في الانتخابات الداخلية، مستندًا إلى قوته التنظيمية بين منتسبي الصناعات الجوية والقوائم التي يدعمها في كل جولة انتخابية.

شارك هذا الخبر!