بيت لحم /PNN- تتواصل تداعيات الحرب الإسرائيلية على مختلف القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، فيما يواجه العمال الفلسطينيون ظروفاً بالغة الصعوبة في ظل استمرار منع أعداد كبيرة منهم من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948 منذ السابع من اكتوبر .
وفي هذا السياق، تتزايد التساؤلات حول واقع العمال الفلسطينيين ومستقبلهم، وإمكانية عودتهم إلى أماكن عملهم، في ظل استمرار إغلاق سوق العمل الإسرائيلي أمامهم، واستبدال جزء من العمال الفلسطينيين بعمال أجانب.
وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد، إن العامل الفلسطيني يمر بظروف "معقدة وصعبة"، مشيراً إلى أن المرحلة التي امتدت لنحو 33 شهراً، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تركت آثاراً كبيرة على مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، وكان العمال من أكثر القطاعات تضرراً.
وأوضح سعد أن آثار الحرب لم تقتصر على عمليات القتل والتشريد والتدمير، وإنما انعكست بصورة مباشرة على سوق العمل الفلسطيني، وعلى آلاف العمال الذين فقدوا مصادر دخلهم وفرص عملهم.
وأضاف رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون داخل أراضي عام 1948، إلى جانب العمال الذين كانوا يعملون داخل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، تعرضوا لخسائر كبيرة نتيجة تداعيات الحرب والإجراءات المرتبطة بها.
وأشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد، إلى أن عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس في دولة فلسطين تجاوز 550 ألف شخص، مؤكداً أن هذا الرقم يمثل تحدياً كبيراً أمام سوق العمل الفلسطيني، لأن استيعاب هذا العدد يتطلب توفير 550 ألف فرصة عمل جديدة.
وأكد سعد أن السوق الفلسطينية غير قادرة في الوقت الراهن على استيعاب الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل، في ظل عدم وجود فرص حقيقية وكافية للتعافي من آثار الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال شاهر رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين ، إن خلق فرص العمل يحتاج إلى إمكانيات واستثمارات كبيرة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفلسطيني من أضرار واسعة ومن ظروف اقتصادية صعبة، الأمر الذي يجعل معالجة أزمة البطالة أكثر تعقيداً.
ووصف سعد واقع العمال الفلسطينيين بأنه "مرير وصعب جداً"، متهماً الحكومة الإسرائيلية باتباع سياسات تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الوطني الفلسطيني ومنع تطويره، وعدم توفير الظروف التي تسمح بخلق فرص عمل جديدة أو تخفيف معدلات البطالة.
ورأى سعد أن الحرب الحالية لا تقتصر، من وجهة نظره، على القتل والتشريد وتدمير المدن والقرى والمخيمات، وإنما تشمل أيضاً استهداف الاقتصاد الفلسطيني والعامل الفلسطيني بشكل خاص.

وقال شاهر سعد إن العامل يمثل "العمود الفقري للشعب الفلسطيني"، معتبراً أن ضرب فرص العمل ومصادر دخل العمال يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة.
وأضاف رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن إسرائيل، بحسب تقديره، تستهدف العمال الفلسطينيين بهدف دفعهم إلى ما وصفه بـ"الترانسفير الطوعي"، أي الإبعاد أو الهجرة الطوعية، من خلال تضييق فرص العمل أمامهم ودفعهم إلى البحث عن فرص خارج فلسطين.
وأوضح شاهر أن العامل الذي لا يجد فرصة عمل أو مصدر دخل قد يضطر إلى مغادرة فلسطين بحثاً عن فرصة أخرى، معتبراً أن استمرار ارتفاع البطالة وعدم القدرة على توفير فرص العمل يشكلان خطراً على بقاء العمال داخل وطنهم.
وفيما يتعلق بالحلول الممكنة للتخفيف من حدة البطالة، قال السعد إن الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين طالب وناشد الدول العربية والإسلامية، ودول الخليج تحديداً، بتوفير الإمكانيات اللازمة لخلق فرص عمل داخل فلسطين.
وأشار شاهر سعد إلى أن ذلك يمكن أن يتم من خلال دعم الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية داخل الأراضي الفلسطينية، بما يساهم في توفير فرص عمل للعمال الذين فقدوا وظائفهم.
وأضاف سعد أن المطالب لم تقتصر على الدول والمؤسسات الخارجية، بل شملت أيضاً رجال الأعمال والأثرياء الفلسطينيين، داعياً إياهم إلى الاستثمار داخل فلسطين بهدف المساهمة في خلق فرص عمل جديدة واستيعاب أعداد من العاطلين عن العمل.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن معالجة البطالة تتطلب خططاً واستراتيجيات واضحة للتعامل مع آثار الحرب، وتوفير مصادر تمويل واستثمارات تساعد على إعادة تنشيط الاقتصاد الفلسطيني.
وحول فرص عودة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم داخل أراضي عام 1948، أشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد إلى عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن بشأن عودة العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي.
وقال إن إسرائيل اتجهت إلى استبدال العمال الفلسطينيين بالعمال الأجانب، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية مستمرة، بحسب تقديره، في هذا النهج.
وفي هذا السياق، تحدث سعد عن توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكره، لجلب نحو 50 ألف عامل أجنبي إلى إسرائيل، موضحاً أن عمالاً من الهند استخدموا للعمل في إسرائيل بأعداد وصلت، بحسب حديثه، إلى نحو 70 ألف عامل.
وأشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد، إلى أن أكثر من نصف هؤلاء العمال، وفقاً لما ذكره، عادوا إلى الهند ولم يتمكنوا من الاستمرار في العمل.
ويرى شاهر أن استقدام العمال الأجانب لا يرتبط فقط باحتياجات سوق العمل الإسرائيلية، وإنما يأتي أيضاً في سياق سياسي، معتبراً أن نتنياهو يستخدم هذا الطرح لإرضاء اليمين الإسرائيلي، وخاصة في ظل الاستحقاقات الانتخابية والسياسية داخل إسرائيل.
وقال شاهر إن الرسالة التي تريد الحكومة الإسرائيلية إيصالها، بحسب تقديره، هي استمرار الضغط على الفلسطينيين وعدم الاعتماد على العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي.
وأضاف رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد، أن السياسات الإسرائيلية، من وجهة نظره، لا تستهدف الفلسطينيين من خلال العمليات العسكرية والتدمير والقتل والتشريد فقط، وإنما تستهدف أيضاً الاقتصاد الفلسطيني، وبشكل خاص العامل الذي يشكل جزءاً أساسياً من الدورة الاقتصادية الفلسطينية.
وشدد سعد على أهمية الحفاظ على العامل الفلسطيني، معتبراً أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بدرجة كبيرة على الإنسان والأرض.
وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد،: "إحنا لا في عنا بترول ولا في عنا ثروات طبيعية، عنا فقط الأرض والإنسان"، مؤكداً أن حماية العامل الفلسطيني والحفاظ على فرص عمله يمثلان، بحسب رؤيته، جزءاً أساسياً من الحفاظ على المجتمع والاقتصاد الفلسطيني.
وأضاف شاهر أن فقدان العامل لمصدر رزقه، وعدم وجود فرص عمل بديلة، قد يدفعان مزيداً من الفلسطينيين إلى البحث عن فرص خارج فلسطين، وهو ما اعتبره جزءاً من سياسة تهدف إلى تفريغ المجتمع الفلسطيني اقتصادياً.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن إعادة تشغيل الاقتصاد الفلسطيني وخلق فرص عمل جديدة يمثلان تحدياً رئيسياً في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار القيود على العمال الراغبين في الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي عام 1948.
وأشار شاهر إلى أن توفير فرص العمل داخل فلسطين يحتاج إلى استثمارات وخطط اقتصادية واضحة، إلى جانب دعم عربي وإسلامي ودولي، فضلاً عن دور القطاع الخاص ورجال الأعمال الفلسطينيين.
وأكد سعد في ختام حديثه أن العامل الفلسطيني يمثل ركناً أساسياً في المجتمع والاقتصاد، وأن حماية فرص عمله وتوفير بدائل داخل فلسطين لا تمثل قضية اقتصادية فحسب، وإنما قضية مرتبطة أيضاً ببقاء الإنسان الفلسطيني على أرضه والحفاظ على مقومات المجتمع والاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد أن منع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم لا يعني دفعهم إلى الهجرة، مشدداً على أن العامل الفلسطيني "سيبقى على أرضه ووطنه".
وقال سعد إن التجربة في قطاع غزة، رغم الحرب والدمار والمآسي التي تعرض لها الفلسطينيون، أظهرت، بحسب تعبيره، تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وعدم استجابته لمحاولات دفعه إلى الهجرة والخروج من القطاع.
وأضاف أن المطلوب في المرحلة الحالية هو توفير فرص عمل حقيقية للعمال الفلسطينيين داخل فلسطين، داعياً الأثرياء ورجال الأعمال الفلسطينيين إلى تنفيذ مشاريع استثمارية قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من العمال والتخفيف من أزمة البطالة.
وحول المبادرات والمشاريع التي أطلقها العمال أو الجهات الرسمية بهدف توفير فرص عمل، أوضح السعد أن هناك عدداً من المشاريع التي نُفذت خلال الفترة الماضية، من بينها مشروع "بادر" الذي بدأ بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية، مشيراً إلى وجود نجاحات تحققت من خلاله.
كما أشار إلى وجود مشاريع أخرى يتم تنفيذها من خلال صندوق التشغيل، إلى جانب البرامج والسياسات التي تنفذها وزارة العمل الفلسطينية بهدف دعم العمال وتوفير فرص عمل لهم.
وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد أن هناك مجلساً للمانحين برئاسة وزيرة العمل الفلسطينية الدكتورة إيناس عطاري، تتم من خلاله مناقشة احتياجات العمال الفلسطينيين، إلى جانب العمل مع عدد من المانحين والدول والمؤسسات الدولية بهدف توفير الدعم والفرص التشغيلية.
وأشار سعد إلى أن هناك العديد من المجالات والمشاريع التي يتم من خلالها تشغيل العمال والتخفيف من حدة البطالة، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الجهود لا يحظى بتغطية إعلامية واسعة.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد، في الوقت ذاته أن حجم البطالة والفقر بين العمال الفلسطينيين لا يزال أكبر بكثير من قدرة المشاريع الحالية على الاستيعاب، موضحاً أن أي عدد من فرص العمل يتم توفيره لا يزال غير كافٍ مقارنة بحجم الأزمة.
وقال إن المشكلة لا تكمن في غياب المبادرات فقط، وإنما في اتساع الفجوة بين عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم وبين عدد فرص العمل التي يمكن توفيرها في السوق الفلسطينية.
وحول ما إذا كانت قضية العمال الفلسطينيين مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية والتجاذبات السياسية الداخلية، قال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد إن هناك بالفعل تجاذباً داخل إسرائيل بشأن عودة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم.
وأوضح سعد أن هناك تصريحات، بحسب ما قرأه، من جهات سياسية إسرائيلية منافسة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب مواقف صادرة عن القطاع الخاص الإسرائيلي، تدعو إلى إعادة العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل، نظراً لحاجة قطاعات اقتصادية إسرائيلية إلى العمالة.
في المقابل، أشار شاهر إلى وجود مواقف من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إضافة إلى المستوطنين المتطرفين، ترفض عودة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل.
وأضاف أن بعض هذه الأصوات تدفع باتجاه تشغيل العمال الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية بدلاً من إعادتهم إلى سوق العمل داخل إسرائيل.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تواجه العمال وأسرهم، أوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن هناك بالفعل جهوداً لتوفير فرص عمل، لكنه شدد على أن هذه الفرص "غير كافية على الإطلاق" مقارنة بحجم البطالة.
وأشار إلى أن استمرار فقدان العمال لمصادر دخلهم أدى إلى ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة انعكست على أسرهم، في ظل ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
وأكد أن المطلوب ليس فقط تقديم مساعدات مؤقتة، وإنما توفير فرص عمل مستدامة تضمن للعمال دخلاً ثابتاً وقدرة على إعالة أسرهم.
وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد إن الوضع قبل الحرب على غزة كان أفضل من حيث التنسيق مع الدول المانحة لتنفيذ المشاريع وخلق فرص العمل، لكنه أشار إلى أن الدعم تراجع خلال الفترة الحالية.
وأضاف شاهر أن الاتحاد يلاحظ، بحسب تقديره، وجود تأثيرات وضغوط إسرائيلية وأميركية على بعض الجهات المانحة، بما يحد من تقديم المساعدات وتمويل مشاريع التشغيل وتوفير فرص العمل للفلسطينيين.
وأكد سعد أن تداعيات الحرب لا تقتصر على قطاع غزة، وإنما طالت الضفة الغربية أيضاً، من خلال التأثير على مقومات الحياة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، فضلاً عن أزمة العمال ومنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم.
ورأى سعد أن زيادة البطالة ودفع العمال إلى فقدان مصادر دخلهم يمثلان، بحسب تقديره، جزءاً من سياسة تستهدف مقومات الحياة الاقتصادية الفلسطينية.
وقال إن تهجير العمال يمثل "هدفاً رئيسياً ومركزياً"، لكنه أعرب عن أمله في ألا تنجح هذه السياسة، مؤكداً أن تمسك العمال بأرضهم يتطلب توفير الظروف الاقتصادية التي تمكنهم من البقاء.
وجدد دعوته إلى الدول العربية والإسلامية وإلى رجال الأعمال والأثرياء الفلسطينيين للاستثمار داخل فلسطين، معتبراً أن الاستثمار المحلي يمكن أن يشكل إحدى الوسائل الأساسية للتخفيف من حدة البطالة.
وتطرق رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد إلى دور الحكومة الفلسطينية، موضحاً أن الاتحاد كان في السابق يتوجه إلى الحكومة للمطالبة ببرامج لمساعدة العمال، وأن عدداً من البرامج نُفذ بالفعل وساهم في مساعدة العمال.
لكنه أشار إلى أن الظروف الحالية مختلفة، قائلاً إن الحكومة الفلسطينية تواجه أعباء مالية واقتصادية كبيرة، وإنها تؤكد للاتحاد عدم وجود إمكانيات مالية كافية للقطاع العام.
وأضاف أن الحكومة نفسها تعاني من التزامات مالية كبيرة، الأمر الذي يحد من قدرتها على تقديم مساعدات واسعة للعمال المتضررين.
وشدد شاهر على أن المطلوب لا يقتصر على تقديم مساعدات مالية أو غذائية لمرة واحدة، وإنما يتمثل أساساً في توفير وظائف دائمة للعمال.
وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر السعد أن حصول العامل على وظيفة يتيح له تأمين احتياجات أسرته، إضافة إلى تسديد القروض والالتزامات المالية المستحقة عليه للمصارف.
وأشار سعد إلى أن عدداً من العمال يواجهون ملاحقات بسبب تعثرهم في سداد القروض، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشونها.
وقال شاهر إن توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة يمكن أن يخفف من حدة البطالة، ويساعد العمال على الوفاء بالتزاماتهم المالية، ويحد من المآسي التي تعيشها الطبقة العاملة الفلسطينية وعائلاتها.
وأكد سعد أن العمال الفلسطينيين بحاجة إلى حلول طويلة الأمد، وليس إلى مساعدات غذائية مؤقتة.
وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد إن الحديث يدور عن أزمة قد تستمر لأشهر، خصوصاً في ظل عدم وضوح موعد عودة العمال إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل، وبالتالي فإن الاعتماد على المساعدات المؤقتة لن يكون حلاً كافياً.
وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لخلق فرص عمل تمكن العامل من الحصول على دخل ثابت وإعالة أسرته والحفاظ على كرامته الاقتصادية.
وفي الجزء الأخير من حديثه، تطرق السعد إلى العمال الذين يحاولون الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل رغم القيود المفروضة عليهم.
وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن إسرائيل تصف عمل بعض الفلسطينيين داخل أراضيها بأنه "غير قانوني"، مشيراً إلى أن هناك، بحسب ما قاله، أكثر من 50 ألف عامل يعملون بهذه الطريقة، وفق ما نسبه إلى اعترافات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يلاحق هؤلاء العمال ويقوم باعتقال عدد منهم بشكل يومي.
وقال سعد إن عدد العمال الذين تم اعتقالهم وصل، بحسب ما ذكره، إلى أكثر من 37 ألف عامل، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم المخاطر والضغوط التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون في ظل استمرار منعهم من الوصول إلى أماكن عملهم.
واشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد بالتأكيد على أن قضية العمال الفلسطينيين تحتاج إلى معالجة تتجاوز المساعدات المؤقتة، عبر توفير فرص عمل حقيقية داخل فلسطين، ودعم الاستثمار، وتوسيع المشاريع التشغيلية، إلى جانب بذل الجهود السياسية والنقابية من أجل ضمان حقوق العمال وحماية مصادر رزقهم.
وفي سياق الحديث عن المخاطر التي يواجهها العمال الفلسطينيون، أشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد إلى أن الشرطة الإسرائيلية تتحدث، بحسب ما ذكر، عن استشهاد 74 عاملاً فلسطينياً، معتبراً أن هؤلاء العمال دفعوا حياتهم ثمناً لمحاولاتهم الوصول إلى فرص عمل داخل إسرائيل.
وقال إن عدداً من العمال استشهدوا قرب الجدار، فيما تعرض آخرون لإطلاق الرصاص أو لقنابل الغاز المسيل للدموع، مؤكداً أن استمرار منع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم يدفع بعضهم إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن مصدر رزق.
وحول الحلول المستدامة لأزمة العمال في حال استمرار منعهم من الدخول إلى إسرائيل، شدد شاهر على ضرورة الانتقال من المساعدات المؤقتة إلى مشاريع اقتصادية قادرة على توفير فرص عمل حقيقية.
وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن اتحاد نقابات العمال يمكنه التعاون في تدريب العمال وتوجيههم وتأهيلهم لسوق العمل، لكن ذلك يحتاج إلى إمكانيات مالية كبيرة لخلق فرص العمل واستيعاب الأعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل.
وأكد أن معالجة هذه الأزمة تتطلب جهداً عربياً وإسلامياً ودولياً مشتركاً، من أجل تنفيذ مشاريع اقتصادية واستثمارية قادرة على الحد من البطالة والفقر بين صفوف العمال الفلسطينيين.
وأشار شاهر سعد إلى أن إعادة إعمار قطاع غزة يمكن أن تشكل فرصة كبيرة لتشغيل عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم جلب شركات متعددة الجنسيات مع عمالها لتنفيذ مشاريع الإعمار، وإنما إعطاء الأولوية للعامل الفلسطيني.
وقال إن فلسطين بحاجة إلى مشاريع بنية تحتية واسعة، وإن تنفيذ هذه المشاريع يمكن أن يوفر فرص عمل لعشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، ويساهم في الوقت نفسه في عملية التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد على أن المطلوب ليس تقديم مساعدات مالية محدودة، مثل دفع 300 أو 500 شيكل للعامل لمرة واحدة، وإنما توفير مصدر دخل مستدام يضمن للعامل القدرة على إعالة أسرته والحفاظ على صموده.
وطالب شاهر المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية بالتفكير جدياً في فتح مشاريع استثمارية داخل فلسطين، تكون الأولوية فيها لتشغيل العمال الفلسطينيين.
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن خلق فرص العمل يمثل، بحسب رؤيته، إحدى أهم الوسائل لتعزيز صمود الفلسطينيين والتخفيف من آثار البطالة والفقر، خاصة في ظل عدم وضوح مستقبل عودة العمال إلى سوق العمل الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بتوقعاته بشأن عودة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم، قال سعد إنه لا يتوقع عودة العمال قبل الانتخابات الإسرائيلية، في ظل استمرار المواقف السياسية الرافضة لعودتهم.
وأشار شاهر إلى أن مواقف قوى سياسية إسرائيلية، من بينها أحزاب مرتبطة بإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى مواقف داخل معسكر بنيامين نتنياهو، تتجه نحو رفض عودة العمال الفلسطينيين.
وأضاف سعد أن هناك شخصيات سياسية إسرائيلية تتحدث بشكل واضح عن عدم عودة العمال، باعتبار أن تشغيلهم داخل إسرائيل يساهم، من وجهة النظر التي نقلها السعد، في دعم الاقتصاد الفلسطيني.
وفي المقابل، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي، وخاصة قطاع البناء، لا تزال بحاجة إلى العمال الفلسطينيين.
وأوضح أن طبيعة أعمال البناء في إسرائيل تختلف عن طبيعة الأعمال التي يقوم بها العمال القادمون من الهند أو سريلانكا أو دول آسيوية أخرى، مشيراً إلى أن آلاف العمال الأجانب دخلوا إلى إسرائيل، لكن عدداً كبيراً منهم غادر لاحقاً ولم يتمكن من الاستمرار في العمل.
وقال سعد إن هذا الأمر، بحسب تقديره، يؤكد عدم وجود بديل كامل للعمال الفلسطينيين في بعض القطاعات، وخاصة قطاع البناء.
وأضاف شاهر : "ما فيش هناك بديل لقطاع العمل أو قطاع الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة قطاع البناء، بدون عودة العمال الفلسطينيين لأماكن عملهم".
وأشار رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد إلى أن تشغيل العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل يمثل سياسة مستمرة منذ عام 1967، موضحاً أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اعتمدت على العمال الفلسطينيين بنسب كبيرة.
وقال سعد إن هذه الحكومات، بحسب تقديره، تتحمل مسؤولية استمرار اعتماد قطاعات من الاقتصاد الإسرائيلي على العمال الفلسطينيين، وإن منعهم بشكل مفاجئ من العودة إلى أماكن عملهم يمثل كارثة اقتصادية واجتماعية بالنسبة للعمال.
وأضاف شاهر أن استمرار الأزمة يفاقم أوضاع العمال، خصوصاً أن مدخرات الكثير منهم استُنفدت خلال الفترة الماضية بسبب انقطاع مصادر دخلهم.
وأوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن العمال الفلسطينيين الذين فقدوا وظائفهم اضطروا خلال الأشهر الماضية إلى الاعتماد على مدخراتهم من أجل إعالة أسرهم وتغطية احتياجاتهم الأساسية.
وأشار شاهر إلى أن استمرار منعهم من العمل يعني استنزاف ما تبقى من هذه المدخرات، الأمر الذي يجعل الأزمة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
وأكدرئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن العمال لا يستطيعون الاعتماد إلى ما لا نهاية على مدخراتهم أو على المساعدات المؤقتة، وأن الحل الأساسي يتمثل في توفير فرص عمل تضمن لهم دخلاً ثابتاً.
وحول تحركات اتحاد نقابات العمال الفلسطينيين، قال السعد إن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال ومنظمة العمل الدولية، وإن الجهات النقابية والدولية المعنية تطالب بإعادة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم.
وأوضح شاهر أن المطالب الموجهة إلى الجانب الإسرائيلي تركز على ضرورة احترام حق العمال في العمل وحماية مصادر رزقهم، لكن الحكومة الإسرائيلية، وفق حديثه، لم تستجب حتى الآن لهذه المطالب.
واعتبر رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد أن الانتخابات الإسرائيلية قد تلعب دوراً في تحديد مستقبل العمال الفلسطينيين، سواء من حيث السماح بعودتهم إلى أماكن عملهم أو استمرار منعهم.
وقال إنه لا يمكن تجاهل العامل السياسي في هذه القضية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الاستعداد للمرحلة المقبلة وعدم انتظار القرار الإسرائيلي فقط.
وأضاف سعد أن الفلسطينيين مطالبون بالتفكير في بدائل اقتصادية حقيقية، خصوصاً عندما يستقر الوضع في فلسطين، والتركيز على إنشاء مشاريع فلسطينية واستثمارية قادرة على تشغيل العمال داخل الأراضي الفلسطينية.
وفي ختام حديثه، دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد إلى التفكير جدياً في مستقبل علاقة العمال الفلسطينيين بسوق العمل الإسرائيلي، مشيراً إلى أن إسرائيل، بحسب رؤيته، استغلت حاجة العمال الفلسطينيين إلى العمل واستخدمت هذه القضية ضمن سياساتها تجاه السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وقال إن المرحلة المقبلة تستدعي بناء اقتصاد فلسطيني أكثر قدرة على استيعاب العمال، بحيث لا يبقى مصدر رزق العامل الفلسطيني مرتبطاً حصراً بقرار سياسي إسرائيلي.
وأكدرئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الفلسطينيين شاهر سعد، أن توفير فرص العمل داخل فلسطين، ودعم الاستثمار، وإعادة إعمار قطاع غزة وتشغيل العمال الفلسطينيين في مشاريع البنية التحتية، تمثل مسارات أساسية نحو بناء حلول مستدامة لأزمة العمال والبطالة.

