الشريط الاخباري

فيديو PNN: بتير.. مياه الينابيع تحيي الأرض وتحافظ على نظام ريّ تقليدي وزراعة متوارثة عبر مئات السنين

نشر بتاريخ: 15-08-2026 | محليات , تقارير مصورة , PNN مختارات
News Main Image

بيت لحم /PNN- يتوجه مزارعو  بلدة بتير الذي تقع غرب مدينة بيت لحم  إلى أراضيهم التي ارتبطت، منذ مئات السنين، بنظام ريّ تقليدي يعتمد على مياه الينابيع. ولا يزال هذا النظام حاضرًا حتى اليوم، بوصفه جزءًا من الموروث الزراعي للبلدة وركيزة أساسية لاستمرار الزراعة فيها.

 وتشكّل الزراعة مصدرًا رئيسيًا لدخل العديد من مزارعي بتير، الذين يزرعون محاصيل متنوعة مستفيدين من مياه الينابيع، لتصل منتجاتهم إلى أسواق وقرى ومناطق مختلفة في فلسطين.
ويقول المزارع إبراهيم عوينة إن أهالي بتير اعتمدوا بشكل رئيسي على الزراعة، مستفيدين من وفرة الينابيع في البلدة، ومن بينها عين بتير، مشيرًا إلى أن هذا الاعتماد استمر قبل عام 1948 وبعده.

ويوضح عوينة أن المزارعين ما زالوا يعتمدون على نظام الري الروماني القديم، حيث تتدفق مياه العين من الأعلى إلى الأحواض، وهو نظام حافظ عليه أهالي البلدة لفترة طويلة، مؤكدًا أن المياه تشكّل أساس الحياة في المنطقة، وأن غيابها سيحوّلها إلى منطقة صحراوية.

واشار المزارع ابراهيم عوينة ان بلدة بتير تشتهر بزراعة مجموعة متنوعة من المحاصيل، في مقدمتها الباذنجان البتيري الذي يُعد من أبرز المنتجات الزراعية التي عُرفت بها البلدة، إلى جانب الكوسا والنعنع والملوخية. 

ويؤكد المزارع إبراهيم عوينة أن هذه المحاصيل تشكّل جزءًا أساسيًا من الإنتاج الزراعي في بتير، ويعتمد عليها الأهالي بشكل كبير في حياتهم الزراعية والاقتصادية.

ويعتمد أهالي بتير نظامًا تقليديًا ودقيقًا في توزيع مياه الينابيع، يقوم على تقسيم المياه على ثمانية أيام، بحيث تُخصص كل يوم مياه إحدى العيون لري الأراضي الزراعية، ويستمر دور المياه من ساعات الصباح حتى غروب الشمس. ويقول المزارع إبراهيم عوينة إن هذا النظام المتوارث يعكس خصوصية البلدة وارتباطها الوثيق بمصادر المياه والزراعة.

ورغم التحديات التي تواجه المزارعين والقطاع الزراعي، يواصل مزارعو بتير العمل في أراضيهم، متمسكين بنظام الري التقليدي الذي حافظت عليه البلدة على مدى قرون. وبين الينابيع والمدرجات الزراعية، تواصل الزراعة حضورها في حياة أهالي بتير، محافظةً على إرث زراعي يصل إنتاجه إلى أسواق وقرى ومناطق مختلفة في فلسطين.

تم انتاح هذه القصة بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية الاعلامية CFI بدعم من الاتحاد الاوروبي

شارك هذا الخبر!