بيت لحم /PNN/ زار وزير السياحة والاثار الفلسطيني هاني الحايك بلدة بيت فجر وبحث مع رئيس واعضاء المجلس البلدي عددا من القضايا التي تختص بعمل وزارته وعلى راسها الحفاظ على الاماكن التاريخية وترميمها من جهة الى جانب تنفيذ مشاريع بيئية تساهم بحماية وتعزيز البيئة في البلدة بما يحافظ على طبيعتها الجميلة واماكنها التراثية والتاريخية بشكل سيؤدي لتعزيز مكانتها السياحية.
وتفقد الحايك، خلال جولته في محافظة بيت لحم، بلدة بيت فجار إلى جانب بلدتي تقوع وزعترة المواقع الأثرية وبحث تطوير المسارات السياحية بما يمكن أن يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
كما جرى بحث واقع البلدة القديمة في بيت فجار وسبل تطويرها والحفاظ على طابعها التاريخي، إلى جانب مناقشة مقترح لإنشاء متحف أثري وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المواقع الأثرية والحفاظ عليها.
وأكد الحايك أن زيارة بلدة بيت فجار جنوب شرق بيت لحم تأتي في إطار توجه الحكومة الفلسطينية ورئيس الوزراء للتواصل المباشر مع المواطنين في القرى والبلدات، ولا سيما المناطق البعيدة عن مراكز المدن، والاطلاع على احتياجاتها والعمل على معالجتها.
وأشار الحايك إلى أن بيت فجار تواجه تحديات بيئية كبيرة، خصوصًا في ظل انتشار مصانع الرخام، مؤكدًا الحاجة إلى تنفيذ مشروع بيئي شامل لمعالجة الآثار الناجمة عن هذه الصناعة وتحسين البيئة المعيشية للسكان.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة مع المجالس المحلية باعتبارها ممثلة للمجتمعات المحلية، والعمل على تطوير المواقع الأثرية والمسارات السياحية، وترميم المواقع التاريخية وتعزيز حضور المواطنين فيها.
وقال إن وجود المواطنين في المواقع الأثرية والتراثية يشكل أحد أهم عوامل حمايتها، مؤكدًا أن المجتمع المحلي يمثل "خط الدفاع الأول" عن هذه المواقع في مواجهة المخاطر والاعتداءات.
وقال الحايك في مقابلة مع مراسل شبكة فلسطين الإخبارية (PNN) إن احتياجات سكان بيت فجار "بسيطة وقابلة للتحقيق"، وترتبط بصورة أساسية بالحياة اليومية وتحسين الظروف المعيشية، مشيرًا إلى الخصوصية التي تتمتع بها البلدة في ظل صعوبة الوصول إليها واقتصار مداخلها على مدخل واحد.
وأضاف أن دعم صمود سكان بيت فجار وتحسين ظروف حياتهم يتطلبان تعاونًا بين الحكومة والبلدية والمجتمع المحلي، ووضع رؤية تنموية تشمل الجوانب الاقتصادية والبشرية والخدماتية.
ثوابتة: البلدة بحاجة إلى مشروع بيئي شامل
من جهته، قال رئيس بلدية بيت فجار، المحامي سميح ثوابتة، إن زيارة الوزير تأتي ضمن توجه حكومي لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين في البلدات والقرى البعيدة عن مراكز المدن والاطلاع على احتياجاتها.
وأوضح ثوابتة أن احتياجات البلدة ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين وبيئتهم، مشيرًا إلى أن بيت فجار تواجه ظروفًا صعبة بسبب موقعها والقيود المفروضة على الوصول إليها، إذ لا يوجد سوى مدخل واحد للبلدة، وفق قوله.
وأكد أن سكان بيت فجار يواصلون البقاء والصمود رغم هذه الظروف، مشددًا على أن التحديات البيئية، وخاصة تلك المرتبطة بمصانع الرخام، تتطلب تنفيذ مشروع بيئي كبير وشامل للحد من آثارها وتحسين البيئة المحلية.
ودعا ثوابتة إلى تعزيز التعاون بين البلدية والحكومة والقيادة الفلسطينية لوضع رؤية تنموية للمرحلة المقبلة، تشمل التنمية الاقتصادية والبشرية وتحسين الخدمات المقدمة للسكان.
وقال إن بيت فجار "تستحق الاهتمام والرعاية والدعم"، بما يساهم في تحسين ظروف المواطنين وضمان مستقبل أفضل للبلدة وأبنائها.
دعوة إلى رؤية تنموية متكاملة
بدوره، قال عضو إقليم حركة فتح في بيت لحم، جواد ثوابته، إن زيارة بيت فجار تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمعات المحلية، والاستماع مباشرة إلى احتياجات المواطنين.
وأوضح أن البلدة تواجه تحديات متعددة، أبرزها القيود على الوصول والتحديات البيئية المرتبطة بمصانع الرخام، مؤكدًا الحاجة إلى مشروع بيئي شامل للتخفيف من آثارها على السكان.
وأكد ثوابته أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع رؤية تنموية متكاملة بالشراكة بين البلدية والحكومة والقيادة الفلسطينية، تشمل التنمية الاقتصادية والبشرية وتحسين الخدمات.
وشدد على أن دعم بيت فجار وتعزيز صمود سكانها يتطلبان اهتمامًا مستمرًا بالاحتياجات اليومية للبلدة، إلى جانب الاستثمار في مشاريع تنموية تحسن جودة الحياة وتوفر فرصًا أفضل للأجيال المقبلة.