الشريط الاخباري

فيديو PNN: حرف الزجاج والفخار.. تراث فلسطيني يواجه خطر الاندثار

نشر بتاريخ: 19-08-2026 | محليات , تقارير مصورة , PNN مختارات
News Main Image

الخليل /PNN / في البلدة القديمة بمدينة الخليل، لا تزال بعض الحرف اليدوية الفلسطينية تقاوم الاندثار وتحافظ على حضورها رغم التحولات المتسارعة وتراجع أعداد العاملين فيها. وتبرز من بينها صناعة الزجاج التقليدي اليدوي، التي توارثتها عائلات فلسطينية جيلاً بعد جيل، لكنها تواجه اليوم تحديات متزايدة تهدد استمراريتها وتضع مستقبل نقل هذه الحرفة إلى الأجيال الجديدة أمام اختبار صعب.

وقال يعقوب النتشة، صاحب مصنع أرض كنعان لصناعة الزجاج التقليدي اليدوي، يواصل العمل في هذه المهنة التي ورثها عن والده وأجداده، مؤكداً أن ارتباطه بها يعود إلى سنوات طويلة من العمل والخبرة.

ويضيف النتشة إن المهنة انتقلت إليه بالوراثة، بعدما مارسها والده وجده، مشيراً إلى أنه حاول بدوره نقلها إلى أبنائه، إلا أن غياب الرغبة لدى الجيل الجديد شكّل أحد أبرز التحديات أمام استمرارها.

كما وأوضح يعقوب النتشة، صاحب مصنع أرض كنعان لصناعة الزجاج التقليدي اليدوي،  أن صناعة الزجاج اليدوي تحتاج إلى سنوات طويلة من التدريب والممارسة حتى يتمكن الحرفي من إتقانها، لافتاً إلى أن طبيعتها تعتمد بشكل أساسي على المهارة اليدوية والخبرة، ولا يمكن تحويلها بسهولة إلى عمل صناعي آلي.

ويشير النتشة إلى أنه عمل سابقاً في أحد مصانع الزجاج، قبل أن يغادره، فيما واجهت الصناعة لاحقاً نقصاً في الحرفيين، الأمر الذي أدى إلى تراجع عمل بعض المصانع وإغلاقها.

واوضح النتشة انها تعكس تجربة النتشة واقعاً أوسع تواجهه الحرف اليدوية الفلسطينية، في ظل صعوبة استقطاب الأجيال الجديدة إلى هذه المهن، وارتفاع الحاجة إلى حرفيين يمتلكون الخبرة والمهارة اللازمة للحفاظ عليها.

فالحرف اليدوية ليست مجرد مهن تقليدية، بل جزءٌ من الهوية والثقافة وذاكرة المكان. وبين تراجع أعداد الحرفيين وعزوف الأجيال الجديدة عن تعلمها، يبقى الحفاظ على هذه الصناعات مسؤولية تتطلب دعماً حقيقياً، حتى لا تتحول حكايات الزجاج والفخار من مهنة حيّة إلى مجرد ذكرى من الماضي

وبينما تستمر محاولات الحرفيين في إبقاء هذه المهن حية، يبقى نقل الخبرة إلى جيل جديد وتوفير الدعم للحرف التقليدية عاملاً أساسياً في حماية صناعة الزجاج وغيرها من الصناعات التراثية من الاندثار.

"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز 
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."

شارك هذا الخبر!