الداخل المحتل /PNN- كشفت اتهامات متبادلة بين الشرطة الإسرائيلية، والجيش، عن تلاعب من الأخير إزاء الأحداث التي شهدتها قرية قصرة جنوب نابلس في الأيام الأخيرة من قبل المستعمرين.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية، كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، الإثنين، فإنه عندما وصلت قوة من الشرطة إلى المكان، قام ضابط عسكري في الميدان بتوجيهها إلى مكان آخر بدلاً من مكان الهجوم الرئيسي.
ووفقًا للصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز، فإن هذا أحد أسباب عدم اعتقال أي من المستعمرين المشاركين في الهجوم على القرية.
ونفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، تلك الاتهامات من الشرطة، مبينًا أن القوة الأولى التي وصلت إلى الموقع كانت صغيرة ولم تتمكن من اعتقال العشرات من مثيري الشغب، فضلاً عن قدرتها في التعامل مع حالة التوتر التي شهدتها القرية.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، كانت المهمة العاجلة في تلك المرحلة هي الفصل بين الطرفين وحماية سكان المنزل الذي تم مهاجمته.
ةسبق للجيش الإسرائيلي أن قال بأن القوات أخرجت مثيري الشغب من المنزل، ثم صادرت المركبات وجمعت الأدلة التي سلمتها إلى الشرطة الإسرائيلية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الأحداث الأخيرة، من وجهة نظره، تظهر مجددًا أن التعامل مع هذه الظاهرة لا يمكن أن يكون مسؤوليته وحده، مشددًا على الحاجة لوجود خطة شاملة وتعاون مع مختلف الجهات.
وقال ناطق عسكري إسرائيلي: "نحن نعمل بإمكانيات محدودة ونحاول بذل قصارى جهدنا .. لا يمكن الاكتفاء بالنظر إلى الجيش وتقديم المطالبات، هذا حدث يجب على الجميع المشاركة فيه، وهو يلحق بنا ضررًا بالغًا في جميع المجالات".
وتحقق الشرطة الإسرائيلية بالتنسيق مع الشاباك في أحداث القرية، ولم يتم اعتقال أي من المستعمرين المشاركين فيها حتى الآن. في وقت قال مصدر من الجهاز الأمني أنه تم التعرف على المشاركين في الهجوم وأنه قريبًا سيتم إصدار أوامر اعتقال بحقهم. وفق زعمه.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعتزم إخلاء مزيدًا من البؤر الاستيطانية غير القانونية في آن واحد، وهي خطوة تربطها المؤسسة العسكرية أيضًا بالتصعيد الحالي ضد مثيري الشغب على قمم التلال.
وقد ازداد مؤخرًا مستوى التحريض ضد كبار المسؤولين في قيادة الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية، عقب عمليات الإخلاء التي جرت مؤخرًا.
كما يعتزم الجيش الإسرائيلي، بحسب يديعوت أحرونوت، وفق ترجمة صدى نيوز، تكثيف استخدام الأدوات الاقتصادية لفرض عقوبات مالية على كل القائمين على إنشاء بؤر استيطانية غير قانونية.
ووفقًا للصحيفة، فإنه لن يقتصر الهدف على هدم المباني في هذه المواقع، بل يشمل أيضًا مصادرة المعدات الموجودة فيها، من المعدات الثقيلة إلى الأثاث وغيرها.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي: "أثبتت هذه الأداة فعاليتها الكبيرة".
ويفترض أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على من ينشئي تلك المواقع ومن يساعدهم ستصعب إعادة بناءها بعد أن يتم إخلاؤها.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن أكثر من 70 مستعمرًا هم من يقفون خلف عمليات إنشاء البؤر الاستيطانية وأنهم يتمددون لمناطق (ب) قرب منازل الفلسطينيين في محاولة للسيطرة على المزيد من الأراضي.
وتشعر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقلق بالغ إزاء وصول التوتر الآن إلى منازل الفلسطينيين في المنطقة "ب".
ويخشى أن يؤدي استمرار دخول المستعمرين من مثيري الشغب إلى القرى، وإلحاق الأذى بالسكان والمنازل، ومحاولات تهجير العائلات، إلى انتفاضة محلية، وبالتالي إلى تصعيد أوسع في الضفة الغربية.
ويتزايد القلق قبيل موسم الأعياد، الذي يُعتبر حساسًا أصلاً من الناحية الأمنية، وفي ظل الحملة الانتخابية.
وكشف منذ أيام أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذر شخصيًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن الوضع في الضفة قد يخرج عن السيطرة بسبب تصاعد الجرائم القومية.
ويرى مسؤولون إسرائيليون وكذلك من قادة الاستيطان والمستوطنات بالضفة، أن مثل هذه العمليات تضر بالعمل الكبير الذي يقوم به بتسلئيل سموتريتش لإحداث ثورة استيطانية "قانونية" من خلال بناء المزيد من المستوطنات والبؤر.