طهران – PNN - أعلن الجيش الإيراني، اليوم الخميس، استهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والإمارات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات جديدة ضد إيران، وسط تصاعد المواجهة العسكرية واستمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر.
وقال الجيش الإيراني، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن قواته استهدفت صباح اليوم بالصواريخ والمسيّرات أنظمة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية ومستودعات معدات وحظائر طائرات مقاتلة تابعة للجيش الأميركي في قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت.
وأضاف البيان أن القوات الإيرانية استهدفت كذلك مواقع للقوات الأميركية وأنظمة رادار في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التطورات بعد تنفيذ الولايات المتحدة، منتصف الأسبوع، ضربات واسعة استهدفت مواقع في أنحاء إيران، وأسفرت، وفق المعطيات الإيرانية، عن مقتل 19 شخصًا على الأقل، وسط استمرار تبادل الاتهامات بشأن الأهداف والخسائر الناتجة عن العمليات العسكرية.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجوم جديد في أي وقت، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة أدت إلى تدمير أجهزة رادار ومعدات عسكرية جديدة قرب مضيق هرمز.
وفي ظل تصاعد التوتر، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن مساعدين بارزين لترامب يدفعون باتجاه احتواء الحرب على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مع احتمال بحث تكثيف الضربات بعد الانتخابات.
في المقابل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يعتزم تمديد انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في خطوة قد تعكس استعداد واشنطن لاحتمال استمرار المواجهة مع إيران إلى العام المقبل.
وفي طهران، اتهم القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، الولايات المتحدة بمحاولة تأليب الشارع الإيراني، بعدما قال إن واشنطن أخفقت في مواجهة القوات المسلحة الإيرانية.
وأكد حاتمي أن إيران تعمل على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدراتها الدفاعية، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين البلدين.
من جهته، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي القيادة المركزية الأميركية بـ"الكذب"، وذلك ردًا على نفيها استهداف حفل زفاف في مدينة سيريك الإيرانية.
واستحضر بقائي، في تصريحاته، العمليات العسكرية الأميركية السابقة في أفغانستان والعراق، متهمًا واشنطن بالتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، في وقت يستمر فيه تبادل الروايات بين الجانبين بشأن طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف وحجم الخسائر.
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، تتواصل التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوتر وإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات.
وأكدت باكستان استمرار انخراطها في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن التطورات العسكرية الحالية لا تعني فشل المسار الدبلوماسي، رغم تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، آخر التطورات الإقليمية، خصوصًا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
كما تناولت الاتصالات سبل تعزيز التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران واتساع تداعياتها الإقليمية.
وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تصعيد عسكري متواصل، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع، خصوصًا مع استهداف قواعد ومنشآت مرتبطة بالقوات الأميركية في دول خليجية.