بوينس آيرس /PNN- أعلنت الحكومة الأرجنتينية عزمها تقديم دعوى جنائية ضد شركة "نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية وفروع وشركاء ومسؤولين فيها، على خلفية أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في جزر فوكلاند، التي تطالب بوينس آيرس بالسيادة عليها.
وقالت الحكومة، برئاسة خافيير ميلي، إن الشركة انتهكت التشريعات الأرجنتينية من خلال تنفيذ أعمال استكشاف وتنقيب في الحوض الشمالي للجزر بموجب تراخيص منحتها السلطات البريطانية، وتعتبرها بوينس آيرس غير قانونية.
وتدير "نافيتاس"، المدرجة في بورصة تل أبيب، مشروع التنقيب البحري "سي لايون"، وتمتلك حصة تبلغ 65% فيه، فيما تسعى السلطات الأرجنتينية من خلال الإجراءات القضائية إلى وقف أعمال التنقيب والاستخراج في الحقل.
وجاء الإعلان بعد مرسوم أصدره ميلي لتشديد وتسريع العقوبات بحق الشركات والأفراد المشاركين في استخراج النفط من الجزر من دون موافقة أرجنتينية، وسط إجراءات إدارية وملفات عقابية تطال نحو 45 شركة وفردا مرتبطين بهذه الأنشطة.
ومن المقرر أن يقدم وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو الشكوى أمام القضاء الفيدرالي، في إطار مساعٍ لملاحقة المساهمين والممولين للمشروع وقطع مصادر تمويله.
وتزامنت الخطوة مع تصاعد التوتر بشأن وضع الجزر، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية مراجعة موقف واشنطن من قضية فوكلاند، فيما يستعد ميلي لتوجيه خطاب يؤكد فيه تمسك بلاده بما يعتبره مصالحها الحيوية في جزر "لاس مالفيناس".
وتعود الخلافات بين الأرجنتين وبريطانيا حول السيادة على الأرخبيل إلى عقود، وشهدت ذروتها خلال حرب عام 1982، فيما تعيد عمليات التنقيب عن النفط القضية إلى واجهة التوتر بين البلدين.