الشريط الاخباري

قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان... شريان الحياة الأخير يواجه خطر الانقطاع وسط مخاوف العزلة

نشر بتاريخ: 16-09-2026 | سياسة
News Main Image

لبنان - PNN - تسير مركبات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل" وسط طرقات موحشة تنتشر فيها دبابات الميركافا الإسرائيلية ونقاط التفتيش العسكرية الحديثة، متجهة نحو بلدات ذات أغلبية مسيحية في عمق المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوبي لبنان، حيث باتت هذه البعثة الدولية المشهد الوحيد للتحرك والملاذ الأخير لسكان يعيشون تحت وطأة الحصار. وتكشف المشاهد الميدانية عن قرى مهجورة وسكان نزحوا قسراً بفعل عمليات القصف والهدم المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، بينما تحولت البوابات المعدنية الصدئة إلى الشاهد الوحيد على ما كانت يوماً بيوتاً ومجتمعات نابضة بالحياة.

وتتسارع مخاوف الأهالي في بلدة رميش، التي تعد أكبر تجمع سكاني متبقٍ في المنطقة المحتلة، مع اقتراب نهاية العام الحالي وهو الموعد المقرر لانتهاء تفويض البعثة الدولية التي تأسست عام 1978. ويعبر المواطنون عن قلقهم البالغ من التحول إلى ما يشبه السجن الكبير، خاصة مع إلغاء قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع في اللحظات الأخيرة دون أسباب معلنة، مما أدى إلى بدء نفاد المواد الغذائية الطازجة والوقود وإغلاق المحال التجارية، وسط أصوات الانفجارات الناجمة عن العمليات العسكرية التي تتطرق إلى أرجاء البلدة بين الحين والآخر.

وعلى الصعيد السياسي، تتواصل الجهود الحثيثة لتمديد مهام القوة الدولية، حيث حذر مقربون من البعثة من أن انسحاب أكثر من 7500 جندي أممي سيجعل المنطقة بعيدة عن أعين العالم وآذانه، وينهي عقوداً من التوثيق المستمر لانتهاكات القانون الدولي عبر الخط الأزرق.

ورغم أن الرئاسة اللبنانية و أغلبية أعضاء البرلمان يتطلعون إلى تمديد التفويض كخيار أول، إلا أن التقديرات الدبلوماسية تشير إلى صعوبة ذلك في ظل الموقف الأمريكي والإسرائيلي الداعي لتسليم المواقع للجيش اللبناني، مما يترك أهالي القرى الجنوبية أمام أزمة إنسانية ومصير مجهول يعصف بوجودهم واستقرارهم.

شارك هذا الخبر!