الداخل المحتل /PNN- أُصيب شخص برصاص الشرطة الإسرائيلية، اليوم الخميس، خلال محاولة اعتقاله في مدينة أم الفحم، بعد مطاردة بدأت على شارع 65 وانتهت داخل المدينة، فيما لم تتضح حالته الصحية أو ملابسات إطلاق النار.
وادعت الشرطة، في بيان، أن عناصر من وحدة الدراجات النارية التابعة لـ"حرس الحدود"، كانوا يعملون في منطقة أم الفحم، حين رصدوا مركبة أثارت اشتباههم وطلبوا من سائقها التوقف، إلا أنه لم يستجب.
وزعمت أنه واصل السير بطريقة عرّضت مستخدمي الطريق للخطر، لتبدأ مطاردة شارك فيها أيضًا عناصر من شرطة أم الفحم.
وبحسب رواية الشرطة، انتهت المطاردة داخل المدينة، وحاول عناصرها اعتقال السائق، مدعية أنه تصرف داخل المركبة بصورة "أثارت اشتباههم"، قبل أن يخرج منها لدى اقتراب أحد العناصر ويهاجمه.
وزعمت الشرطة أن عنصر "حرس الحدود" شعر بأن حياته "معرضة للخطر"، فأطلق النار على الشخص وأصابه. ونُقل المصاب لتلقي العلاج الطبي، من دون أن يقدم البيان تفاصيل عن موضع إصابته أو مدى خطورتها.
ولم يوضح بيان الشرطة ما إذا حاول العناصر استخدام وسائل أخرى للسيطرة على الشخص واعتقاله قبل إطلاق النار عليه، فيما اكتفت بالقول إن ملابسات الحادث "قيد الفحص".
وتأتي الحادثة في ظل تكرار إطلاق الشرطة الإسرائيلية النار على مواطنين عرب، وتصاعد الانتقادات في المجتمع العربي لطريقة تعاملها معهم، وسط اتهامات لها باستخدام القوة المفرطة والتعامل مع المواطنين العرب بمنطق أمني، في مقابل التقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة وانتشار السلاح.
ومنذ مطلع عام 2026، قُتل ثمانية مواطنين عرب برصاص الشرطة الإسرائيلية في حوادث مختلفة، قالت الشرطة في معظمها إن إطلاق النار وقع خلال مواجهات أو بسبب وجود خطر على حياة عناصرها، فيما شككت عائلات ضحايا وشهود عيان في عدد من هذه الروايات وطالبوا بتحقيقات مستقلة وشفافة.
والقتلى هم شام شامي من عكا، وأحمد أشقر من كابول، ورافي أبو طريف من يركا، ومحمد حسين ترابين من ترابين الصانع، وأحمد سعيد النعامي من رهط، ويوسف أبو جويعد من عرعرة النقب، وسامي أحمد جعصوص من اللد، ورامي شلبي من سولم.
ويضاف إلى هذه الحصيلة الشاب شريف حديد من دالية الكرمل، الذي قُتل برصاص جندي إسرائيلي على شارع 6 في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وفي معظم هذه الحالات، شككت عائلات الضحايا وجهات محلية في رواية الشرطة بشأن ظروف إطلاق النار، فيما أُغلقت في السابق ملفات تحقيق في مقتل مواطنين عرب برصاص الشرطة من دون توجيه اتهامات إلى أفرادها.