بيت لحم/ PNN/ اطلقت شبكة فلسطين الاخبارية PNN برنامجا جديدا في اطار تطوير البرامج الاعلامية المهنية التي تعزز قوة المجتمع الفلسطيني من خلال اعلام وطني مهني مستقل يركز على قضايا وحقوق المجتمع على مختلف الاصعدة.
وناقشت الحلقة الأولى من برنامج "عَالمكشوف" الذي يتضمن تقارير وقصص محلية فلسطينية من مختلف محافظات الوطن وتقدمه الزميلة سارة رزق واقع الزراعة الفلسطينية والتحديات التي تواجه المزارعين، إلى جانب قصص الصمود والحفاظ على الموروث الزراعي، وتجارب الابتكار في الإنتاج المحلي.
واستعرضت الحلقة تقريرًا حول قصة المزارع طارق الشاعر من بلدة عرابة جنوب جنين، الذي يواجه خطر إزالة مزرعته التي تضم نحو 750 شجرة عنب، بعد إخطاره بإزالتها خلال 48 ساعة، ما دفعه إلى الإسراع في قطف محصوله بمساعدة عائلته وأصدقائه للحد من الخسائر.
وخلال الحلقة، أجرت الزميلة رزق حوارًا مع مدير دائرة الإرشاد في مديرية زراعة بيت لحم، المهندس حسين صبح، الذي أكد أن المزارع الفلسطيني يواجه تحديات متعددة، أبرزها الاحتلال والاعتداءات الاستيطانية على الأراضي والمنشآت الزراعية، الى جانب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والمياه والأسمدة والأدوية والخدمات الزراعية،وصعوبات التسويق.
وأوضح صبح أن وزارة الزراعة تعمل ضمن استراتيجية تمتد للأعوام 2025–2027، وترتكز على الأمن الغذائي والمائي، وتخضير فلسطين، والاستجابة العاجلة لتعزيز صمود المزارعين، خصوصًا في المناطق التي تتعرض للاعتداءات.
وأشار إلى تدخلات تقدمها الوزارة وشركاؤها للمزارعين،من بينها توفير الشتلات الزراعية، وخزانات المياه، ودعم شبكات الري، إلى جانب مشاريع تستهدف الحفاظ على الأراضي الزراعية وتعزيز قدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج.
وبيّن أن خسارة المزارع لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى الأمن الغذائي واستمرارية الإنتاج الزراعي، مؤكدًا أن حماية الأرض ووحدة الإنتاج وتمكين المزارع من الاستمرار في زراعة أرضه تمثل جزءًا أساسيًا من الاستجابة للتحديات القائمة.
كما تطرق صبح إلى ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج،مشيرًا إلى مشاريع تستهدف تعزيز الأمن الغذائي من خلال زراعة المحاصيل الحقلية، خاصة القمح والشعير،إضافة إلى برامج تستهدف الشباب والشابات في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا، من خلال منح لدعم الزراعة والإنتاج.
وفيما يتعلق بالمياه، أكد أن القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة نتيجة محدودية الموارد المائية وصعوبة حفر آبار جديدة، مشيرًا إلى أهمية الحصاد المائي وتأهيل آبار الجمع واستخدام الخزانات، بما يساعد المزارعين على الاستفادة من كل كمية مياه متاحة.
كما تناولت الحلقة تجربة المزارعين في بلدة بتير غرب بيت لحم، حيث لا يزال نظام الري التقليدي القائم على مياه الينابيع مستخدمًا، في إطار الحفاظ على الموروث الزراعي والبيئي للبلدة.
وفي محور الابتكار، عُرض تقرير حول تجربة المهندسة الزراعية أماني أبو نعيم في زراعة التوت الأزرق محليًا،بعد أن واجهت خلال تجربتها عددًا من التحديات التقنية، قبل أن تتمكن من تجاوزها، فيما تخطط للتوسع في المشروع خلال الموسم المقبل.
شاهد التفاصيل كامل في هذه الحلقة:
تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."