الشريط الاخباري

تصاعد المعارك في اليمن وتفاقم أزمة النزوح

نشر بتاريخ: 27-09-2026 | دولي
News Main Image

صنعاء /PNN- تشهد الأوضاع العسكرية في اليمن تصعيدا متواصلا، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدة جبهات، واتساع نطاق العمليات العسكرية وتداعياتها الأمنية والإنسانية.

وتتركز المعارك في عدد من المناطق الاستراتيجية، ولا سيما غربي وجنوبي تعز، حيث يحاول الحوثيون فتح ثغرات وتثبيت مواقعهم، فيما تسعى القوات الحكومية إلى صد الهجمات واستعادة المواقع التي فقدتها. كما تشهد جبهات مأرب والجوف والساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب عمليات متبادلة.

وخلال الساعات الماضية، اتسعت رقعة الغارات الجوية، إذ استهدفت غارة جسرا في منطقة المخادر بمحافظة إب، بينما تحدث الحوثيون عن غارات على إحدى مديريات محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية.

وقالت القوات الحكومية اليمنية إن الحوثيين يستخدمون أسلحة دفاع جوي إيرانية معدلة، محذرة من أنها قد تشكل خطرًا على حركة الطيران المدني، خصوصا طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية. وقال الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية رصدت استخدام أسلحة وصفها بأنها ذات تقنيات وتكتيكات مبتكرة، قال إنه جرى تحويلها إلى صواريخ جوالة تنطلق من محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية، ويمكن أن تبقى في حالة تجوال لنحو 25 دقيقة وتعمل بنظام التتبع الحراري.

ودعا النزيلي منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى اتخاذ إجراءات، محذرًا من تداعيات استخدام هذه الأسلحة على سلامة الطائرات المدنية.

وفي المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الطيران الحربي السعودي شن 27 غارة خلال الساعات الـ24 الماضية، مستخدما مقاتلات "إف-15" و"تايفون"، وأضاف أن الغارات استهدفت جسورا وطرقا في محافظات تعز ومأرب وصعدة وعمران وإب وحجة. ووفق إحصائية أعلنها الحوثيون، بلغ إجمالي الغارات والصواريخ السعودية منذ بدء التصعيد 1059 غارة وصاروخا.

وفي الميدان، أعلنت القوات الحكومية نشر مشاهد قالت إنها توثق هجومًا بطائرات مسيرة على ثكنات ومواقع تابعة للحوثيين في منطقة الكسارة، فيما أفاد مصدر عسكري بأن مواقع القوات الحكومية في جبهة الدفاع الجوي شمال مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بعدة قذائف منتصف الليلة الماضية، سقطت إحداها في حي سكني دون تسجيل إصابات بين السكان.

وفي السياق نفسه، بحث قائد القوات المشتركة السعودية، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح، في الرياض، تعزيز جاهزية القوات اليمنية وتوحيد الجهود ورفع قدراتها القتالية.

وعلى المستوى السياسي، دعا وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان المجتمع الدولي إلى رفض ما وصفه بتحركات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدا ضرورة دعم استقرار اليمن وحماية المدنيين.

كما دعت سلطنة عُمان، على لسان وزير خارجيتها بدر البوسعيدي، جميع الأطراف اليمنية إلى التعاون والانخراط الإيجابي من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة.

وتتزامن التطورات العسكرية مع تفاقم أزمة النزوح. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 134 ألف شخص نزحوا منذ تصاعد القتال، بينهم أكثر من 133 ألفا خلال الفترة الممتدة من الأول من آب/أغسطس إلى 22 أيلول/سبتمبر.

وحذرت الأمم المتحدة من أن عدد النازحين داخليا قد يتجاوز 230 ألفًا خلال تشرين الأول/أكتوبر المقبل إذا استمرت وتيرة القتال والنزوح الحالية.

شارك هذا الخبر!