اليمن /PNN- تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيدا عسكريا متواصلا، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، خصوصا في تعز ولحج، بالتزامن مع تكثيف الغارات واستهداف مواقع وتجمعات عسكرية تابعة للجماعة.
وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية ضد مواقع وتعزيزات للحوثيين في عدة جبهات، قالت إنها أسفرت عن تحييد عدد من عناصر الجماعة وتدمير عتاد عسكري، من دون الكشف عن حصيلة محددة للخسائر.
وفي جبهة كهبوب المطلة على باب المندب، أعلنت قوات العمالقة استهداف مركبة وتجمع لعناصر الحوثيين، بينما قالت القوات الحكومية إن طائراتها نفذت غارتين على مواقع وآليات للجماعة في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوب تعز.
وتتركز المعارك في غرب تعز وعند المرتفعات وخطوط الإمداد، وسط مواجهات وصفت بأنها من الأعنف في تعز ولحج منذ سيطرة الحوثيين على أجزاء من الساحل الغربي، من دون تسجيل تغير استراتيجي في خريطة السيطرة بين الطرفين.
وفي ظل التصعيد، دعا مجلس الدفاع الوطني اليمني سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ وخطوط الإمداد، والإبلاغ عن تحركات الجماعة، محذرا من استخدام أسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة.
وقال المجلس إن هذه القدرات قد توسع نطاق المخاطر لتطال حركة الملاحة الجوية في اليمن والمنطقة، وتهدد الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية، فيما حثت القوات الحكومية المدنيين على الابتعاد عن المواقع العسكرية حفاظًا على سلامتهم.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي الكوليرا والحصبة على نطاق واسع بين النازحين في اليمن، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب على السكان.
وقال رئيس مركز القيادة والسيطرة في محور تعز العسكري، العميد الركن عبد الحفيظ الجبلي، إن الضربات الجوية ضد الحوثيين تمثل عمليات تكتيكية مؤثرة، لكنها لا تكفي وحدها لحسم المعركة.