الشريط الاخباري

رئيس الوزراء القطري: الوسطاء يعملون للحيلولة دون موجة جديدة من التصعيد في المنطقة

نشر بتاريخ: 07-11-2026 | دولي
News Main Image

الدوحة/PNN-  أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن الدول المزدهرة، التي أصبحت لها مساهمات أساسية في تحقيق الازدهار العالمي، باتت اليوم تتمتع بمكانة فريدة تؤهلها للاضطلاع بدور مماثل في تحقيق السلم الدولي، ليس من خلال مبادرات فردية، بل عبر نهج جماعي ومنظم وتراكمي.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام “اتحاد أكسفورد”، بعنوان “الازدهار في عالم منقسم: الدول الصغيرة وإعادة رسم خريطة التأثير العالمي”، اليوم، في مدينة أكسفورد.

وأشار إلى أن النظام الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية قام على مفهوم مفاده أن السلام لا يمكن الحفاظ عليه بالقوة وحدها، وقد أرسى منظومة من القواعد والمؤسسات الدولية والأسواق المفتوحة.

وأوضح أن أكثر من 120 دولة انضمت إلى المجتمع الدولي منذ عام 1945، مما منح شعوبا لم يكن لها صوت من قبل صوتا خاصا بها على الساحة العالمية، وفتح الباب أمام دول أصغر، مثل دولة قطر، لتحقيق الازدهار، إذ وفر لها الحماية من الضم والهيمنة الإقليمية وتنافس القوى العظمى، مما أتاح لها، في الوقت ذاته، تطوير نماذجها الاقتصادية الخاصة والانفتاح تجاريا على العالم.

ولفت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن العديد من هذه الدول ليست قوى إقليمية ولا قوى عالمية عظمى، ومع ذلك حققت الازدهار من خلال الاستثمار في شعوبها وبنيتها التحتية ونماذجها الاقتصادية، واكتسبت أهمية دولية، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن العديد من هذه الدول، إلى جانب تعزيز ازدهارها، تستخدم قوتها الجماعية من أجل السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم.

وقال: “وفقا للتصنيفات التقليدية، تُصنَّف الدول إلى دول متقدمة وأخرى نامية”، موضحا أن هذه التصنيفات، التي تشكلت إلى حد كبير وفقا لرؤى المراكز التقليدية للقوة الاقتصادية، لا تعكس دائما ما حققته الدول التي سلكت مسارات مختلفة نحو الازدهار، ولا إسهاماتها في المجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، اقترح رئيس الوزراء القطري تسمية مختلفة لمجموعة معينة من الدول، وهي الدول المرنة والمستقرة والمزدهرة والموثوقة، التي حولت حجمها إلى ميزة وأصبحت من المساهمين البارزين في السلام والازدهار العالميين، وأطلق عليها تسمية “الدول المزدهرة”.

وأضاف: “نجد أنفسنا اليوم عند مفترق طرق تتقاطع فيه الصراعات والاكتشافات التكنولوجية وإعادة ترتيب الاصطفافات الجيوسياسية، ومثل هذه اللحظات التاريخية لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل، ولا يزال جيلنا أمام تحد يتمثل في الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة”.

شارك هذا الخبر!