تل ابيب /PNN / قال رئيس حزب "يَشار" غادي آيزنكوت مساء، السبت، إنه يعتزم العمل بشكل فوري على تحقيق أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بـ"أوسع تركيبة ممكنة"، مضيفا أنه يعتزم العمل أيضا على إقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاق السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والدفع نحو فرض الخدمة على الجميع، واتخاذ خطوات فورية لزيادة عدد المجندين في الجيش الإسرائيلي وتعزيز صفوفه، وإلغاء قوانين الانقلاب على النظام القضائي، وما إلى ذلك؛ وفق ما قال.
وذكر "وصفت هذه الانتخابات على مدار العام الأخير، بأنها الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل، ونتائجها واضحة، رغم وجود من يسعى إلى التشكيك فيها والطعن بنزاهتها. لقد تعهدت بإعادة توحيد إسرائيل ووضع حد لثقافة الكذب التي قادها نتنياهو ومزقتنا من الداخل، وتعهدت بأنه في ظل قيادتي، لن ينتصر طرف ’أ’ على طرف ’ب’، وأن عهد ’نحن’ و’هم’ قد انتهى. وانطلاقا من هذه التعهدات، سأواصل العمل خلال الأسابيع المقبلة أيضا".
وأضاف آيزنكوت "خلال الحملة الانتخابية، وضعت هدفا يتمثل في إقامة حكومة صهيونية رسمية، تحظى بأوسع توافق وطني ممكن، وتؤدي إلى التعافي وإحداث تغيير جوهري في المسار الذي تسير فيه إسرائيل".
وأشار إلى أنه طرح "4 مبادئ من شأنها أن تعزز إسرائيل، أمام كل من يرغب في المشاركة في الائتلاف الحكومي، وهي: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومساواتية، الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، فرض الخدمة على جميع مواطني إسرائيل سواء كانت عسكرية أو وطنية أو مدنية، الاعتراف بحماس ’منظمة إرهابية’ وبوجوب القضاء على قوتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة".
وتابع "استنادا إلى هذه المبادئ، أعتزم تشكيل حكومة صهيونية رسمية، بأوسع تركيبة ممكنة. ولهذا الغرض سأعمل بالتنسيق مع شركائي وسأسعى إلى توسيع الشراكة من أجل تحقيق إرادة الناخبين وتحسين وضع دولة إسرائيل الداخلي والدولي بصورة فورية".
وقال آيزنكوت، إن "كل عضو كنيست مستعد للتوقيع على هذه المبادئ هو شريك محتمل في الطريق إلى تشكيل حكومة جديدة وأفضل لإسرائيل، وستكون أبواب الحكومة التي سنشكلها مفتوحة أمام كل مسؤول منتخب يقبل هذه المبادئ ويكون مستعدا للارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي تفرضها هذه المرحلة".
وأشار إلى أنه "من الواضح أن نسب التصويت المرتفعة إلى جانب التحديات المطروحة، تفرض بذل جهود استثنائية لتجنب إجراء انتخابات جديدة والدخول في أزمة سياسية أخرى طويلة الأمد، بكل السبل الممكنة. ففي 27 أكتوبر (تشرين الأول) قال الجمهور كلمته، والقرار بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة يعود إلى مواطني إسرائيل وحدهم، من دون تدخل أو تلاعب، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر. وتقع علينا الآن نحن المنتخبين من قبل الجمهور، مسؤولية بذل كل ما بوسعنا لترجمة إرادة الشعب إلى واقع".
وتابع "إن إخفاق السابع من أكتوبر، وما تلاه من واقع أمني وداخلي واقتصادي ودولي، يفرض اتخاذ قرارات شجاعة وفي أقرب وقت ممكن. وسأعمل بكل الطرق للتوصل إلى توافق وطني واسع قدر الإمكان، حتى نتمكن من البدء بعملية الإصلاح وإعادة التأهيل".
وختم آيزنكوت بالقول، إن "الحرب ضد أعدائنا لم تنته، وأهداف الحرب لم تتحقق. وحتى تشكيل الحكومة، سأمنح الدعم للعمليات العسكرية فقط في حال وجود تهديدات مباشرة وفورية ضد إسرائيل، لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية".
مشاورات التوصية تبدأ الأربعاء
وتأتي أقوال آيزنكوت قبل بدء مشاورات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب يوم الأربعاء المقبل، والتي ستتضمن التوصية على مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة بعد تسلم هرتسوغ نتائج الانتخابات من قبل رئيس لجنة الانتخابات المركزية.
وفي سياق متصل، التقى آيزنكوت بالمرشح الثاني في قائمة "بِياحد" يائير لبيد، وقد تباحثا بـ"نتائج الانتخابات وتنسيق الخطوات انطلاقا من التزامنا المشترك بتحقيق إرادة الناخب"؛ وفق ما قال لبيد في بيان مقتضب.