صنعاء /PNN- تشهد اليمن تصعيدا عسكريا متواصلا مع اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، ولا سيما في محيط محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم "فجر اليمن" لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.
وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ نحو 950 عملية استهداف لمواقع وتجمعات وتحركات عسكرية للحوثيين في عدد من الجبهات، مشيرة إلى استعادة موقعين في جبهة الأقروض جنوبي تعز، بعد اقتحام مواقع كانت تسيطر عليها الجماعة.
وقال الناطق باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن مقتل أو تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر، إلى جانب تدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية، في جبهات شمالية، بينها الجوف ومأرب والبيضاء، فضلًا عن الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية.
وأضاف النزيلي أن القوات الحكومية تواصل تعزيز مواقعها في المناطق التي استعادت السيطرة عليها خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة الجوف، بالتوازي مع عمليات هندسية لإزالة الألغام والعبوات الناسفة وتأمين المناطق، والحد من مخاطرها على المدنيين.
كما أعلنت القوات استهداف تجمعات وآليات قتالية للحوثيين بغارتين في مفرق جبل حبشي بمحافظة تعز، واستعادة مواقع في منطقة الخزان الأحمر بمديرية المقاطرة شمالي محافظة لحج.
وفي المقابل، ترافقت المواجهات مع سقوط ضحايا مدنيين جراء هجمات استهدفت منشآت ومناطق مدنية. وأعلنت وزارة الصحة اليمنية مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم عاملون في القطاع الصحي، إثر استهداف مركز السقية الصحي في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، محمّلة جماعة الحوثيين مسؤولية الهجوم.
وأوضحت أن ثلاثة من القتلى ينتمون إلى الطاقم الطبي، فيما أصيب سبعة من العاملين الصحيين، معتبرة استهداف المركز انتهاكا للقوانين الدولية التي تحمي المنشآت الطبية والعاملين فيها والمرضى.
وفي محافظة تعز، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين جراء استهداف مصنع للأحذية في مديرية التعزية.
وكانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية قد أدانت مقتل وإصابة 46 مدنيا في هجمات بصواريخ باليستية استهدفت مركزا صحيا في لحج وسوقا شعبية في تعز.
من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، استهداف تجمعات عسكرية وآليات قال إنها تابعة للجيش السعودي شرقي محافظة الجوف، كما أعلن تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مطار الدمام في السعودية ورادار للإنذار المبكر في منطقة جازان.
وقال سريع إن الطيران الحربي السعودي شن 109 غارات خلال الساعات الـ24 الماضية على محافظات صعدة وتعز ولحج والجوف والحديدة، مضيفا أن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد بلغ 3939.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إطلاق القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، عملية "فجر اليمن" في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، بهدف استعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.
وكانت الجماعة قد صعّدت عملياتها العسكرية في تموز/يوليو 2026، في تطور وصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة نيسان/أبريل 2022.