الشريط الاخباري

فيديو PNN: مليحات يحذّر من مخطط استيطاني خطير غرب أريحا: 8 منازل فلسطينية في قبضة المستوطنين

نشر بتاريخ: 05-11-2026 | سياسة , PNN مختارات
News Main Image

اريحا /PNN- حذّر حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية في اريحا ، من خطورة الأنباء المتداولة بشأن استيلاء مستوطنين إسرائيليين على ثمانية منازل فلسطينية في منطقة الديوك غرب مدينة أريحا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، وفقاً لما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية، جاءت في إطار عملية استحواذ سرية على المنازل من خلال شرائها بواسطة مستوطنين، وسط غموض يحيط بظروف الصفقة وملابساتها والوثائق التي يستند إليها الجانب الإسرائيلي.

وأوضح مليحات، خلال حديثه في برنامج صباحنا غير عبر شبكة PNN الاخبارية ، أن خطورة ما يجري لا تقتصر على الاستيلاء على ثمانية منازل فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى ما قد يمثله من محاولة لتأسيس حي استيطاني جديد داخل محيط مدينة أريحا، بما يحمله ذلك من تداعيات جغرافية وديمغرافية وأمنية واقتصادية على المدينة وسكانها الفلسطينيين.

وأشار إلى أن المنطقة التي تقع فيها المنازل المستولى عليها تتمتع بأهمية جغرافية واستراتيجية خاصة، كونها تقع غرب أريحا، التي تمثل بوابة فلسطين نحو العالم الخارجي، كما أن الموقع يتصل بأراضٍ مصنفة ضمن المناطق (ج)، الأمر الذي قد يتيح للمستوطنين التوسع الاستيطاني في الأراضي المحيطة بالمنازل، وإقامة بؤرة استيطانية متكاملة في المنطقة.

وأضاف مليحات أن الاستيلاء على هذه المنازل الثمانية قد يشكل نقطة انطلاق لتوسع استيطاني أوسع، لا سيما أن المنطقة المحيطة بها تضم مساحات مفتوحة وأراضي واسعة، ما يثير مخاوف من استغلال هذه الخطوة لفرض وقائع استيطانية جديدة، وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحيطة بمدينة أريحا.

ولفت حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، إلى أن خطورة هذه الخطوة تتضاعف في ظل تصريحات صادرة عن رئيس مجلس المستوطنات، تحدثت عن أن إقامة هذا التجمع تأتي في سياق تغيير الواقع الديمغرافي في المناطق الفلسطينية، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً نحو نقل الاستيطان من السيطرة على التلال والأراضي المفتوحة إلى التغلغل داخل الأحياء والمناطق السكنية الفلسطينية.

وأكد مليحات أن ما يجري يمثل تطوراً خطيراً في طبيعة المشروع الاستيطاني، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على إقامة بؤر استيطانية في المناطق المفتوحة، بل بات يتجه نحو الاستحواذ على منازل داخل التجمعات السكنية الفلسطينية، بما يهدد النسيج الاجتماعي والجغرافي لهذه المناطق، ويفتح المجال أمام مزيد من التوسع على حساب الوجود الفلسطيني.

وأوضح  أن إقامة حي استيطاني في هذه المنطقة قد تحولها إلى نقطة انطلاق لاعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، كما قد تؤدي إلى زيادة التضييق على السكان والمزارعين وأصحاب المصالح التجارية والاقتصادية، وتهديد مصادر رزقهم، فضلاً عن التأثير على حرية الحركة والحياة اليومية للأهالي في الأحياء المجاورة.

وحذّر حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، من أن استمرار اعتداءات المستوطنين ومحاولات السيطرة على المنازل والأراضي من شأنه أن يخلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين، تدفع بعض العائلات إلى مغادرة منازلها ومناطق سكنها خوفاً على حياتها وممتلكاتها ومصادر رزقها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيير تدريجي في التركيبة السكانية للمنطقة.

وبيّن أن هذه الممارسات تندرج، وفق تقديره، ضمن سياسة فرض الوقائع الاستيطانية على الأرض، وخلق ظروف معيشية وأمنية صعبة أمام الفلسطينيين، بما يدفعهم إلى الرحيل القسري عن أراضيهم ومنازلهم، وهو ما يستدعي تحركاً حقوقياً وقانونياً عاجلاً على المستويين المحلي والدولي.

وفيما يتعلق بالوضع القانوني للمنازل الثمانية، أشار مليحات إلى أن الحديث الإسرائيلي عن شراء هذه المنازل بصورة سرية، ووجود أوراق ثبوتية تثبت عملية الشراء، يثير العديد من التساؤلات حول حقيقة هذه الصفقات وظروف إتمامها، والجهات التي تقف وراءها، ومدى قانونية الإجراءات والوثائق المتداولة.

وأكد حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، ضرورة التحقق من ملكية المنازل وطبيعة العقود والوثائق المتعلقة بها، وفحص ظروف انتقال الملكية، في ظل وجود شبهات وتساؤلات تحيط بعملية الاستحواذ، مشدداً على أهمية عدم التعامل مع الرواية المتداولة بشأن الشراء باعتبارها حقيقة قانونية محسومة قبل التحقق من جميع التفاصيل والوثائق ذات الصلة.

وأضاف مليحات أن المسؤولية لا تقع على عاتق المؤسسات الحقوقية وحدها، بل تتطلب تحركاً من الجهات الرسمية الفلسطينية والوزارات المختصة، إلى جانب تفعيل الجهد الدبلوماسي والقانوني والإعلامي، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري من محاولات للسيطرة على الممتلكات الفلسطينية وإقامة تجمعات استيطانية داخل المناطق المأهولة بالسكان.

وشدد حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، على أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالف للقانون الدولي، وأن نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى توثيق الانتهاكات وتقديم الملفات القانونية إلى الجهات والمحافل الدولية المختصة، والعمل على منع تكريس وقائع استيطانية جديدة في محيط أريحا.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن محافظة أريحا والأغوار عقدت مؤتمراً صحفياً مساء أمس، تناولت خلاله قضية المنازل الثمانية، وأعلنت تشكيل خلية أزمة لمتابعة تفاصيل القضية والوقوف على ملابساتها وتداعياتها، وبحث الإجراءات الممكنة لمواجهة محاولات إقامة التجمع الاستيطاني الجديد.

وأكد مليحات أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً منظماً ومتكاملاً، يبدأ بتعزيز صمود المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، وتوفير الدعم اللازم للعائلات المتضررة، والعمل على حمايتهم من اعتداءات المستوطنين، إلى جانب تحريك المسار القانوني والدبلوماسي للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات.

وختم حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، بالتأكيد أن الأولوية في مواجهة هذه التطورات تتمثل في حماية الوجود الفلسطيني والحفاظ على بقاء السكان في منازلهم وأراضيهم، وتعزيز صمودهم من خلال توفير الدعم المالي والاجتماعي، والمطالبة بتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذراً من أن خطورة ما يجري في منطقة الديوك لا تتعلق بالمنازل الثمانية وحدها، بل بما قد يترتب عليها من توسع استيطاني يهدد مستقبل المنطقة ويمس الواقع الجغرافي والديمغرافي لمدينة أريحا بأكملها.

شارك هذا الخبر!