إغلاق عدد كبير من وكالات عرض الأزياء الخاصة بالأطفال

تعتبر البرازيل البلد الثالث في العالم في مجال عرض الأزياء، وتصدير عارضات أزياء باهرات إلى مختلف دول العالم. وهناك عدد كبير من عارضات الأزياء البرازيليات اللواتي اكتسبن شهرة عالمية، من أمثال /جيزيلي بندشن/ كما أن للبرازيل سمعة جيدة من حيث كونها بلداً مبدعاً في مجال الألبسة وموديلاتها الزاهية الألوان، ويتضح هذا تماماً من خلال الكرنفال السنوي المعروف بكرنفال /ريو دي جانيرو/ الذي يعتبر أضخم حدث ومهرجان لعرض الألبسة الزاهية الألوان، وتقديم لوحات وعروض ليس لها مثيل في العالم.

عرض الأزياء منذ الصغر

مما هو ليس بخفي على الكثيرين أن عروض الأزياء تعتبر مهنة لها مكانة لا تقل عن مكانة أساطير كرة القدم في هذا البلد الاستوائي الكبير، الذي تعادل مساحته ثلاثة أضعاف مساحة القارة الأوربية، وعدد سكان يبلغ خمسة عشر مليون نسمة، بل إن بعض عارضات الأزياء تتفوقن على لاعبي كرة القدم المشهورين غن كان من حيث الاسم عالميا أو من حيث الغنى والثروة. ومما هو جدير بالذكر أيضاً هو أن هناك تنافساً شديداً في البرازيل بين وكالات كثيرة تختار وتدرب وتخرج عدداً كبيراً من عارضات الأزياء من النساء الجميلات، وكذلك عرض الأزياء للرجال أيضاً.

غير مرخصة

هناك ما لا يقل عن ثلاثمئة وكالة لاختيار عارضي الأزياء من النساء والرجال في البرازيل. ويعتبر هذ العدد كبيراً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المسجل منها بشكل رسمي، وتلك التي تعمل بدون رخصة ممنوحة من السلطات الرسمية.

يبدأ عرض الأزياء في مرحلة متقدمة جداً من العمر في البرازيل أي منذ نعومة أظفارهم خصوصاً الذين يتمتعون بالجمال. كما أن مراقبة السلطات لوكالات عرض الأزياء الطفولية تعتبر وثيقة إلا أن القائمين على هذه المراقبة لا يستطيعون دائماً التحكم بما يجري داخل وخارج جميع هذه الوكالات .

فضائح مروعة

الفقر يدفع بعدد كبير من البرازيليين لعرض أطفالهم على هذه الوكالات، التي تقوم باختيار الفتيات الجميلات، وكذلك الفتيان لتدريبهم على عرض الأزياء في مجال ألبسة الأطفال إلى أن يكبروا ويقوموا بعرض الأزياء للكبار. ومما هو محزن أن العائلات الفقيرة لا تراقب أطفالها وتتركهم تحت تصرف الوكالات التي تعتبر بعضها مشبوهة تقوم بأي شيء من أجل الربح المادي.

كما أن عدداً كبيراً من الأطفال تعرضوا للتحرش الجنسي من قبل شاذين ضمن البرازيل، وكذلك من قبل بعض السياح الأجانب القادمين إلى البرازيل لقضاء عطلاتهم أو إجازاتهم. ولكن ما هو مثير للاشمئزاز على حد قول الموقع البرازيلي هو أن بعض الوكالات حولت عملها في عرض الأزياء للدعارة، وبخاصة دعارة الأطفال. وتبين من بعض الأنباء السرية للغاية أن ست وكالات، اثنان منها في مدينة /ريسيفي/ وثلاثة في مدينة /فورتاتليزا/ وواحدة في /ريو دي جانيرو/، كانت تتصل بزبائن داخل وخارج البرازيل معروفين بشذوذهم في ممارسة الجنس مع الأطفال بزيارتها، واختيار أطفال لمرافقتهم.

أوامر إغلاق واعتقالات

السلطات أمرت بإغلاق ما يقرب من اثنين وعشرين مكتباً اشتبه باستغلال الأطفال لغايات جنسية ضمن ما يعرف بممارسة /البيدوفايلية/؛ إلا أن ست وكالات منها ثبتت عليها الاتهامات، وألقي القبض على مائة شخص ما بين عمال عاديين وإداريين يعملون كوسطاء.

من جهة أخرى شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد موجة احتجاجات شديدة ضد الممارسات غير الأخلاقية في وكالات عرض الأزياء وطالب الآلاف عبر مواقع الفيسبوك بمنع نشاطات الوكالات المشبوهة وإغلاقها وطالب المشاركون أيضاً السلطات بتشديد الرقابة على وكالات تدريب وتخريج عارضات الأزياء وفرض عقوبات صارمة على كل مخالفة. لكن أقوى طلب تمثل في المطالبة بمنع استغلال الأطفال في مجال عرض الأزياء، ومن ثم استغلالهم لغايات أخرى قذرة.

المصدر: سيدتي.

Print Friendly, PDF & Email