غزة /PNN / حذّر رئيس "جمعية أصحاب المخابز" في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، من تفاقم أزمة الخبز في القطاع، مشيراً إلى أن السوق المحلي يشهد عجزاً يُقدّر بنحو 50% في تلبية احتياجات السكان.
وأوضح العجرمي، في تصريح صحفي أن ملامح الأزمة برزت بشكل واضح عقب شهر رمضان، نتيجة فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج والطلب، في ظل تراجع كميات الطحين والوقود المخصصة للمخابز.
وبيّن أن تقليص "برنامج الأغذية العالمي" لحصص الطحين والسولار بنسبة 30% أدى إلى انخفاض الإنتاج اليومي من نحو 300 طن إلى قرابة 200 طن، ما ساهم في تعميق الأزمة.
وأضاف أن البرنامج يتجه تدريجياً نحو تحويل عمل المخابز من النظام المدعوم إلى النظام التجاري، مع الاستمرار في تزويدها بالسولار فقط، وهو ما يهدد استقرار الإنتاج ويزيد من الأعباء على المواطنين.
وأشار العجرمي إلى أن غياب ما يُعرف بـ"الطحين التجاري" يشكل العقبة الأبرز أمام تشغيل ستة مخابز جديدة خلال شهر نيسان/أبريل، رغم الحاجة الملحة لزيادة القدرة الإنتاجية.
ولفت إلى وجود تواصل مع الجانب الإسرائيلي لتقديم قوائم بالمخابز المتوقفة، في محاولة لإدخال المواد اللازمة عبر التجار، في ظل القيود المفروضة على دخول الإمدادات.
وأكد أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتجه نحو مزيد من التعقيد، مع تأثر المواطنين بشكل مباشر بهذه الأزمة، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة على الخبز المدعوم.
ودعا العجرمي المؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لضمان استمرار عمل المخابز وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
ويوميًا تخرق "إسرائيل" اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، وبحسب وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار 713 شهيدًا، إضافة إلى 1,943 إصابة، فيما تم انتشال جثامين 756 شهيدًا خلال الفترة ذاتها.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي ضحايا العدوان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفع إلى 72,289 شهيدًا، و172,043 إصابة، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى الآن.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة