أبو ظبي - PNN - كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية، اليوم الأربعاء، عن حراك أمني واستخباري عالي المستوى جرى بين تل أبيب وأبو ظبي خلال الأسابيع الأخيرة، شمل زيارات سرية لقادة أجهزة الأمن الإسرائيلية لتنسيق العمليات العسكرية ضد إيران ومواجهة تداعيات الحرب.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") بأن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، أجرى زيارة وصفت بأنها "غير مسبوقة" إلى الإمارات مؤخراً. وأوضحت القناة أن الزيارة تأتي في ظل وقف إطلاق نار هش مع طهران، وتهدف إلى تعميق التعاون الأمني والاستخباراتي المشترك، كجزء من استخلاص دروس المواجهة العسكرية الأخيرة.
وفي ذات السياق، كشف التقرير عن قيام وفد أمني برئاسة المدير العام لوزارة الأمن الإسرائيلية، أمير برعام، بزيارة أبو ظبي خلال فترة التحضيرات للهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران. وتناولت الاجتماعات تنسيق آليات الرد الدفاعي والهجومي و تشغيل بطاريات "القبة الحديدية" التي أرسلتها إسرائيل للإمارات (وفق تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي) لحماية المنشآت الإماراتية من المسيرات والصواريخ الإيرانية.
من جهتها، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن رئيس الموساد، دافيد برنياع، زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن التنسيق لم يقتصر على تبادل المعلومات، بل وصل إلى حد المشاركة الإماراتية في هجمات عسكرية سرية استهدفت مصفاة نفط في جزيرة "لافان" الإيرانية، وهو ما يفسر الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها الإمارات من قبل طهران قبل الهدنة.
وتشير هذه التحركات إلى تحول جذري في طبيعة العلاقة بين الجانبين، حيث انتقلت من التطبيع الدبلوماسي (اتفاقيات أبراهام 2020) إلى تحالف عسكري ميداني كامل في مواجهة إيران. ورغم الصمت الرسمي الإماراتي حول تفاصيل المشاركة العسكرية، إلا أن استمرار زيارات قادة "الموساد" و"الشاباك" ووزارة الأمن يؤكد أن التنسيق الأمني بات الركيزة الأساسية للعلاقة بين تل أبيب وأبو ظبي في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.