الشريط الاخباري

نتنياهو يتباهى بدمار مرتفعات "علي الطاهر" ويهدد بضربات أشد وسط تضارب حول الانسحاب الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 14-09-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

لبنان - PNN - تباهى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، بحجم الدمار الذي خلفته التفجيرات الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، معلنًا أن إسرائيل ستواصل تدمير ما تصفه بـ"البنى التحتية الإرهابية" في ما تسميه "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية، ومهددًا أعداء إسرائيل بـ"ضربات أشد" إذا عاودوا مهاجمتها.

وجاءت تصريحات نتنياهو في بيان مصور عرض خلاله تعليقًا لبنانيًا وصف مشاهد التفجيرات التي عممها الجيش الإسرائيلي من تلة علي الطاهر بأنها إعلان عن "انتهاء المشروع" الذي يمثله حزب الله، وأن الحزب "انتهى عسكريًا في لبنان". وظهر التعليق على قناة لبنانية تعبّر عن مواقف حزب القوات اللبنانية.

وقال نتنياهو، عقب عرض المقطع، إن إسرائيل حققت "انتصارًا هائلًا آخر على حزب الله"، زاعمًا أنها دمّرت "حصنه الإرهابي الكبير" في مرتفعات قلعة الشقيف وعلي الطاهر.

وادعى أن البنى العسكرية التي أقامها حزب الله في علي الطاهر لم تكن موجهة نحو الجليل والجولان السوري المحتل، وإنما استُخدمت موقع قيادة متقدمًا ضمن خطة الحزب لاحتلال الجليل.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي صادر "كميات هائلة من الأسلحة" من أنفاق قال إنها أُنشئت بتمويل إيراني.

وأضاف أن إسرائيل فجرت مؤخرًا مقر قيادة لحزب الله في المنطقة، قبل أن يعرض صورًا قال إنها تظهر تلة علي الطاهر قبل التفجيرات وبعدها، متباهيًا بحجم الدمار الذي ألحقته الهجمات بالموقع.

وقال نتنياهو إن "سياستنا واضحة: سنواصل تدمير البنى التحتية الإرهابية في المنطقة الأمنية في لبنان، وسنواصل إزالة أي تهديد على دولة إسرائيل".

وأضاف مخاطبًا خصوم إسرائيل: "إذا لم تتعلموا الدرس حتى الآن وقررتم مهاجمتنا مجددًا، فستتلقون ضربات أشد"، مشيرًا إلى أن "هناك عملًا آخر ينبغي استكماله، ونحن سنستكمله"، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تضارب بشأن مستقبل مرتفعات علي الطاهر، بعدما نفى مصدر عسكري لبناني، الإثنين، وجود خطة لإدخال الجيش اللبناني إلى التلة والمناطق المحيطة بها في قضاء النبطية.

وقال المصدر إن الجيش اللبناني يكثف دورياته في المنطقة، لكنه لا يعتزم دخول علي الطاهر حاليًا، مشيرًا إلى أن الجيش يعزز وجوده في المناطق الواقعة ضمن نطاق انتشاره والتي لا توجد فيها قوات إسرائيلية.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد ذكرت، الأحد، أن إسرائيل تدرس إمكان إدخال الجيش اللبناني إلى علي الطاهر والمناطق المحيطة بها، في أعقاب إعادة انتشار قواتها في المنطقة

في المقابل، ادعت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") أن الجيش انسحب من مرتفعات علي الطاهر باتجاه مرتفعات قلعة الشقيف، عقب تدمير شبكة أنفاق قال إنها تابعة لحزب الله.

وبحسب الهيئة، يدور الحديث عن "انسحاب محدود"، فيما لا يزال مستقبل الانتشار الإسرائيلي في المنطقة موضع نقاش بين قيادة الجيش والقيادة السياسية.

لكن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كان قد هدد، الأحد، بـ"القضاء" على كل من يقترب من مرتفعات علي الطاهر، وقال إن الجيش يستعد "عملياتيًا للسيطرة" على المنطقة، في مؤشر على استمرار التهديد بإعادة احتلالها أو العمل العسكري فيها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ، مساء الخميس، تفجيرًا واسعًا في مرتفعات علي الطاهر أحدث دويًا شديدًا وهزة شعر بها سكان مناطق واسعة في الجنوب اللبناني. وادعى الجيش أن التفجير استهدف شبكة أنفاق وبنى عسكرية تابعة لحزب الله يزيد طولها على كيلومترين.

وتقع تلة علي الطاهر بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، شمال نهر الليطاني، ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها أهمية جغرافية وعسكرية بسبب إشرافها على مساحات واسعة من جنوبي لبنان.

وتأتي التطورات في ظل استمرار تطبيق "اتفاق الإطار" الذي وقعته بيروت وتل أبيب في واشنطن، في 26 حزيران/ يونيو الماضي، برعاية أميركية، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

شارك هذا الخبر!