لندن تضررت بشدة
وأشار إلى أن مدينة لندن، التي "تضررت بشدة" من ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كوفيد -19، تشهد الآن معدلات أقل من حيث الإدخال إلى المستشفيات، بنسبة 20 في المئة تقريبا، عما كانت عليه في عام 2020، قبل إتاحة اللقاحات.
ومضى قائلا: "لذا فإن الرسالة المهمة هنا هي، إذا تلقيت التطعيم، فأنت محمي، ولكن إذا كنت معرضا للخطر أو لم تتلق التطعيم، فإن أوميكرون مهما كان خفيفا بالنسبة للآخرين، فقد يؤثر عليك بشدة. لذا، فإن التطعيم أمر بالغ الأهمية".
وأشار عالم الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية إلى أن عددا متزايدا من الدراسات تظهر أن متغير أوميكرون يبدو أنه يؤثر على الجهاز التنفسي العلوي، مما يتسبب في أعراض أكثر اعتدالا، مشيرا إلى أن سلالات أخرى وصلت إلى الرئتين ويمكن أن تسبب التهابا رئويا حادا، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لإثبات هذا التقييم بشأن أوميكرون.
وأضاف قائلا: "التحدي لا يكمن في اللقاح، ولكن في تطعيم الفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر"، وحث المزيد من البلدان على الضغط من أجل تحقيق تطعيم بنسبة 70% في أقرب وقت ممكن.
وتابع الدكتور محمود أنه بدون هذا المستوى من الحماية، فإن الفيروس "يتكاثر في بيئات مزدحمة وقليلة التهوئة وغير المحصنة"، واصفا هذه البيئات بأنها أماكن مثالية لتحور كوفيد-19.
وقال: "لقد رأينا ذلك في بيتا، ورأيناه في دلتا، ورأيناه في أوميكرون، لذا فمن المصلحة العالمية" تطعيم 70% من السكان للحد من تأثير هذا المتغير.
جدير بالذكر أن دعوة منظمة الصحة العالمية بشأن العدالة في توزيع اللقاحات ليست جديدة وتأتي في الوقت الذي يفكر فيه العديد من البلدان الغنية بتطعيم سكانها بلقاح رابع ضد فيروس كورونا.
وحذر مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن برامج الجرعات المعززة من المرجح أن تطيل أمد الجائحة "من خلال تحويل الإمدادات إلى البلدان التي لديها بالفعل مستويات عالية من تغطية التطعيم، مما يمنح الفيروس فرصة أكبر للانتشار والتحول".
وشدد الدكتور تيدروس على أن الأولوية يجب أن تركز على دعم البلدان لتطعيم 40% من سكانها في أسرع وقت ممكن، و70% بحلول منتصف عام 2022.