تل أبيب -PNN- قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن تعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات على أنها مظاهرات وليست انقلابا وتهديدا وجوديا، يدل على طبيعة اتخاذ القرارات في طهران، وعلى أن الاحتجاجات واسعة أيضا.
وأضافت المصادر أن "هذا لا يعني أنه لا يوجد عنف شديد أو استهداف للمواطنين، لكن هذا يعني أن النظام لا يزال يؤمن أنه يسيطر على الوضع"، حسب تقرير نشرته القناة 12 اليوم، الثلاثاء.
وأشار التقرير إلى أنه في إسرائيل يعترفون بأن صورة الوضع الاستخباراتية جزئية فحسب، وأن المعلومات التي تصل من إيران محدودة، ويصعب التحقق من صحة التقارير الميدانية ومن الفرق بين الواقع الميداني وبين ما يخرج من أنباء.
وحسب المصادر في الجيش الإسرائيلي، فإنه بسبب قطع شبكة الإنترنت وسيطرة النظام على المعلومات، فإنه يصعب معرفة ماذا يحدث في إيران، ويجب التشكيك في الأعداد وفي مجمل المعلومات التي تخرج من إيران.
ولفت التقرير إلى اختلاف صورة الوضع التي ينقلها الجيش الإسرائيلي وتلك التي ينقلها سياسيون إسرائيليون، الذين "من الجائز أنه مريح لهم المبالغة في قوة الاحتجاجات".
وأضاف أنه توجد في إسرائيل جهات أمنية وسياسية تقدم إحاطات بواسطة وسائل إعلام حول ضرورة مهاجمة إيران وتصوير الوضع هناك بأنه صعب للغاية، من أجل ممارسة ضغط على الأميركيين بالأساس لشن عملية كهذه.
وحسب التقرير، فإنه يوجد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي ينتقدون هذه الإحاطات. ويقول ضباط إسرائيليون رفيعو المستوى إن هذه تقديرات تستند إلى معلومات ضئيلة، وأنه ليس مؤكدا أبدا أنه سيكون من الصواب مهاجمة إيران، لأن ثمة شكا أن هذا لن يؤدي إلى سقوط النظام.
ودفع هذا التباين المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إفي ديفرين، إلى إصدار بيان غير مألوف، أمس، جاء فيه أن الجيش الإسرائيلي يتابع عن كثب التطورات في إيران والحلبة الإقليمية وأنه في حالة تأهب مرتفعة لأي سيناريو، وأن إسرائيل تعمل بالتنسيق مع شركائها وخاصة الولايات المتحدة، لكنها تمتنع عن التعامل مع سيناريوهات محددة.
وأضافت المصادر أنه حتى في حال شن هجوم أميركي، فإنه ليس واضحا بتاتا ما هو الإنجاز المطلوب في إيران، وهل عملية عسكرية، محدودة أو واسعة، ستؤدي إلى تغيير النظام أو أنها ستعززه؟
وأشارت المصادر إلى أن إسقاط النظام يتطلب خروج ملايين المواطنين الإيرانيين إلى الشوارع وأن تكون هناك قيادة مستقرة للمعارضة، ووضع كهذا لا يظهر حاليا.
إلا أن التقديرات في إسرائيل هي أن الولايات المتحدة تقترب من اتخاذ قرار حول إمكانية شن هجوم ضد إيران، وأنه توجد مؤشرات أولية تدل على استعدادات أميركية متواصلة، رغم أن هذه استعدادات فقط وليس قرارا بشن هجوم. وشددت المصادر في الجيش الإسرائيلي على أن هجوما كهذا، سيؤدي باحتمال كبير إلى إطلاق إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.
وأضافت المصادر أن هجوما أميركيا، في حال خرج إلى حيز التنفيذ، يستوجب تجميع قوات كبيرة جوية واستخباراتية، وهذا يستغرق وقتا ولا يُنفذ بين ليلة وضحاها. وقال أحد المصادر العسكرية إن "الأميركيين لا يضغطون على زر ويهاجمون. فهذه معركة معقدة، وفي مسافة بعيدة، مع تبعات إقليمية ودولية كبيرة، وربما ستكون قصيرة ولكن متواصلة".
وأضاف أنه توجد في إسرائيل جهات أمنية وسياسية تقدم إحاطات بواسطة وسائل إعلام حول ضرورة مهاجمة إيران، وتصوير الوضع هناك بأنه صعب للغاية، من أجل ممارسة ضغط على الأميركيين بالأساس لشن عملية كهذه.
وحسب التقرير، فإنه يوجد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي الذين ينتقدون هذه الإحاطات. ويقول ضباط إسرائيليون رفيعو المستوى إن هذه تقديرات تستند إلى معلومات ضئيلة، وأنه ليس مؤكدا أبدا أنه سيكون من الصواب مهاجمة إيران، لأن ثمة شكا أن هذا لن يؤدي إلى سقوط النظام.
وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من توثيق استخدام قوات الأمن الإيرانية النيران الحية ضد المتظاهرين، إلا أنه في الجيش الإسرائيلي يقولون إن النظام في طهران لم يستخدم حتى الآن ما يصفونها في إسرائيل بـ"المدافع الثقيلة"، أي استخدام كل أجهزة وقوات الأمن، مثل استخدام واسع لقوات الحرس الثوري، وفرض إغلاقات لفترات طويلة، أو خطوات غير عادية من شأنها أن تدل على تخوف حقيقي لدى النظام من محاولة انقلاب.