الداخل المحتل /PNN- انتقد مسؤولون أمنيون إسرائيليون الأداء الأميركي في الحرب على إيران، واعتبروا أن إسقاط إيران طائرة مقاتلة أميركية هو حدث سيئ، ويصبح الوضع سيء جدا عندما يتضح أن هناك ثلاث حالات أخرى لاستهداف شديد لطائرات أميركية خلال 24 ساعة في نهاية الأسبوع الماضي.
وحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن هذه الأحداث تدل على أن الجيش الأميركي "لم يختبر قتالا من هذا النوع منذ فترة طويلة، واستعد لحرب تستمر لأيام معدودة، وكان متأكدا من أنه سيتم إسقاط النظام الإيراني خلال فترة قصيرة"، وفق ما نقل عنهم المحلل الأمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رونين بيرغمان، اليوم الأحد.
وأضافت المصادر الإسرائيلية أن الجيش الأميركي هو "جيش هائل وقوي لكنه ليس ذكيا وليس مفاجئا، ولم يستعد لإغلاق مضيق هرمز، وبالأساس لم يتمكن من تزويد البيت الأبيض بالقدرة على توفير الشرط الضروري لوجود العلاقات الإستراتيجية بين أميركا ودول الخليج".
وأشار بيرغمان إلى أن "الولايات المتحدة فشلت في قدرتها بالدفاع عن دول الخليج، وخاصة في الحرب التي هي قررت موعد بدايتها وكان لديها أشهر للاستعداد لها. وقد توفرت هذه الفترة لدول الخليج لكنها اعتمدت على الولايات المتحدة".
وتابع بيرغمان أن "الولايات المتحدة فشلت حتى الآن، على الأقل، في محاولة إحداث ردع مؤثر على إيران. فالإيرانيون يواجهون القوة بقوة أكبر ولا يرتدعون مما يواجهون ومن الخطر على حياة قيادة النظام. وفي هذه المعركة، التي فيها لم يترددوا في إغلاق المضيق، ليس لدى ترامب أو لدى نتنياهو ردا على هذا التحدي".
ووفقا لبيرغمان، فإنه "خلافا لأقوال نتنياهو حول شراكة متساوية مع ترامب، إلا أن الحقيقة هي أن إسرائيل ليست فقط غير ضالعة في إقرار متى وكيف ستنتهي الحرب، وهو قرار له تأثير هائل علينا، وإنما إسرائيل لا تعرف حتى متى وكيف سيحدث هذا، وتضطر إلى استخدام المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت من إيران".
ونقل عن مسؤول أمني قوله إن "هذا الوضع الذي فيه ضعف بارز للجيش الأميركي من شأنه أن يشجع دولا مثل روسيا، والصين بشكل خاص، على أن تدرس بجدية أكبر استخدام القوة من أجل تحقيق أهداف من دون التخوف من العملاق النائم".