الشريط الاخباري

قراقع: من الاعتقال بالطفل لتأسيس نادي الأسير وحماية الاسرى لتوثيق أدبهم والعمل للحفاظ على فتح بمؤتمرها شاهد بودكاست حياة

نشر بتاريخ: 08-04-2026 | برامجنا التلفزيونية , محليات , PNN مختارات , بودكاست حياة
News Main Image

بيت لحم /PNN/ تحرير أية شلش -  كشف المفكر والأديب ووزير شؤون الأسرى السابق عيسى قراقع في حوار موسع خلال استضافته ضمن برنامج بودكاست حياة الذي تنتجه شبكة فلسطين الاخبارية PNN ويقدمه الزميل منجد جادو رئيس تحرير الشبكة عن تجربته النضالية الطويلة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤسسًا لرؤية نادي الأسير الفلسطيني، ومؤكدًا خطورة الانتهاكات الحالية بحق الأسرى، بما في ذلك قانون "إعدام الأسرى"، الذي وصفه بأنه شرعنة للتعذيب والتجويع والقتل. كما شدد قراقع على أهمية المؤتمر الثامن لحركة فتح، واصفًا إياه بأنه مؤتمر نضالي استراتيجي لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية وحماية الأجيال القادمة.

بدايات الاعتقال وهو طفل واثار مدرسة السجون عليه

وقال قراقع إنه تعرّض للاعتقال في سجون الاحتلال منذ أن كان طالبًا في المدرسة، واستمرت معاناته مع الاعتقال خلال سنوات دراسته الجامعية، حيث توالت عمليات اعتقاله طوال ثمانينيات القرن الماضي حتى عام 1993، موضحًا أنه أمضى ما يقارب 12 عامًا بين أحكام فعلية واعتقالات إدارية واحترازية.

وأضاف أن السجن شكّل بالنسبة له "أكبر مدرسة تعلم"، مشيرًا إلى أنه خرّج آلاف المناضلين الفلسطينيين الذين طوروا رؤى سياسية وتنظيمية أسهمت في انخراطهم لاحقًا في الحياة الاجتماعية والسياسية.

وأوضح قراقع أنه كان عضوًا في إقليم حركة فتح في محافظة بيت لحم خلال تسعينيات القرن الماضي، خاصة بعد خروجه من السجن، حيث واصل نشاطه السياسي والتنظيمي.

وأكد أن السجن كان مدرسته الأولى التي تعلّم فيها القراءة والكتابة والثقافة، رغم قسوة الظروف، لافتًا إلى أن الحركة الأسيرة استطاعت، بفضل نضالات الأسرى وإضراباتهم عن الطعام، أن تبني نموذجًا تنظيميًا فريدًا داخل السجون.

وبيّن أن الأسرى تمكنوا من إنشاء ما يشبه "دولة داخل السجن"، تضم هياكل تنظيمية مثل وزارة الثقافة ووزارة الأمن ووزارة الاقتصاد، وهو ما اعتبره تجربة استثنائية في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.

وأشار إلى أن هذه التجربة ساهمت في تربية أجيال من المناضلين، حيث أولت اهتمامًا خاصًا بالأشبال وصغار السن، وغرست فيهم القيم والمبادئ الوطنية، مؤكدًا أن الأسير يخرج من السجن أكثر قوةً وانتماءً لقضيته.

تأسيس نادي الاسير انطلقت بالسجون وقدورة فارس صاحب الفكرة 

كشف عيسى قراقع، في حديثه على برنامج "بودكاست حياة"، أن فكرة إنشاء نادي الأسير الفلسطيني نشأت داخل السجون الإسرائيلية، تحديدًا في سجن جنيد، على يد المعتقلين بقيادة قدورة فارس. وأوضح أن الهدف كان توفير حاضنة شعبية وجماهيرية للأسرى وتمثيلهم أمام الشارع والمجالس الإقليمية والدولية.

وأضاف قراقع أنه بعد الإفراج عنه، استكمل المشاورات مع المعتقلين السابقين، وحظيت الفكرة بدعم مروان البرغوث، لتؤدي لاحقًا إلى اجتماع واسع في جامعة بيرزيت أسفر عن تأسيس مؤسسة رسمية لرعاية شؤون الأسرى الفلسطينيين وتعزيز العمل الوطني الأسير.

ما يجري في السجون توحش لا انساني وقانون اعدام الاسرى هدفه النيل من النضال الفلسطيني

واوضح قراقع ما يجري في السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر يمثل "حربًا حقيقية ومجزرة توحش غير مسبوق ضد الأسرى الفلسطينيين". كما وأكد قراقع أن إسرائيل حولت السجون إلى "ساحات إعدام"، حيث استشهد أكثر من 120 أسيرًا فلسطينيًا منذ بداية الحرب على غزة، في ظل صمت دولي وغياب حماية الأسرى من البطش والعنصرية الإسرائيلية.

واوضح  القيادي في حركة فتح أن ما يسمى بقانون "إعدام المعتقلين الفلسطينيين"، الذي يقوده المتطرف بن غفير، جاء بهدف تجريم نضال الشعب الفلسطيني وتحويل جميع أشكال الكفاح والتضحيات الفلسطينية إلى أعمال إرهابية، ونزع الشرعية عن مكانة الأسرى كأسرى حرية وأسرى حرب، معتبرًا هذا القانون "عارًا على العدالة الإنسانية".

وأضاف قراقع أن الأسرى لا يجوز قتلهم أو تركهم يعيشون في ظروف جهنمية من حرمان وتجويع وضرب وتعذيب، إضافة إلى الإهمال الطبي، مؤكدًا أن هذه الممارسات مخالفة للاتفاقيات الدولية التي لم تعترف إسرائيل بها.

وحذر  قراقع من "خطر جسيم على حياة الأسرى الفلسطينيين"، داعيًا المجتمع الدولي للضغط لوقف هذه الانتهاكات وحماية حقوقهم الأساسية.

وأضافخلال حديثهبالحلقة  أن إسرائيل، دون أي محاسبة أو تنفيذ للقوانين الدولية، "تعدّم حياة الأسرى"، مؤكدًا أن الانتهاكات تصاعدت بشكل كبير بعد 7 أكتوبر. وأوضح أن الاحتلال يفتخر بتعذيب الأسرى وإذلالهم، حتى أنهم يوثقون ممارساتهم في فيديوهات من داخل السجون، بما في ذلك تهديد الأسرى وإظهارهم عراة ومكبّلين، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات تكشف اعتراف الاحتلال بممارسات "ذبح الفلسطينيين" داخل السجون.

 

وأشار قراقع إلى أن قانون "إعدام الأسرى" يمثل شرعنة لكل ما يجري داخل السجون، مؤكّدًا أن التجويع أصبح أداة قتل، والتعذيب أداة قتل أيضًا، وكل هذه الممارسات تُمارس ضد المعتقلين منذ سنوات. وأضاف أن إقرار القانون يعني أن الجريمة أصبحت مُشرّعة رسميًا، داعيًا المؤسسات الدولية إلى اتخاذ وقفة حقيقية وحازمة لمواجهة هذا التوحش المتصاعد والعنصرية التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين.

أكد قراقع أن المجتمع الدولي لم يبدِ حتى الآن أي تحرك عملي فعلي لردع الحكومة الإسرائيلية المتمادية، التي وضعت الأسرى هدفًا لها، وتسعى إلى قتل أكبر عدد منهم وتدميرهم نفسيًا وجسديًا، وتحويلهم إلى جثث ومحاولة محو وجودهم بالكامل. واعتبر أن ما يجري يمثل هجومًا على فكرة الحرية نفسها، داعيًا إلى التوجه نحو محكمة الجناة الدولية ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة البرلمان الإسرائيلي وبن غفير وكل من ساهم في تشريع هذه القوانين العدائية والمخالفة للقانون الإنساني الدولي.

ادب الاسرى واهمية توقيه مسؤولية علينا جميعا 

كما تحدث قراقع عن اهمية توثيق ادب الاسرى مشيرا الى ان حياة الاسرى اليومية تمثل نماذج صمود ونضال وتحدي وان توثيقها يجب الا يكون من خلال التقارير الاعلامية لان هناك نماذج وروايات ادبية استطاعت ان تقوز بجوائز عالمية وعربية مشددا على الجهود والتربة التي بذلها من اجل هذا التوثيق داعيا الى توثيق حياة وادب الاسرى ليس فقط من خلال التقارير والكتب والروايات بل من خلال الاقلام الوثائقية والافلام السينمائية لان تجربة الفلسطينيين يجب ان يعرفها العالم اجمع.

المؤتمر الثامن لحركة فتح : يجب ان يوحدنا واختلال الاراء بالحركة مهم ويجب الا نخضع لراي واحد

واختتم قراقع حديثه  فيما يخص المؤتمر الثامن لحركة فتح ردا على سؤال للزميل جادو عن استعدادت الحركة لعقده في الاشهر القادمة حيث اكد  على أهمية المؤتمر ، قائلاً: "سيُعقد المؤتمر في ظروف استثنائية، في ظل الإبادة والقتل اليومي وتهميش القضية الفلسطينية، وفي مواجهة الحرب الشاملة على حقوق الشعب الفلسطيني.

واشار الى ان هذا المؤتمر ليس مؤتمرًا تقليديًا، بل هو مؤتمر نضالي يضع رؤية لمواجهة جميع المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية. يجب أن تقلق الحكومة الإسرائيلية من هذا المؤتمر، لأنه يمثل صمود حركة فتح وحرصها على حماية الشعب الفلسطيني والأجيال القادمة".

كما قال ان الحركة لطالما تميزت بوجود اراء متعددة داخلها وهذا ما ميزها ويميزها عن باقي فصائل النضال لان في حركة فتح مناضلين وثوار ومفكرين وادباء ويجب ان يتم اعطائهم الحق في التعبير عن ارائهم لانهم تربوا في حركة قدمت الشهداء والاسرى والجرحى ولهم الحق في التعبير عن ما يجري وان يكونوا جزء من صنع القرار في الحركة والمؤتمر هو الاداة التي سيشارك كل هؤلاء فيها ليقولوا كلمتهم خلال المؤتمر ".

واكد ان حركة فتح وتضحياتها امانة في اعناقنا جميعا ويجب ان نحافظ عليها ونحميها لانها العمود الفقري للنضال الوطني الفلسطيني ولهذا نجدها مستهدفة من اجل تدميرها وتدمير النضال والحقوق الفلسطينية مؤكدا ان المهمة الملقاة على عاتق كل الفتحاوين هي حماية الحركة والحفاظ على ارثها".

شارك هذا الخبر!