الداخل المحتل /PNN- أقرّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إعادة جنود احتياط يخدمون بما يعرف بـ"القوة 100" إلى الخدمة العسكرية، رغم اتهامهم سابقًا بالاعتداء الوحشي على معتقل من قطاع غزة داخل معتقل "سديه تيمان"، وذلك عقب إلغاء لائحة الاتهام بحقهم، ومن دون استكمال التحقيق الداخلي في القضية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، فإن القرار جاء رغم عدم إجراء تحقيق عسكري داخلي في الجيش الإسرائيلي حتى الآن، حيث أشار الجيش إلى أن استكمال التحقيق "لا يمنع" عودة الجنود إلى الخدمة، مدعيا أن التحقيق سيُستكمل لاحقًا.
وكان المدعي العسكري، إيتي أوفير، قد أعلن الشهر الماضي إلغاء لائحة الاتهام، مبررًا قراره بما وصفه بـ"الدفاع عن العدالة" في ظل "سلوك جهات رفيعة في النيابة العسكرية"، إضافة إلى "تعقيدات في بنية الأدلة" وصعوبات إثبات ناجمة عن الإفراج عن المعتقل وإعادته إلى قطاع غزة.
وتعود القضية إلى شباط/ فبراير من العام الماضي، حين وُجهت إلى خمسة جنود احتياط تهم الاعتداء الشديد على معتقل، حيث أظهرت لائحة الاتهام أنهم أقدموا على ضربه وجرّه على الأرض والدوس عليه وصعقه بمسدس كهربائي، ما أدى إلى إصابته بكسور في الأضلاع وثقب في الرئة، إضافة إلى إصابات خطيرة في منطقة الشرج نتيجة اعتداءات جسدية حادة.
وفي سياق متصل، أثارت القضية انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبرت جهات حقوقية أن قرار إسقاط التهم يعكس "تواطؤًا" داخل المنظومة القضائية العسكرية، محذّرة من أنه قد يشكل غطاءً لمواصلة انتهاكات بحق المعتقلين، في ظل اتهامات متزايدة بتحول مراكز الاحتجاز إلى بيئات تمارس فيها أنماط من التعذيب الممنهج.