بيت لحم /PNN/ قال محافظ محافظة بيت لحم محمد طه أبو عليا، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاربعاء بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية ولجنة الانتخابات المركزية في المحافظة عن استكمال كافة الاستعدادات لإجراء الانتخابات المحلية 2026.
المحافظ ابو عليا : الانتخابات ستجري بظروف صعبة لكننا جاهزون لنجاحها
وأشار ابو عليا في المؤتمر الذي تحدث فيه ايضا مدير عام شرطة محافظة بيت لحم العميد مراد قنداح وقائد منطقة بيت لحم العميد محمد كايد ومدير لجنة الانتخابات المركزية في المحافظة عبد الناصر ابو لبن الى جانب ممثلي مختلف الاجهزة الامنية والوزارات المعنية والصحفيين وممثلي وسائل الاعلام إلى أن القيادة السياسية قررت المضي قدماً في إجراء الانتخابات، بما يشمل انتخابات المجالس البلدية والقروية، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، إضافة إلى قرار حركة فتح عقد مؤتمرها الثامن، مؤكداً أن ذلك يأتي رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، في رسالة واضحة بالإصرار على الاستمرار والتقدم واعادة الحياة الديمقراطية لكافة المؤسسات الفلسطينية في صورة تعكس التوجه الفلسطيني لتحدي الممارسات والجرائم الاسرائيلية.
وأوضح المحافظ ابو عليا أن موعد إجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية تحددت يوم السبت الموافق الخامس والعشرين من الشهر الجاري، مشدداً على أن هذه الممارسة الديمقراطية لا يمكن الاستغناء عنها، ولا يوجد بديل حقيقي لاختيار قيادات المجتمع المحلي سوى صندوق الاقتراع.
وبيّن أن الخيار الآخر، وهو التعيين، غالباً ما يفتقر إلى الشرعية الشعبية، الأمر الذي يعزز أهمية الانتخابات كوسيلة أساسية لضمان تمثيل حقيقي لإرادة المواطنين، واختيار قيادات قادرة على تلبية احتياجاتهم وخدمة مجتمعاتهم المحلية.
و فيما يتعلق بالبيانات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية اشار المحافظ ابو عليا أن عدد الهيئات المحلية المشمولة في العملية الانتخابية يبلغ 37 هيئة، منها 14 مجلساً بلدياً و23 مجلساً قروياً.
وبيّن أن عدد المرشحين في انتخابات المجالس البلدية فقط بلغ 390 مرشحاً، موزعين بين 265 مرشحاً من الذكور و175 مرشحة من الإناث، في مؤشر على حجم المشاركة والإقبال على خوض هذه الانتخابات هذا فيما يتعلق في مجالس البلدية وفيما يتعلق بانتخابات المجالس القروية، أشار إلى أن عدد المرشحين بلغ 69 مرشحاً، منهم 53 من الذكور و16 من الإناث.
وأضاف أن العملية الانتخابية ستُجرى عبر 42 مركز اقتراع تضم 174 محطة، بإشراف 946 موظفاً من الكوادر العاملة على إدارة الانتخابات. كما بلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 8,975 ناخباً، ما يعكس حجم المشاركة المتوقعة في هذه الانتخابات
وأكد أن المؤسسة الأمنية وضعت خطة شاملة لتأمين العملية الانتخابية، تشمل حماية مراكز الاقتراع وصناديق التصويت في جميع المناطق التي ستُجرى فيها الانتخابات. وأوضح أن هناك انتشاراً منظماً للقوى الأمنية في مختلف أنحاء المحافظة، بهدف توفير الأمن والأمان وضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة.
وشدد على جاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل مع أي محاولات للعبث أو الإخلال بالنظام خلال يوم الاقتراع، معتبراً أن هذا اليوم يجب أن يكون مصدر فخر، إذ يعكس قدرة الفلسطينيين على إجراء انتخابات محلية رغم التعقيدات الأمنية القائمة.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يمتلك الخبرة الكافية لمواجهة التحديات وتجاوزها، بما يضمن إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي. كما أكد أن جميع المؤسسات التي تتطلب انتخابات يجب أن تلتزم بهذا المسار، باعتبار أن الخيار الديمقراطي يشكل خياراً استراتيجياً لا بديل عنه.
وعلى صعيد اخر وفي تعليقه على الاوضاع الفلسطينية قال المحافظ ان الشعب الفلسطيني يعيش في ظروف بالغة التعقيد تفرضها سياسات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين في مختلف محافظات الوطن، ومن بينها محافظة بيت لحم التي تُعد من المناطق المستهدفة.
وأوضح أن الهدف النهائي لهذه السياسات هو الإنسان الفلسطيني، من خلال محاولات اقتلاعه من أرضه ووطنه، مؤكداً أن هذا الاحتلال هو احتلال استيطاني يهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها. وأضاف أنه، ورغم هذه التحديات، بما فيها الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية بمختلف أشكاله، خاصة الحصار الاقتصادي، فإن الجهود مستمرة لتعزيز صمود المواطنين والمضي قدماً في إنجاح العملية الديمقراطية.
وأضاف أن الواقع المعيشي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني أصبح بالغ الصعوبة، في ظل ارتفاع نسب البطالة وغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يلمسه الجميع بشكل يومي. وأكد أن الاحتلال يتحمل الجزء الأكبر من هذه المعاناة نتيجة سياساته وإجراءاته المستمرة.
وأشار إلى أنه، رغم هذه الظروف، تواصل المؤسسات المدنية والأمنية بذل أقصى جهودها لتوفير الحد الأدنى من احتياجات المواطنين، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المجتمع. وشدد على أنه لا خيار أمام الجميع إلا الوحدة والتكاتف والتعاون، من خلال تعزيز التنسيق وبناء علاقات إيجابية مع مؤسسات المجتمع المحلي والمجالس البلدية والقروية، إلى جانب مختلف القوى السياسية.
واكد على أهمية الحفاظ على تماسك المجتمع الفلسطيني ووحدته، بما يمكنه من مواجهة التحديات الراهنة، والاستمرار في الصمود في وجه الظروف الصعبة.
قنداح : الشرطة اتمت كافة الاستعدادت لنجاح العرس الديمقراطي
من ناحيته أكد مدير عام شرطة محافظة بيت لحم العميد مراد قنداح أن الأمن مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات، مشيراً إلى أن هناك تعليمات واضحة من القيادة العليا، وبالتنسيق والتشاور مع عطوفة محافظ محافظة بيت لحم والأجهزة الأمنية، لوضع وتنفيذ خطة عمليات شاملة لتأمين العملية الانتخابية.
وأوضح العميد قنداح أن الخطة الأمنية تتضمن نشر عناصر الشرطة في كافة مراكز الاقتراع، لافتاً إلى أن الشرطة باشرت منذ يوم أمس، وبالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية، بتأمين صناديق الاقتراع ومرافقة الإجراءات التحضيرية، إضافة إلى بدء الانتشار الميداني في مختلف المناطق.
وأضاف أن تاشرطة سترفع يوم السبت الجاهزية إلى مستوى الاستنفار الكامل بنسبة 100%، بمشاركة نحو 400 شرطي بشكل مباشر في تأمين العملية الانتخابية، وفق التفاهمات مع الأجهزة الأمنية، إلى جانب تشكيل قوة دعم وإسناد لضمان فرض الأمن والنظام العام في مراكز الاقتراع ومحيطها.
وشدد قنداح على أنه لن يُسمح بأي حالة فوضى خلال يوم الاقتراع، مؤكداً وجود تنظيم دقيق لآلية دخول وخروج الناخبين بما يضمن سهولة وانسيابية العملية داخل المراكز وخارجها، وبالتنسيق الكامل مع لجنة الانتخابات لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وشفافية.
كما وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية ستتولى أيضاً حماية المواد الانتخابية كافة، بما فيها صناديق الاقتراع وأوراق الفرز في مراكز التجميع والفرز، مؤكداً أن التعامل مع العملية الانتخابية يتم بمسافة واحدة من جميع القوائم، بما يعزز ثقة المواطنين بنتائجها ومصداقيتها.
وختم بالتأكيد على أن جميع مراكز الاقتراع ستكون مؤمنة بعناصر الشرطة بالزي الرسمي الكامل، داعياً المواطنين إلى الاطمئنان لسير العملية الانتخابية في أجواء آمنة ومنظمة، وبما يضمن نجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي في المحافظة.
ابو لبن : جاهزون لاجراء الانتخابات و42 مركز للانتخاب بالمحافظة
بدوره قال عبد الناصر أبو لبن مدير لجنة الانتخابات المركزية في محافظة بيت لحم أن الانتخابات ستُجرى في 37 هيئة محلية، موضحاً أن الاقتراع الفعلي سيقتصر على 15 هيئة محلية تشمل 10 مجالس بلدية و5 مجالس قروية.
وأشار ابو لبن إلى أن الجاهزية الأمنية ليست أمراً طارئاً، بل هي امتداد لخبرة متراكمة منذ عام 2005، بدءاً من الانتخابات الرئاسية وحتى اليوم، مؤكداً أن القانون الفلسطيني يحدد جهاز الشرطة كجهة وحيدة مخولة بحماية المواد الانتخابية والعاملين في العملية الانتخابية والناخبين على حد سواء، وأن أي تقصير في هذا الدور يعد مسؤولية كبيرة.
وبيّن عبد الناصر أن عدد مراكز الاقتراع يبلغ 42 مركزاً، وأن صناديق الاقتراع ستفتح عند الساعة السابعة من صباح يوم السبت القادم، لافتاً إلى أن التحضيرات الميدانية والإجراءات الأمنية بدأت فعلياً منذ يوم أمس من خلال تأمين ونقل الصناديق وفق آليات دقيقة ومنظمة.
وأضاف أن دقة الإجراءات المتبعة تعكس مستوى عالياً من الانضباط، مشيراً إلى أن مفاتيح المستودعات محفوظة لدى الجهات المختصة، ولا يتم فتحها إلا بالتنسيق مع عمليات الشرطة، بما يضمن أعلى درجات النزاهة والشفافية.
وأكد أبو لبن أن الأجهزة الأمنية لم تتدخل في أي مرحلة في تغيير إرادة الناخب أو التأثير على اختياره، مشدداً على أن دورها يقتصر على الحماية والتنظيم وتوفير الأجواء الآمنة للعملية الانتخابية.
وختم بالتأكيد على جاهزية كافة الطواقم الأمنية والفنية لإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي، وخروجه بصورة مشرفة تعكس وعي المواطنين وثقتهم بالمؤسسات الوطنية.
المؤتمر هدفه التاكيد على الجهود الفلسطينية
وكان المؤتمر الصحفي للمحافظ وقادة الامن ولجنة الانتخابات قد افتتح بكلمة ترحيبية من الدكتور لؤي زعول رئيس وحدة العلاقات العامة والاعلام في محافظة بيت لحم حيث رحب بالحضور واكد ان هذا المؤتمر يهدف الى اطلاع شعبنا على اخر الاستعدادات والجهوزية الفلسطينية لاجراء الانتخابات في ظل هذه الزروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
واشار زعول الى ان المؤتمر تضمن ايضا الاشارة الى الجهود الفلسطينية التي تبذلها مختلف الجهات الفلسطينية سواء كانت الاجهزة الامنية او المؤسسات والوزارات المدنية حيث تم توزيع تقارير واوراق انفوغرافيك اعدتها وحدة العلاقات العامة والاعلام بالمحافظة لرصد الانتهاكات الاسرائيلية ضد المحافظة هذا الى جانب احصائيات تتحدث عن الجهود الفلسطينية.