الشريط الاخباري

بوابة لضم الضفة.. الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على إنشاء "سلطة آثار" تتبع للاحتلال في الأراضي المحتلة

نشر بتاريخ: 12-05-2026 | سياسة , قالت اسرائيل
News Main Image

القدس المحتلة/ PNN- صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بعد منتصف الليلة الماضية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون استيطاني خطير يقضي بإنشاء "سلطة آثار إسرائيلية" خاصة بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة اعتبرتها مؤسسات حقوقية "أداة سياسية" لشرعنة ضم الضفة الغربية وفرض السيادة عليها تحت غطاء "علم الآثار".

وينص مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عن حزب الليكود "عميت هليفي"، على إقامة ما تسمى "سلطة آثار يهودا والسامرة"، وتكون خاضعة مباشرة لوزير "التراث" الإسرائيلي. وتمنح هذه السلطة صلاحيات مطلقة تشمل الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بحجة وجود مواقع أثرية و الإشراف الحصري على كافة الحفريات في المناطق المصنفة (ب) و(ج) و تجريد "الإدارة المدنية" التابعة للجيش من صلاحيات "ضابط الآثار" ونقلها لجهة سياسية تابعة للحكومة مباشرة.

وكشفت المداولات البرلمانية أن القانون يتضمن توجهاً لتوسيع صلاحيات هذه السلطة لتشمل قطاع غزة أيضاً، حيث طُرح مقترح لتغيير اسمها إلى "سلطة آثار يهودا والسامرة وغزة". كما يمنح المشروع السلطة الجديدة سيادة كاملة على المحميات الطبيعية في المناطق المحتلة، مع تغليب قراراتها على أي جهة إدارية أو عسكرية أخرى.

من جانبها، حذرت منظمة "عمق شبيه" الحقوقية الإسرائيلية من خطورة هذا التشريع، مؤكدة أنه "لا يهدف لحماية الآثار بل يستخدم التراث أداةً سياسية ضد الفلسطينيين لدفع مخططات الضم". وأضافت المنظمة أن القانون يتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات السياسية الموقعة، ويشكل محاولة سافرة لاستخدام علم الآثار غطاءً لسياسات "الأبارتهايد" (الفصل العنصري).

وحذر باحثون ومختصون من أن هذا القانون سيفتح الباب أمام سياسات عنصرية وهدامة تستهدف التجمعات الفلسطينية القريبة من المواقع الأثرية، حيث ستُستخدم ملاحقة "نهب الآثار" المزعومة كذريعة لتهجير السكان، ومنع التوسع العمراني الفلسطيني، وربط تلك المواقع بالمستوطنات القريبة لتعزيز الوجود الاستيطاني في قلب الضفة الغربية.

شارك هذا الخبر!