بروكسل/ PNN- أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، اليوم الأربعاء، أن التقارير الصحفية الأخيرة التي كشفت عن تعرض الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي لعنف جنسي واغتصاب، تتوافق تماماً مع النتائج والوثائق التي توصلت إليها المنظمة في تحقيقاتها الميدانية السابقة.
وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال كلاوديو فرانكافيلا، نائب مدير المنظمة وممثلها لدى الاتحاد الأوروبي، إن المعلومات التي أوردها مراسل صحيفة "نيويورك تايمز"، نيكولاس كريستوف، حول الانتهاكات الجنسية الممنهجة ضد المعتقلين الفلسطينيين (رجالاً ونساءً) ليست حالات فردية، بل هي معطيات تتطابق مع ما وثقته المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية.
وشدد فرانكافيلا على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة تشمل: إجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم و السماح الفوري للجنة الدولية للصليب الأحمر والمراقبين المستقلين بدخول مراكز الاحتجاز و دعوة الاتحاد الأوروبي للضغط العملي على سلطات الاحتلال لوقف هذه "الانتهاكات الجسيمة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى منذ أكتوبر 2023، رغم الانتقادات الحادة من المحكمة العليا الإسرائيلية التي حذرت في أغسطس 2025 من أن صورة السجون الإسرائيلية باتت تشبه معتقل "غوانتانامو" سيئ السمعة.
وكانت منظمة "بتسيلم" الحقوقية قد وثقت في تقارير سابقة شهادات مروعة لأسرى محررين، تضمنت التجريد القسري من الملابس والاعتداء على الأعضاء التناسلية و استخدام الكلاب البوليسية في التحرش والاعتداء على المعتقلين و استخدام أدوات مختلفة في تنفيذ اعتداءات جنسية وحشية.
وتشير إحصائيات المؤسسات الحقوقية إلى أن الاحتلال يحتجز في سجونه أكثر من 9600 أسير فلسطيني، يعيشون في ظروف لا إنسانية تشمل التجويع والإهمال الطبي والتعذيب الممنهج، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء داخل الزنازين تحت وطأة التنكيل.