الشريط الاخباري

الأمير هاري يكسر صمته: انتقادات "ضمنية" حادة لإسرائيل ودعوة لمواجهة "كراهية الإسلام" ومعاداة السامية

نشر بتاريخ: 14-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

لندن - PNN - في موقف لافت وغير مسبوق، نشر الأمير هاري، دوق ساسكس، مقالاً مطولاً في مجلة "ذي نيوستسمان" البريطانية، عبّر فيه عن مخاوفه العميقة من حالة الانقسام التي تعيشها بريطانيا والعالم، مُوجهاً انتقادات ضمنية حادة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنان، ومحذراً من تداعيات غياب المساءلة الدولية.

ورغم عدم تسميته لإسرائيل صراحة، إلا أن إشارات الأمير كانت واضحة حين تحدث عن "تصرفات الدولة" التي تتم دون محاسبة. وقال هاري: "عندما تتصرف الدول دون مساءلة وبطرق تثير تساؤلات جدية بموجب القانون الدولي الإنساني، يصبح النقد مشروعاً وضرورياً وأساسياً في أي نظام ديمقراطي".

وشدد الأمير على ضرورة الفصل بين انتقاد ممارسات الحكومة وبين العداء للأديان، مؤكداً أن المسؤولية الكاملة عن الدمار في غزة ولبنان تقع على عاتق "الدولة" لا على عاتق الشعب أو الدين اليهودي، قائلاً: "لا علاقة لهذه التصرفات باليهودية".

وأبدى الدوق تأثراً كبيراً بصور الدمار القادمة من الشرق الأوسط، واصفاً الأحياء التي سويت بالركام في غزة ولبنان بأنها "تهز الضمير الإنساني". كما لفت الانتباه إلى "الخسائر الفادحة في أرواح الصحفيين في غزة"، معتبراً أن قتلهم يقوض الشفافية والمساءلة في وقت تشتد فيه الحاجة إليهما.

دافع الأمير هاري في مقاله عن حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي للمطالبة بوقف المعاناة، محذراً من خلط الاحتجاج المشروع على ممارسات الاحتلال بالعداء للمجتمعات المحلية. ودعا إلى مواجهة "كراهية الإسلام" (الإسلاموفوبيا) ومعاداة السامية بنفس الحزم، مؤكداً أن كلاهما ينبع من نفس منبع الانقسام والتعصب.

ولوحظ في الأوساط الإعلامية أن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تعاملت بانتقائية مع المقال، حيث أبرزت في عنوانها حديث الأمير عن "معاداة السامية" فقط، بينما تجاهلت الجزء المتعلق بـ "كراهية الإسلام" وانتقاداته لخرق القانون الدولي الإنساني في غزة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتمييع رسالة الأمير المتوازنة.

واختتم الأمير مقاله بالإشارة إلى أخطائه الشخصية السابقة التي اعتذر عنها، مؤكداً أن تجربته علمته ضرورة الوضوح الأخلاقي. وقال: "لا يمكننا مواجهة الظلم بمزيد من الظلم.. السبيل الوحيد لكسر الدوامة هو رفض توريثها، والتنديد بالخسائر في الأرواح البريئة دون خوف".

شارك هذا الخبر!