بيروت - PNN - واصل طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عدوانه اللاهب على بلدات جنوب لبنان والبقاع الغربي، مستخدماً سياسة الأرض المحروقة ونسف المنازل، في وقت أقرت فيه المؤسسة الأمنية للاحتلال بأن الخيار العسكري البري بات عاجزاً عن حسم المعركة وإيقاف تهديد مسيّرات وصواريخ المقاومة.
وفي تحول لافت يعكس حجم المأزق الميداني، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ("كان 11") عن مصدر أمني رفيع قوله إن "احتلال جنوب لبنان بالكامل لن يؤدي إلى القضاء على آخر طائرة مسيّرة أو آخر صاروخ لحزب الله".
وأكد المصدر أن العمليات العسكرية الجارية لا توفر "حلاً جوهرياً" لإنهاء التهديد، وأن محاولات التصدي للمسيّرات عبر شبكات حماية مرتفعة التكلفة غير كافية، مشدداً على أن الأمر بات يتطلب "اختراقاً سياسياً" عاجلاً بالتوازي مع الردع العسكري، في إشارة إلى تعليق الآمال على مفاوضات واشنطن المتعثرة.
وعلى الصعيد الميداني، شن طيران الاحتلال صباح اليوم سلسلة غارات عنيفة، جاءت غداة شن أكثر من 100 غارة جوية يوم أمس السبت، استهدفت بشكل مركز بلدات الجنوب ومناطق في البقاع الغربي. وأدت هذه الغارات الهستيرية إلى ارتقاء 7 شهداء وإصابة العشرات، بالتزامن مع عمليات نسف ممنهجة لمربعات سكنية كاملة وإصدار أوامر إخلاء قسري جديدة للسكان.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتؤكد فشل استراتيجية الضغط العسكري القصوى التي يمارسها جيش الاحتلال لتحسين شروطه التفاوضية في واشنطن، حيث تثبت المقاومة قدرتها على استنزاف القوات المتوغلة وإبقاء الجبهة الداخلية للاحتلال تحت النار.