الشريط الاخباري

تفشي هانتا وإيبولا يثير مخاوف من ضعف الجاهزية العالمية للأوبئة

نشر بتاريخ: 21-05-2026 | دولي
News Main Image

دول /PNN- حذّرت خبيرة دولية في شؤون الأوبئة من أن تفشي فيروسي هانتا وإيبولا يكشف استمرار ضعف الوعي العالمي بمخاطر الأوبئة، رغم التحسن الملحوظ في آليات الاستجابة الصحية منذ جائحة كوفيد-19.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة والرئيسة المشاركة للفريق المستقل المعني بالتأهب والاستجابة للأوبئة، هيلين كلارك، إن الأنظمة الصحية الدولية أظهرت قدرة أفضل على التعامل مع الأزمات المعلنة، مشيرة إلى أن الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وظهور إصابات بفيروس هانتا على متن سفينة سياحية كانت "فعالة جدًا".

وأضافت، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في جنيف، أن المشكلة الأساسية لا تزال تكمن في محدودية فهم مصادر المخاطر وآليات انتشار الأمراض، داعية إلى تعزيز أنظمة الرصد والكشف المبكر والاستعداد القائم على تقييم المخاطر المحتملة.

وأوضحت كلارك أن سلالة هانتا التي ظهرت على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، وأسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص، متوطنة في منطقة بالأرجنتين انطلقت منها الرحلة، متسائلة عما إذا كانت السفن المغادرة من هناك تدرك مستوى الخطر المرتبط بالفيروس.

وفي ما يتعلق بتفشي سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا في منطقة نائية بالكونغو الديمقراطية، قالت إن المرض انتشر لأسابيع قبل اكتشافه، بعدما ركزت الاختبارات في البداية على سلالة مختلفة وجاءت نتائجها سلبية.

وأشارت إلى أن هذا التأخر يطرح تساؤلات حول فعالية أنظمة التشخيص والاستجابة، داعية إلى إجراء مراجعة دقيقة لتسلسل الأحداث واستخلاص الدروس المتعلقة بالقدرات الصحية المطلوبة لمواجهة الأوبئة.

وأكدت كلارك أن تفشي إيبولا أظهر أيضًا التداعيات الخطيرة لتراجع المساعدات الدولية المخصصة للقطاع الصحي، محذّرة من "تراكم عوامل خطيرة" نتيجة اضطرار الدول الفقيرة إلى تعويض النقص في التمويل الخارجي رغم محدودية مواردها.

وقالت إن الدول الأكثر هشاشة "لا تملك ببساطة الأموال الكافية" للحفاظ على أنظمة صحية فعالة من دون دعم دولي، ما يهدد بإهمال قطاعات حيوية مرتبطة بالوقاية والاستجابة الصحية.

وشددت على أهمية التضامن العالمي في مواجهة الأمراض العابرة للحدود، مشيرة إلى تسجيل إصابة مؤكدة بإيبولا لدى مواطن أميركي، إضافة إلى ظهور إصابات مرتبطة بفيروس هانتا في أماكن نزل فيها ركاب السفينة السياحية.

وأضافت أن الاستعداد للأوبئة والاستجابة لها يجب أن يُعاملا بوصفهما "مصلحة عالمية مشتركة"، تتطلب تعاونًا وتمويلًا دوليين مستدامين.

شارك هذا الخبر!