الشريط الاخباري

كاتس يلوح بتوغلات جديدة في لبنان ويكشف: أنشأنا منطقة أمنية بمساحة 600 كم² وسنهدم القرى الحدودية بالكامل

نشر بتاريخ: 02-06-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

تل أبيب - PNN - في نسف علني ومباشر لجهود التهدئة وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف القتال، أكد وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن جيش الاحتلال يدرس جدياً تنفيذ توغلات برية جديدة وإضافية في عمق الأراضي اللبنانية وتوسيعها "بحسب الحاجة"، مشدداً على أنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار داخل لبنان".

جاءت تصريحات كاتس الصادمة خلال مشاركته اليوم في مؤتمر صادرات الأسلحة الإسرائيلية، بحضور قيادات وزارة الأمن ورؤساء الصناعات العسكرية الأمنية للاحتلال، حيث تباهى بما أسماه "إنجازات الهدم والتهجير" وفرض المعادلات الأمنية بقوة النار.

وكشف كاتس لأول مرة عن الأطماع الجغرافية للاحتلال في الجنوب اللبناني، قائلاً إن السياسة الإسرائيلية واضحة وتمثلت في سيطرة الجيش على أراضٍ شاسعة حتى ما يسمى "الخط الأصفر" لمنع نيران المقاومة، قبل أن تعزز القوات سيطرتها لتصل إلى "حصن قلعة الشقيف" الإستراتيجي، والذي تم تحويله إلى جزء من منطقة أمنية عازلة خالية تماماً من السكان.

وتباهى كاتس بالأرقام قائلاً: "إن المساحة الإجمالية للمنطقة الأمنية التي يسيطر عليها الجيش في جنوب لبنان بلغت نحو 600 كيلومتر مربع (وللمقارنة فإن مساحة قطاع غزة بأكمله تبلغ 365 كم²)". وأضاف الوزير الفاشي أن قواته تعمل على تدمير البنية التحتية والمنازل في جميع القرى الحدودية اللبنانية التي اعتبرها معاقل للمقاومة، مؤكداً بصريح العبارة: "سيتم الانتهاء قريباً من هدم هذه القرى بالكامل".

وأشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل شن غاراته الجوية ضد مواقع حزب الله جنوب وشمال نهر الليطاني، وأنه يبحث إجراء توغلات برية إضافية متى استدعى الأمر، بذريعة تجريد منطقة الليطاني بأكملها من السلاح وعناصر المقاومة مع الحفاظ على "السيطرة الأمنية الإسرائيلية المطلقة".

وفيما يتعلق بجبهة العاصمة بيروت، كشف كاتس أن جيش الاحتلال امتنع في السابق عن توجيه ضربات قوية لبيروت "بناءً على طلب الولايات المتحدة" ولإتاحة الفرصة أمام المفاوضات الأمريكية مع إيران، مستدركاً بأنه قاد أمس الإثنين برفقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحركاً لفرض معادلة دموية جديدة تنص على أن "يكون الوضع في ضاحية بيروت الجنوبية مماثلاً للوضع في البلدات الإسرائيلية الشمالية".

وهدد كاتس علناً: "لن يكون هناك هدوء في بيروت بعد الآن إذا تعرضت البلدات الإسرائيلية للقصف"، متفاخراً بأن أوامر الإخلاء والتهديدات التدميرية التي أطلقها الناطق باسم جيش الاحتلال أسفرت فوراً عن تهجير ونزوح نحو 600 ألف مواطن لبناني من الضاحية الجنوبية (من أصل 950 ألفاً يقطنونها) حتى مساء أمس، معتبراً ذلك أداة ضغط قصوى على قيادة حزب الله والحكومة اللبنانية.

وأكد وزير أمن الاحتلال أن هذا المبدأ جرى توضيحه وإبلاغه رسمياً للإدارة الأمريكية وللرئيس دونالد ترامب خلال اتصاله الأخير مع نتنياهو، مدعياً أن الأمريكيين طبقوا هذا المنظور وأبلغوا الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية به.

وختم كاتس تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الإستراتيجي بعيد المدى للاحتلال هو "نزاع سلاح حزب الله بالكامل"، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكون اختباراً بسيطاً لهذه السياسة؛ فإما أن يتوقف إطلاق النار كلياً، أو أن يستمر وسيقابل ذلك رد حازم وتدميري يبدأ بإخلاء وحرق حي الضاحية في بيروت.

شارك هذا الخبر!