غزة – PNN - تواصلت الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في وقت أعلن فيه جهاز الدفاع المدني بدء المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين المفقودين من تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم سيدة، وإصابة آخرين جراء قصف مدفعي استهدف شارع كشكو في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وأشارت إلى أن القصف الأول أدى إلى استشهاد مواطنين، فيما أسفر قصف لاحق عن استشهاد سيدة وإصابة ابنتها، وسط صعوبات واجهتها طواقم الإنقاذ في الوصول إلى المكان بسبب تكرار الاستهداف.
كما أصيب عدد من المواطنين إثر قصف استهدف شقة سكنية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، بينما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمبانٍ في حي التفاح، تزامناً مع قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف المناطق الشرقية من المدينة.
وفي جنوب القطاع، استشهد مواطن وأصيب عشرة آخرون جراء قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، فيما استقبل مجمع ناصر الطبي عدداً من المصابين جراء استهداف المنطقة، بالتزامن مع غارات جوية وإطلاق نار مكثف على المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة.
وفي سياق متصل، أعلن جهاز الدفاع المدني استئناف أعمال البحث وانتشال جثامين المفقودين ضمن المرحلة الثانية من المشروع، والتي تمتد على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة والشمال والوسطى، حيث يُعتقد بوجود أكثر من ألف جثمان تحت الأنقاض.
وقال الجهاز إن الطواقم تعمل بإمكانات محدودة، لا تتجاوز حفاراً وجرافة وشاحنة واحدة، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكداً أن نقص المعدات الثقيلة يعيق الوصول إلى آلاف الأطنان من الركام واستكمال عمليات الانتشال.
وأوضح الدفاع المدني أن المرحلة الأولى من المشروع أسفرت عن انتشال 333 جثماناً من تحت أنقاض 54 منزلاً ومبنى، فيما لا تزال مئات الجثامين تحت الركام بسبب محدودية الإمكانات، داعياً الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى توفير المعدات والآليات اللازمة لتسريع عمليات البحث والانتشال.
من جانبها، أدانت حركة حماس استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعت الوسطاء والإدارة الأميركية إلى التدخل لوقف التصعيد، كما طالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي السياق ذاته، حذرت مؤسسات حقوقية فلسطينية من استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، داعية إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة، وتوفير الحماية للسكان المدنيين، والعمل على ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.