الشريط الاخباري

الاتحاد الأوروبي يمنح الجيش اللبناني 100 مليون يورو لتعزيز قدراته وبسط السيادة

نشر بتاريخ: 04-06-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

بيروت - PNN - وافق الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، رسمياً على تقديم حزمة دعم مالي وعسكري جديدة لصالح الجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو (ما يعادل 116 مليون دولار أمريكي)؛ وذلك في إطار مساعي بروكسل المكثفة لتعزيز وتمكين القدرات العملياتية للمؤسسة العسكرية الرسمية، في ظل اتفاق وقف إطلاق نار بالغ الهشاشة والتعقيد يشهده لبنان.

وأكدت منسقة السياسة الخارجية والمديرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في تصريحات رسمية ، أن "اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي جرى التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان يوفر نافذة وفرصة سانحة ومهمة لمنع تجدد الأعمال القتالية الشاملة على نطاق واسع في المنطقة".

وتداركت كالاس بلهجة قلقة ومحذرة قائلة: "لكن التطورات الميدانية الأخيرة، المتمثلة في مقتل أحد جنود قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) واستمرار المناوشات والقصف المتبادل، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك مدى هشاشة وسخونة ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف".

وشددت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية على الرؤية الإستراتيجية لبروكسل لإنهاء الصراع، معتبرة أن "أفضل وأقصر طريقة للحد من التهديد العسكري الأمني الذي يمثله حزب الله، هي تمتين ركائز الدولة اللبنانية، وتمكين مؤسساتها الشرعية، والعمل الجاد والمباشر لإعادة حصر واستخدام القوة والسلاح بيد الدولة والجيش دون غيرها".

ويُعد هذا التمويل الأوروبي الجديد المخصص لتسليح ولوجستيات الجيش اللبناني هو الحزمة الرابعة التي يقرها الاتحاد في السنوات الأخيرة، ليرتفع بذلك إجمالي قيمة المساعدات الأوروبية المباشرة الممنوحة لقطاع الأمن اللبناني إلى نحو 182 مليون يورو.

وتأتي هذه التطورات والدعم المالي في وقت واصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق التهدئة؛ حيث نفذ الطيران الحربي، اليوم الخميس، سلسلة غارات وقصف مدفعي طال بلدات عدة في جنوب لبنان والبقاع، مترافقاً مع إعلان قادة الاحتلال صراحة عن "احتفاظ إسرائيل بالحق الكامل" في استهداف وقصف العاصمة بيروت عند أي طارئ.

وجاء هذا التصعيد الإسرائيلي بعد ساعات قليلة من إعلان واشنطن عن مسودة اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار، وهو التفاهم الذي سارع الرئيس اللبناني لاعتباره بمثابة "الفرصة الأخيرة والوحيدة" لإنقاذ البلاد، فيما جوبه برفض قاطع وصارم من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي وصف شروطه ونزع السلاح بـ "المهزلة وحلم إبليس بالجنة".

وفي سياق متصل يعكس خطورة المشهد الميداني، أعلنت قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الخميس، رسمياً عن مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة؛ جراء قصف صاروخي مباشر ومدفعي عنيف طال واكتسح إحدى قواعدهم العسكرية في جنوب البلاد، على وقع العدوان الإسرائيلي المتواصل واشتباكات الكر والفر مع مقاتلي المقاومة.

شارك هذا الخبر!