الشريط الاخباري

بعد تصدي الأهالي لتوغل إسرائيلي في ريف درعا.. نزوح عائلات وإدانات عربية وتركية

نشر بتاريخ: 29-06-2026 | سياسة
News Main Image

سوريا - PNN - شهد ريف درعا الغربي في سوريا، خلال الساعات الماضية، توترًا ميدانيًا عقب توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية عابدين، ما أدى إلى مواجهات مع الأهالي وقصف إسرائيلي تسبب بنزوح عدد من العائلات، وسط إدانات سورية وعربية وتركية.

وأفادت مصادر رسمية بأن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت، الأحد، في قرية عابدين انطلاقًا من ثكنة الجزيرة، وتمركزت في تلة المغر، حيث نصبت عددًا من الخيام، الأمر الذي دفع أهالي القرية إلى إغلاق الطرق المؤدية إليها بالحجارة احتجاجًا على التوغل.

وردت القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي ورشاشات الطيران المروحي، ما دفع عددًا من سكان القرية إلى النزوح ليلًا باتجاه القرى المجاورة.

وقالت مصادر محلية إن القصف أدى إلى أضرار مادية محدودة طالت الموقع المستهدف وأراضي زراعية محيطة، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما واصل الطيران الإسرائيلي تحليقه في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.

وأوضح أحد وجهاء محافظة درعا أن ما يجري في منطقة حوض اليرموك يأتي ضمن سلسلة من التحركات الإسرائيلية المتكررة، معتبرًا أن تصدي الأهالي جاء لمنع القوات الإسرائيلية من التوغل داخل القرى، مشيرًا إلى أن الأضرار اقتصرت على الجانب المادي.

وأضاف أن عناصر من وزارة الداخلية والشرطة العسكرية انتشروا في قريتي عابدين ومعرية، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الأوضاع بدأت تتجه نحو الاستقرار عقب انسحاب القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع تسيير دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في المنطقة وعودة بعض العائلات إلى منازلها.

وأدانت وزارة الخارجية السورية التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، وما رافقها من قصف مدفعي وتحليق للطيران، معتبرة ذلك انتهاكًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقًا للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وطالبت دمشق المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات لوقف هذه الانتهاكات، محذرة من أن استمرارها يهدد الأمن والاستقرار ويزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة.

كما أدانت الأردن والسعودية وقطر وتركيا التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، واعتبرتها انتهاكًا للسيادة السورية وخرقًا للقانون الدولي.

وأكدت الدول الأربع ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام اتفاقية فض الاشتباك، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على منع التصعيد.

وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024 تحركات وتوغلات إسرائيلية متزايدة تجاوزت المنطقة العازلة في الجولان، وسط تأكيدات إسرائيلية بشأن استمرار وجودها العسكري في المنطقة.

ووثّق مركز "سجلّ" المحلي، الذي يرصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، نحو 300 عملية أو خرق إسرائيلي في المحافظتين خلال شهر حزيران/ يونيو، بينها عمليات توغل ومداهمات واحتجاز لسكان.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن تنفيذ عمليات في "المنطقة الأمنية" جنوب سوريا، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ستبقي قواتها في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا، إلى جانب جنوب لبنان وقطاع غزة، "لفترة غير محدودة" وفق تعبيره.

شارك هذا الخبر!