الشريط الاخباري

توغل إسرائيلي في كفرشوبا وسط تصعيد متصاعد جنوب لبنان

نشر بتاريخ: 08-09-2026 | دولي
News Main Image

بيروت /PNN- توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي ليلا إلى أطراف بلدة كفرشوبا جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام لبنانية، ورفعت علم الاحتلال على إحدى تلال البلدة، في ظل تصعيد عسكري متواصل في الجنوب.

وكان قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، قد حذر في وقت سابق من احتمال تنفيذ إسرائيل "عملية واسعة ووشيكة في الجنوب مرتبطة بمرتفعات علي الطاهر"، في ظل مؤشرات على سعيها للانتقال من سياسة الاستنزاف والضغط بالنار إلى فرض وقائع ميدانية جديدة.

وحذر دبلوماسي أوروبي من أن غياب ضوابط جدية للتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يزيد المخاوف من تطورات أكثر صعوبة، وربما تصعيد أوسع وأكثر حدة، مشيرا إلى ارتباط محتمل لهذه التطورات بالانتخابات الإسرائيلية، بما قد ينعكس على المشهد اللبناني بصورة عامة.

ويشهد جنوب لبنان، ولا سيما قضاء النبطية، تصعيدا إسرائيليا متزايدا، شمل استهداف مناطق سكنية ومؤسسات رسمية، وتدمير مستشفى بالكامل، إلى جانب تجديد إنذارات الإخلاء للسكان. كما توسعت العمليات الإسرائيلية إلى بلدات ومدن بمحاذاة ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر" أو خارج نطاقه، رغم تسريبات عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي المحتلة والإبقاء على انتشار عسكري ضمن خط جديد يعرف بـ"الخط الرمادي"، يمتد لمسافة تصل إلى أربعة كيلومترات.

ورغم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار في واشنطن في 26 حزيران/ يونيو الماضي، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة متفاوتة، وتصاعدت خلال جولات التفاوض، ومنها المحادثات التي عقدت في روما بين 4 و6 آب/أغسطس الماضي، في ما اعتبر محاولة لفرض شروط ميدانية على طاولة المباحثات، بالتزامن مع تطورات المواجهة الإيرانية الأميركية.

ومنذ آب/أغسطس الماضي، اتخذت العمليات الإسرائيلية منحى تصاعديًا شبه يومي، بالتزامن مع الحديث عن معركة تلة علي الطاهر في قضاء النبطية، ورفض إسرائيل إقامة منطقة تجريبية ثانية، بعد إعلانها فشل المنطقة الأولى التي أعلنت واشنطن عنها في 20 تموز/يوليو الماضي، وشملت زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتتمسك إسرائيل بالبقاء في المنطقة الأمنية ومواصلة عملياتها إلى حين نزع سلاح حزب الله، في وقت ربط مسؤولون أميركيون في مناسبات عدة استمرار العمليات الإسرائيلية بعدم حصر الدولة اللبنانية السلاح.

كما وسعت إسرائيل منذ آب عملياتها خارج "الخط الأصفر" أو بمحاذاته، إذ وجهت في 5 أغسطس إنذارا بإخلاء بلدة المنصوري في قضاء صور، رغم كونها منطقة غير محتلة ومأهولة بالسكان، وشمل الإنذار مركزًا للجيش اللبناني.

ومنذ ذلك الحين، تتعرض البلدة لاعتداءات متكررة تحول دون عودة سكانها.

وفي موازاة التصعيد الميداني، لا يزال المسار الدبلوماسي يشهد تباطؤا، وسط غموض بشأن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقرر عقدها في روما، رغم الجهود الأميركية لعقدها خلال أيلول/سبتمبر الجاري، من دون الإعلان حتى الآن عن موعد جديد للمباحثات.

شارك هذا الخبر!