بيت لحم/ PNN / نظمت هيئة المدن الصناعية في فلسطين جولة للصحفيين وممثلي وسائل الاعلام والبرامج الاقتصادية في منطقة بيت لحم الصناعية بهدف تعريف المجتمع الفلسطيني بإنجازات المدن الصناعية ومنتجات المصانع في اطار جهودها للترويج وتعزيز المنتج الوطني الفلسطيني>
ويواصل القطاع الصناعي الفلسطيني تحدي الواقع والحفاظ على عجلة الإنتاج، وسط صعوبات تواجه المصانع في تأمين المواد الخام وتسويق المنتجات والوصول إلى الأسواق.
وفي منطقة بيت لحم الصناعية، تتجسد هذه التحديات في تجربة مصانع ومستثمرين يصرون على مواصلة العمل والصمود، رغم تداعيات العدوان وإغلاق الطرق والمنافسة مع المنتجات المستوردة، مؤكدين أن دعم المنتج الوطني وحماية الصناعة المحلية باتا ضرورة لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على فرص العمل.
وشملت الجولة زيارة مقر شركة منطقة بيت لحم الصناعية المتعدد التخصصات هي المطوير والمشغيل لمنطقة بيت لحم الصناعية حيث كان في استقبال الوفد الاعلامي الدكتور عماد الزير مدير عام الشركة والمهندسة رانية عليان مديرة المشاريع بالشركة حيث رحب الزير بالاعلاميين و وفد هيئة المدن الصناعية .
منطقة بيت لحم الصناعية تحتضن 11 قطاعاً صناعياً وتواصل التوسع رغم التحديات
وقال عماد الزير عماد الزير، مدير عام شركة منطقة بيت لحم الصناعية متعددة التخصصات ، خلال استقبال ممثلي الصحافة والإعلام في منطقة بيت لحم الصناعية، بدعوة من الهيئة الوطنية للمدن الصناعية التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني، أهمية المنطقة الصناعية ودورها في دعم القطاع الصناعي الفلسطيني، مشيراً إلى أنها استطاعت تحقيق خطوات متقدمة رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
39 مستثمراً و27 مصنعاً عاملاً في المنطقة الصناعية
وأوضح الزير أن منطقة بيت لحم الصناعية، المقامة على مساحة تبلغ نحو 195 دونماً، تضم قرابة 39 مستثمراً ومشغلاً، بينهم 27 مصنعاً عاملاً و7 مصانع قيد الإنشاء، متوقعاً أن تدخل هذه المصانع مرحلة التشغيل مع نهاية العام الحالي.
وأشار عماد الزير، مدير عام شركة منطقة بيت لحم الصناعية، متعددة التخصصات، إلى أن المنطقة تتمتع ببنية تحتية مجهزة ومهيأة لدعم القطاع الصناعي، إلا أن الظروف الراهنة ألقت بظلال استثنائية على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي، وإغلاق الطرق، وصعوبة التنقل ونقل المواد الخام والمنتجات إلى الأسواق الفلسطينية.
وثمّن الزير صمود المستثمرين وأصحاب المصانع والعاملين في القطاع الصناعي، مؤكداً أن استمرار عملهم في ظل هذه الظروف يمثل نموذجاً مهماً للصمود الاقتصادي الفلسطيني. وقال إن التجارة والاستيراد باتا يؤثران بشكل مباشر على قدرة الصناعة المحلية على الاستمرار، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الرعاية والدعم للمنتج الوطني.
وبيّن عماد الزير، أن منطقة بيت لحم الصناعية تحتضن مصانع تعمل في نحو 11 قطاعاً صناعياً، من بينها الصناعات الغذائية، والمعادن، والصناعات الإنتاجية، وصناعة الكرتون وغيرها، لافتاً إلى أن معظمها صناعات خفيفة ذات تأثير مباشر على السوق الفلسطيني، وتتمتع بمواصفات وجودة عالية.
وشدد عماد الزير، مدير عام شركة منطقة بيت لحم الصناعية، متعددة التخصصات، على أهمية دعم المنتج الوطني والتعريف بالصناعات الفلسطينية، معتبراً أن حماية القطاع الصناعي وتعزيز صموده مسؤولية مشتركة، خصوصاً في ظل الظروف الحالية.
أكثر من 700 فرصة عمل حالياً وتطلعات لتجاوز ألف عامل مع استكمال تشغيل المصانع في المنطقة الصناعية
وأضاف الزير، مدير عام شركة منطقة بيت لحم الصناعية، متعددة التخصصات، أن المصانع العاملة في المنطقة توفر حالياً فرص عمل لما يزيد على 650 إلى 700 عامل، رغم التقليصات التي طرأت منذ بداية العدوان الإسرائيلي، متوقعاً أن يتجاوز عدد العاملين ألف عامل مع عودة المصانع إلى طاقتها التشغيلية، ووصول عدد المستثمرين إلى نحو 39 مستثمراً، بما يمثل الطاقة التشغيلية الكاملة للمنطقة الصناعية.
وأعرب الزير عن فخره بمنطقة بيت لحم الصناعية وبما حققته من نجاح، معتبراً أنها أصبحت نموذجاً يمكن الاستفادة منه في بقية المدن والمناطق الصناعية الفلسطينية، مؤكداً أن الإرادة والصمود يمكن أن يسهما في بناء قطاع صناعي حيوي رغم محدودية الإمكانيات.
وثمّن عماد الزير، مدير عام شركة منطقة بيت لحم الصناعية، متعددة التخصصات، جهود وزارة الاقتصاد الوطني والجهات الفلسطينية المختصة في دعم المدن الصناعية والقطاع الصناعي، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل المشترك والصمود في مواجهة التحديات.
وأعرب الزير عن أمله بأن يحمل عام 2027 مزيداً من الأمل والخير للقطاع الصناعي ولسوق العمل الفلسطيني.
عليان : انجزنا 97% من العمل في البنية التحتية
من ناحيتها قدّمت رانية عليان، مديرة مشاريع التطوير في الشركة المشغّلة، عرضًا حول تاريخ إنشاء المنطقة ومراحل تطويرها، مشيرة إلى الشراكات مع جهات دولية، بينها الجانب الفرنسي والاتحاد الأوروبي، والتي ساهمت في تطوير البنية التحتية، بما يشمل الطرق وشبكات الكهرباء.
وأوضحت أن 97% من البنية التحتية تم تمويلها ذاتيًا من إيرادات الإيجارات، لافتة إلى أن جميع المواقع مؤجرة حاليًا، مع استمرار العمل على خطط التطوير والصيانة، وتقديم حوافز للمستثمرين، ودعم المشاريع الصغيرة والحرفية عبر حاضنات أعمال.
كما أشارت إلى توفير منظومة أمنية متكاملة داخل المنطقة تشمل كاميرات مراقبة وأفراد أمن، إلى جانب خطط مستقبلية لتطوير الخدمات، من بينها إنشاء مركز للطوارئ والدفاع المدني بمواصفات متقدمة.
وأكدت أن المنطقة الصناعية في بيت لحم تمثل بيئة صناعية مستدامة وآمنة، وتشكل رافعة اقتصادية مهمة، في ظل الظروف الاستثنائية، مجددين التأكيد على التمسك بالعمل والإنتاج داخل الوطن، ورفض الهجرة أو نقل الاستثمارات إلى الخار
العملة : هيئة المدن الصناعية تسعى لتعزيز الصناعات
قال المهندس خالد العملة، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، إن الهيئة تركز حالياً على توظيف الإعلام في الترويج للمنتجات الوطنية المصنعة داخل مدينة بيت لحم الصناعية، بعد أن كانت جهودها في السابق تتركز بشكل أكبر على الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة فيها.
وأوضح العملة أن مدينة بيت لحم الصناعية أصبحت مكتملة ولا تتوفر فيها مساحات إضافية للتأجير، الأمر الذي يجعل التركيز في المرحلة الحالية منصباً على إبراز المنتجات الفلسطينية التي تصنع داخل المدينة، والتعريف بجودة وتنوع الصناعات القائمة فيها.
وأشار المهندس خالد العملة، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، إلى أن المدينة تضم مصانع متنوعة، من بينها مصانع في القطاعات الإنشائية والغذائية، مؤكداً أن واقع الصناعة في بيت لحم لا يختلف عن واقع القطاع الصناعي الفلسطيني بشكل عام، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والإجراءات الإسرائيلية والإغلاقات التي تؤثر على حركة الإنتاج والتسويق.
وقال المهندس خالد إن الظروف الحالية «ليست سهلة»، إلا أن الفرصة ما زالت قائمة وحالة الصمود موجودة، مشيراً إلى أن الشركات والمصانع تواصل عملها، وإن كان بوتيرة أقل وبإمكانيات محدودة نتيجة الظروف الراهنة.
وبيّن المهندس خالد العملة، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، أن مدينة بيت لحم الصناعية تضم حالياً 39 عقد إيجار، فيما يعمل نحو 25 مصنعاً بشكل جيد، وتوفر المصانع القائمة قرابة 600 فرصة عمل، مؤكداً أن طموحات الهيئة والقطاع الصناعي تتجاوز الواقع الحالي بكثير.
وأضاف العملة أن التحديات والإجراءات المفروضة حالياً تحد من القدرة التشغيلية للمصانع، إلا أن الهيئة تتطلع إلى تحقيق إنجازات أكبر خلال الفترة المقبلة، وتعزيز قدرة المدن الصناعية والمستثمرين على التوسع والإنتاج.
وفيما يتعلق بالتسهيلات المقدمة للقطاع الصناعي، أكد المهندس خالد العملة، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، أن الهيئة تتبع سياسة الباب المفتوح أمام القطاع الخاص، وتحرص على الاستماع إلى مطالب المستثمرين وأصحاب المصانع وفتح قنوات النقاش معهم بشكل مستمر.
وأشار المهندس خالد إلى أن هيئة المدن الصناعية تقود عدداً من المشاريع التمويلية لدعم المستثمرين في المدن الصناعية، موضحاً أن مشروعاً ممولاً من الاتحاد الأوروبي بدأ في نيسان/أبريل الماضي، ويهدف إلى تمويل المستثمرين الراغبين في الانتقال إلى المدن الصناعية، إلى جانب دعم المستثمرين القائمين فيها والراغبين في توسيع قاعدة إنتاجهم.
كما لفت إلى وجود مشاورات مع هيئة تشجيع الاستثمار لإعداد حزمة من الحوافز الخاصة بالمستثمرين في المدن الصناعية في أريحا وبيت لحم وجنين، إلى جانب برامج خاصة بكل مدينة بما يتناسب مع احتياجاتها.
وأوضح المهندس خالد العملة، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، أن هناك برنامجاً فرنسياً خاصاً بمدينة بيت لحم الصناعية لتمويل المستثمرين، بما يشمل جزءاً من تكاليف البناء، إضافة إلى مشروع لتمويل قروض ميسرة في مدينة أريحا الصناعية.
وكشف العملة عن وجود برنامج للحوافز الاستثمارية يجري العمل عليه بالتعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار، ويتضمن حوافز ضريبية للمستثمرين داخل المدن الصناعية.
وأوضح المهندس خالد العملة، الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية الفلسطينية، أن تفاصيل البرنامج سيتم الإعلان عنها في حينها، مؤكداً أن الهدف منه توفير بيئة استثمارية أكثر دعماً للمستثمرين وتعزيز قدرة المدن الصناعية على استقطاب الاستثمارات وتوسيع النشاط الإنتاجي
المستثمرون يطالبون باجراءات تحمي الصناعة
وأكد جريس قراع، مدير مصنع المخبز الذهبي، أهمية تسليط الضوء على المنتج الفلسطيني وتعزيز حضور الصناعة المحلية إعلامياً، مشيراً إلى أن الزيارات الصحفية والإعلامية للمصانع تسهم في تعريف المواطنين بالمنتجات الوطنية والإنجازات التي تحققها الصناعة الفلسطينية.
وقال قراع إن هناك شريحة من المواطنين لا تعرف حجم التطور الذي وصلت إليه بعض الشركات والمصانع الفلسطينية، موضحاً أن المخبز الذهبي حاصل على شهادة الآيزو، وهي شهادة تعكس مستوى الجودة والالتزام بالمعايير، معتبراً أن مثل هذه الإنجازات بحاجة إلى تغطية إعلامية تصل إلى مختلف فئات المجتمع.
وشدد على أن الإعلام يشكل عاملاً أساسياً في دعم المنتج الوطني، داعياً إلى تكثيف التغطية الإعلامية للصناعات الفلسطينية وإبراز قصص نجاحها، بما يعزز ثقة المواطن بالمنتج المحلي ويشجع على شرائه.
كما دعا قراعة الحكومة الفلسطينية والجهات المختصة إلى تقديم مزيد من الدعم والحماية للقطاع الصناعي، مؤكداً أن حماية المستهلك يجب أن تترافق مع حماية المنتج والصناعة الوطنية.

وقال قراعة، إن المصنعين يعملون لساعات طويلة ويبذلون جهوداً كبيرة للحفاظ على مصانعهم واستمرار الإنتاج، في ظل ظروف اقتصادية وسياسية وصفها بالصعبة والاستثنائية.
وأضاف أن الظروف الحالية فاقمت التحديات التي تواجه أصحاب المصانع والعاملين في القطاع، قائلاً إنهم متعبون أكثر مما يجب، إلا أنهم، رغم ذلك، ما زالوا متمسكين بالعمل والصمود والاستمرار في الإنتاج داخل فلسطين.
وأكد أن العاملين في القطاع الصناعي يواصلون جهودهم للحفاظ على مصانعهم ومنتجاتهم، رغم الصعوبات المتراكمة، داعياً إلى توفير بيئة أكثر دعماً للصناعة الفلسطينية بما يمكنها من الاستمرار والتطور.