بيت لحم /PNN- تمنذ أن كان في العاشرة من عمره، بدأت علاقة الطبيب والمربي وليد فرارجة بطيور الزينة والحيوانات الأليفة، بعد أن أهداه عمه مجموعة من الصيصان، لتتحول هذه البداية البسيطة مع مرور السنوات إلى شغف رافقه إلى جانب مسيرته الطبية. وبين الرعاية والتربية وتطوير السلالات، يواصل فرارجة ممارسة هوايته وتبادل الخبرات مع مربي الطيور داخل فلسطين وخارجها، والمشاركة في فعاليات ومعارض تعنى بطيور الزينة.
قال وليد فرارجة طبيب ومربي طيور وحيوانات اليفة تفاصيل شغفه بتربية طيور الزينة والحيوانات الأليفة، والذي بدأ معه منذ أن كان طفلاً في العاشرة من عمره، مؤكداً أن اهتمامه بهذه الهواية تطوّر تدريجياً حتى أصبحت جزءاً أساسياً من حياته.
وقال فرارجة إنه بدأ مشواره عندما أحضر له عمه مجموعة من الصيصان الصغيرة، مشيراً إلى أن الجميع كان يتوقع أن يفقد الطفل اهتمامه بها سريعاً، إلا أنه اعتنى بها حتى كبرت، وهو ما عزز حبه لتربية الحيوانات والطيور.
وأضاف وليد فرارجة طبيب ومربي طيور وحيوانات اليفة، أن شغفه استمر خلال سنوات الدراسة، حيث كان يميل إلى المشاريع المرتبطة بالتربية المهنية والأعمال اليدوية، قبل أن تنشغل حياته بالدراسة الجامعية والتخصص الطبي.
وأوضح فرارجة أنه درس البكالوريوس في مصر، ثم عاد إلى فلسطين للعمل، قبل أن ينتقل إلى الأردن للتخصص، الأمر الذي ترك له وقتاً محدوداً لممارسة هوايته. لكنه وجد لاحقاً، وبعد ظروف الحرب وما رافقها من خسارة جزء من عمله، مساحة أكبر من الوقت للعودة إلى اهتماماته القديمة.
وبيّن أنه بدأ بالقراءة والتواصل مع مربين ذوي خبرة، لتتوسع تدريجياً شبكة علاقاته مع مربي الطيور والحيوانات في فلسطين وتركيا ورومانيا ودول أخرى، الأمر الذي أتاح له تبادل الخبرات والتعلم من تجارب الآخرين.
وأكد فرارجة أن أهم نصيحة يتداولها المربون هي أن "عينك على طيرك دواء"، في إشارة إلى أهمية المراقبة المستمرة للطيور والانتباه إلى أي تغيرات في سلوكها أو صحتها، باعتبار أن الاكتشاف المبكر للمشكلة قد يكون عاملاً أساسياً في علاجها.
وأشار وليد فرارجة طبيب ومربي طيور وحيوانات اليفة، إلى أن هذه التجربة جعلته أكثر تعلقاً بالهواية، قائلاً إن علاقته بالطيور والحيوانات لم تعد مجرد تربية، بل أصبحت شغفاً قائماً على التعلم المستمر وتبادل المعرفة مع المربين.

وأوضح فرارجة أن عملية إنتاج وتربية الطيور تبدأ من خيارين أساسيين؛ إما إنتاج الطيور داخل المزرعة، أو الحصول عليها من مربين آخرين، مشيراً إلى أن المربي قد يختار شراء بيض مخصب أو صيصان أو طيور بالغة، بحسب الهدف والإمكانات المتاحة، إذ تختلف الأسعار والإيجابيات والسلبيات في كل خيار.
وبيّن وليد فرارجة طبيب ومربي طيور وحيوانات اليفة، أن المربي الذي يعتمد على الإنتاج الداخلي يستطيع اختيار الطيور التي يرغب في تكاثرها، بهدف تحسين جودة السلالة ورفع مستوى الطيور تدريجياً، من خلال اختيار الديوك والدجاجات ذات الصفات الجيدة، إلى جانب الاستفادة من تبادل الطيور والخبرات مع المربين الآخرين.
وأكد أن أساس التربية السليمة يبدأ من اختيار الطيور المخصصة للإنتاج، بحيث تكون بصحة جيدة، وحاصلة على التطعيمات اللازمة، وتحصل على احتياجاتها من الفيتامينات والتغذية المناسبة، لضمان إنتاج بيض مخصب بجودة عالية يمكن أن ينتج صيصاناً تتمتع بصحة جيدة.
وأضاف فرارجة أن الصوص بعد خروجه يحتاج إلى متابعة ورعاية مستمرة، تشمل تقديم الفيتامينات والتطعيمات في مواعيدها، إلى جانب الالتزام ببرنامج تحضين مناسب يتدرج وفقاً لعمر الصوص.
وأشار وليد فرارجة طبيب ومربي طيور وحيوانات اليفة، إلى أن احتياجات الصوص من الحرارة تختلف مع تقدمه في العمر، إذ تكون حاجته للحرارة مرتفعة خلال الأيام الأولى، وقد تتجاوز 35 درجة مئوية، ثم تنخفض تدريجياً مع نموه، إلى أن يصبح قادراً على التأقلم مع درجات الحرارة الطبيعية دون الحاجة إلى مصدر تدفئة إضافي.

وأضاف فرارجة أن الكثير من مهارات تربية الطيور تُكتسب مع مرور الوقت والخبرة، مشدداً على أهمية المراقبة المستمرة للطيور، قائلاً إن "عينك على طيورك دواء"، فالمتابعة اليومية تساعد المربي على ملاحظة أي تغير في سلوك الطائر أو صحته، ما يتيح اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة وعلاجها أو عزل الطائر المصاب، للحد من انتقال المرض إلى بقية القطيع.
وأشار وليد فرارجة طبيب ومربي طيور وحيوانات اليفة، إلى أن لديه عدداً من السلالات المميزة، من بينها الأسترالوب الأبيض الذي استورده من مربي في إسطنبول عبر الحصول على بيض مخصب وتفريخه محلياً، إلى جانب سلالات أخرى مثل اللاكنفلدر الأبيض، والملك الأبيض، والكوتشينة والويندوتة بعدة ألوان، إضافة إلى دجاج السيماني المعروف بلونه الأسود وجلده ولحمه الأسود.
وأكد أن العمل في تربية طيور الزينة لا يتوقف عند اقتناء السلالات المميزة، بل يعتمد على التطوير المستمر ومحاولة تحسين مستوى الطيور وإدخال سلالات جديدة، بما يرفع من جودة الإنتاج ومستوى التربية محلياً.
وفي هذا السياق، أوضح فرارجة أن إنشاء نوادي مربي الحيوانات وطيور الزينة يعد جزءاً من تجربة منتشرة عالمياً، مشيراً إلى وجود نادٍ نشط لمربي دجاج البراما، يعمل على تنظيم المعارض التي تتيح للمربين عرض طيورهم والتعريف بالسلالات الموجودة، إلى جانب تنظيم المزادات الخاصة بالبيع والشراء.
وبيّن أن هذه الفعاليات تشكل أيضاً مساحة مهمة للتواصل بين المربين وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في تطوير هواية تربية طيور الزينة ورفع مستواها.

وأشار فرارجة إلى أن آخر نشاط نظمه نادي البراما الفلسطيني تمثل في إقامة معرض الجنوب للدجاج الزينة، بمشاركة عدد من مربي طيور الزينة من مناطق الخليل وبيت لحم والقدس.
وأوضح أن المعرض أتاح للمربين الذين يمتلكون طيوراً ذات مستوى مميز عرضها أمام الجمهور، حيث جرى تخصيص أقفاص للطيور بحسب عددها، فيما تكفل المربون بتغطية تكاليف المشاركة، في إطار دعم النشاط وتشجيع هواية تربية دجاج الزينة.
وأضاف أن الدعوة للمعرض كانت مفتوحة للجمهور، وشهدت حضوراً لافتاً من العائلات والأطفال، الذين تفاعلوا مع الطيور والتقطوا الصور، معتبراً أن الفعالية شكلت تجربة جميلة جمعت بين المربين والجمهور، وأسهمت في التعريف بهذا النوع من الهوايات وتشجيع الاهتمام بطيور الزينة.
وبين شغف الطفولة وخبرة السنوات، يواصل مربو طيور الزينة تطوير سلالاتهم وتنظيم فعالياتهم، في محاولة للحفاظ على هذه الهواية وتعزيز حضورها في المجتمع، لتبقى تربية الطيور مساحة تجمع بين المعرفة والشغف والتواصل بين المربين.
"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."