الخليل / PNN – منذ نحو مئة عام، تحافظ عائلة شاور في مدينة الخليل على صناعة الطحينية والحلاوة، في حرفة تراثية توارثتها الأجيال، واستطاعت الحفاظ على حضورها رغم تطور أساليب الإنتاج وانتقالها من العمل اليدوي إلى استخدام الآلات الحديثة.
وقال عبد الله شاور، مدير مصنع شاور للطحينية والحلاوة، إن بداية هذه الصناعة تعود إلى عام 1926، عندما أسس جده معصرة للسمسم في البلدة القديمة بالخليل، حيث بدأت العائلة بإنتاج الطحينية والحلاوة باستخدام الأدوات والطرق اليدوية، قبل أن تتطور الصناعة مع افتتاح المصنع وانتقال العمل إلى مراحل أكثر تنظيماً واعتماداً على الآلات.
وأضاف شاور أن هذه الحرفة انتقلت من جده إلى والده، وصولاً إليه، مؤكداً حرص العائلة على مواصلة هذا الإرث ونقله إلى الأبناء والأجيال القادمة.
وأوضح أن المصنع ينتج مجموعة من المنتجات، أبرزها الطحينية والحلاوة والسيرج وزيت السمسم، مشيراً إلى أن عملية الإنتاج تجمع اليوم بين العمل الآلي واليدوي، بدءاً من تنظيف السمسم وتحميصه وتقشيره، وصولاً إلى مراحل التصنيع المختلفة.

وبيّن عبد الله شاور، مدير مصنع شاور للطحينية والحلاوة، أن صناعة الحلاوة تعتمد على مكونات أساسية بنسب دقيقة، إذ تتكون من السكر والطحينية بنسبة 50% لكل منهما، إلى جانب بعض النكهات والمكونات التي تضاف للحفاظ على قوامها ومذاقها، فيما تُصنع الطحينية من السمسم وحده بعد مروره بعدة مراحل من المعالجة.

وأكد أن ما يميز مصنع شاور هو استمراره في إنتاج الحلاوة من السمسم في مدينة الخليل، لافتاً إلى أن الحفاظ على جودة المنتج ومذاقه الأصيل يشكلان أولوية للعائلة، إلى جانب التمسك بجذور هذه المهنة التراثية.
ومنذ انطلاقتها قبل نحو قرن، تواصل عائلة شاور الحفاظ على صناعة الطحينية والحلاوة، لتبقى حرفة متوارثة وجزءاً من التراث الصناعي والذاكرة الشعبية لمدينة الخليل.
"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."