تل أبيب -PNN- اعتبر مسؤول أمني إسرائيلي اليوم، الأربعاء، أن أهداف الحرب ضد إيران هي "تغيير توازن التهديدات وتقليص القدرة على استهداف إسرائيل"، وأن الهدف الأكثر معقولية ليس تغيير النظام الإيراني.
وقال المسؤول الأمني إن "الهدف الإستراتيجي الأكثر معقولية في الحرب ضد إيران وحزب الله ليس ’هزيمة مطلقة’ أو إسقاط النظام، وإنما تغيير توازن التهديد بشكل يقلص القدرة على استهداف إسرائيل في الأمد القصير والمتوسط"، حسبما نقلت عنه الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان".
وأضاف أن هذا الهدف مقرون بتقليص كبير في قدرات إيران العسكرية، واستهداف منظومتي الصواريخ وإنتاج الأسلحة، وإضعاف حزب الله في لبنان "وإبعاد هذا التهديد عن حدود إسرائيل الشمالية" وإحداث ردع "طويل المدى".
وتابع أنه يجب "نقل رسالة واضحة لإيران وأذرعها، بأن أي هجوم على إسرائيل سيكلف ثمنا باهظا"، وادعى أن رسالة كهذه ستمنع استئناف التصعيد في المستقبل القريب، وقال إن "الهدف ليس ’انتصارا مطلقا’ وإنما وضع يكون فيه بإمكان إسرائيل العودة روتين آمن نسبيا".
وحسب المسؤول الأمني الإسرائيلي، فإن الحرب ستنتهي "عندما يتقلص التهديد بشكل كاف من أجل العودة إلى وضع اعتيادي، أو التوصل إلى تسوية دولية أو وقف إطلاق نار".
وأردف أنه "لا يوجد حاليا فترة واضحا أو معيار قاطع، وهذه غاية دينامية وإستراتيجية ومدروسة من ناحية المخاطر والتهديد. لكن ليس ’انتصارا مطلقا’. لذلك فإن مسألة متى وكيف ستنتهي الحرب لا تزال في الجو".
وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن حجم ووتيرة استهداف أهداف في إيران خلال الحرب يفاجئ جهاز الأمن الإسرائيلي بشكل إيجابي، "لكن ليس بإمكان القيادة الأمنية الإسرائيلية التعهد بأن استمرار الضغط العسكري سيؤدي إلى انهيار النظام في طهران. وحتى الآن يرصدون في إسرائيل تصدعات في النظام، لكن ليس انهيارا".
وأضافت الصحيفة أن "الانطباع في إسرائيل هو أن النظام يواصل السيطرة بقدر ما على ما يحدث وقادر على تنسيق خطواته، بالرغم من الهجمات الشديدة. ولا يرصدون في إسرائيل انهيارا أو هزيمة للنظام في هذه المرحلة".
وتابعت الصحيفة أن التقديرات الأميركية والإسرائيلية حتى الآن تشير إلى مقتل أكثر من 3000 عنصر أمن إيراني في الحرب، وربما يكون العدد الحقيقي ضعف ذلك، وأن أكثر من 7000 أصيبوا بجروح، وأن إسرائيل دمرت معظم الطائرات المقاتلة الإيرانية ومعظم طائرات الشحن في الحرس الثوري الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى أن جزءا كبيرا من الهجمات الإسرائيلية تستهدف أهدافا للنظام، بينها مقرات قيادية وقواعد عسكرية وضباط في أجهزة الأمن الداخلي وقوات الباسيج والحرس الثوري.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يقسم الأهداف في إيران إلى "هامة وحيوية وضرورية"، وأن الأولوية هي استهداف جميع الأهداف "الضرورية" قبل انتهاء الحرب.