الداخل المحتل /PNN- تنظر المحكمة العليا اليوم، الأربعاء، في التماسات تطالب بإصدار قرار يلزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه بسبب تدخله في عمل الشرطة والمس بالديمقراطية.
وادعى وزير القضاء، ياريف ليفين، في بيان أن نظر المحكمة العليا في الالتماسات ليس قانونيا وأنه لن يكون لقرار المحكمة أي تأثير، بزعم أن "صلاحية تعيين أو إقالة وزير من الناحية القانونية هي بأيدي رئيس الحكومة وليس المحكمة. وبن غفير سيستمر في تولي منصبه".
وقدمت الالتماسات أربع مجموعات من المواطنين ضد نتنياهو وبن غفير والحكومة. وأعلن القضاة قبل الجلسة أنه يحظر حضور الجمهور لجلسة المحكمة تحسبا من عرقلة سيرها، وسمحوا بحضور أعضاء كنيست وصحافيين الجلسة، التي ستعقد بهيئة قضائية موسعة تضم تسعة قضاة، وسيتم تصوير الجلسة ونقلها ببث حي مباشر.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماسا ضد تعيين بن غفير وزيرا للأمن القومي، في شباط/فبراير 2024، بادعاء أن لرئيس الحكومة صلاحية واسعة في قرار تعيين وزراء، لكن المحكمة انتقدت في حينه أداء بن غفير.
وعبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، عن تأييدها للملتمسين الذين أكدوا أن أداء بن غفير يستوجب إقالته، بس المس المنهجي والدائم الذي يمارسه منذ تعيينه في المنصب ضد استقلالية الشرطة وتحويلها إلى شرطة سياسية.
ويدعي نتنياهو وحكومته، وكذلك بن غفير، أن المحكمة العليا ليست مخولة بالتدخل في تشكيلة الحكومة، وأن أي تدخل سيشكل تجاوزا لصلاحيات المحكمة ومسا بسيادة الحكومة.
وكتبت بهاراف ميارا في مذكرة قدمتها إلى المحكمة أن "قرار رئيس الحكومة بعدم نقل بن غفير من منصبه وصمته حيال أدائه يمنح وزير الأمن القومي دعما وشرعية لمواصلة المس الشديد بأسس النظام"، وشددت على أن ذلك يستهدف استقلالية الشرطة والمبادئ الأساسية التي تبلور الهوية الديمقراطية للدولة".
وقبيل نظر المحكمة العليا في الالتماسات، اليوم، كتبت بهاراف ميارا أن المسألة المطروحة الآن هي "الضرورة الملحة لوقف استهداف بن غفير بحرية الفرد وبنية النظام الديمقراطي، التي تسبب بها من خلال تدخل سياسي مرفوض في ممارسة القوة من جانب الشرطة، من خلال المس الشديد بمبدأ الشرطة فوق سياسية وبالمساواة أمام القانون".
وأضافت بهاراف ميارا أن "نتنياهو لم يدرس أبدا إمكانية نقل الوزير من منصبه كم أجل منع المس المذكور، وعمليا هو لا يعترف أبدا بالمشكلة وبواجبه بالعمل" ضد نهج بن غفير.