الداخل المحتل /PNN- قدّمت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، طلبًا عاجلًا إلى المحكمة العليا لتقديم معلومات وصفتها بأنها "واجب عرضها أمام المحكمة"، وذلك في إطار الالتماسات المقدمة ضد تعيين رومان غوفمان رئيسًا للموساد.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل المؤسسة الأمنية بشأن تعيين غوفمان، وسط معارضة من رئيس الموساد الحالي، دافيد برنياع، الذي يسعى، بحسب صحيفة "هآرتس"، إلى الدفع بتعيين نائبه الحالي المعروف بالحرف "أ" بدلًا منه.
وجاء طلب المستشارة القضائية بعد قرار المحكمة إلزام قائد لواء التفعيل السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، بتقديم إفادة خطية تتعلق باستجوابه لغوفمان بشأن قضية تشغيل قاصر خلال فترة توليه قيادة فرقة عسكرية.
وذكرت المستشارة القضائية، في الطلب المقدم إلى المحكمة، أن ممثليها تلقوا من المستشار القضائي للموساد معلومات "يتوجب عرضها أمام المحكمة"؛ وشدد ممثلو المستشارة على أن القضية تتعلق بمعلومات "كان ينبغي على غوفمان عرضها أمام المحكمة خلال جلسة المداولات" بشأن الالتماسات الرافضة لتعيينه.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الخلافات داخل الموساد بشأن هوية الرئيس المقبل للجهاز. وبحسب "هآرتس"، فإن برنياع يمتنع حتى الآن عن إجراء عملية تسليم منظمة لغوفمان، ولا يزال يحاول عرقلة تعيينه، على أمل تعيين نائبه الحالي "أ" رئيسًا للموساد بدلًا منه.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في المؤسسة الأمنية قولها إن برنياع حاول إقناع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وكذلك لجنة تعيين كبار المسؤولين، بأن غوفمان "غير مناسب" للمنصب، إلا أن موقفه لم يُقبل. وقال أحد المصادر إن "برنياع تجاوز حدود السلوك المؤسساتي بصورة تؤثر سلبًا على العاملين داخل الجهاز".
وبحسب التقرير، فإن "أ" يُعد من أكثر المسؤولين قربًا من نتنياهو ودائرته الضيقة وأشارت مصادر أمنية إلى أنه لعب دورًا محوريًا في إقناع نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومسؤولين في البيت الأبيض، بإمكانية إسقاط النظام الإيراني في حال شن هجوم عسكري واسع ضد طهران.
وأضافت المصادر أن "أ" شارك أيضًا في الدفع بخطط هدفت إلى تشجيع ما سُمي "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أفريقية، بينها و"أرض الصومال"، وهي الخطط التي لم تُنفذ، لكنها عززت مكانته لدى مقربين من نتنياهو.
ووفق التقرير، فإن "أ" ترأس في السابق القسم المسؤول عن "عمليات التأثير" داخل الموساد، وعمل على برامج استهدفت دفع إيرانيين إلى النزول إلى الشوارع لإسقاط النظام، إلى جانب خطط أخرى وُضعت تحسبًا لمواجهة واسعة مع إيران.
ونقلت "هآرتس" عن أحد المصادر قوله إن "أقنع الأميركيين بأن نظام الجمهورية الإسلامية على وشك السقوط إذا شُن هجوم عسكري، وباع للبيت الأبيض تصورًا مشكوكًا فيه"، على حد تعبيره.