غزة - PNN - أقدمت زوارق وبوارج بحرية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، على اعتراض سفن "أسطول الصمود العالمي" في عرض البحر وشرعت باقتحامها، للحيلولة دون وصول آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة المحاصر، في خطوة وصفتها المنظمات الدولية بالقرصنة البحرية الممنهجة.
وأكد القائمون على الأسطول في بيان عاجل نُشر عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "تعترض السفن العسكرية حالياً أسطولنا، وقوات جيش الاحتلال تصعد على متن أولى سفننا في وضح النهار".
وأظهرت مواقع التتبع الملاحي الخاصة بالأسطول أن عملية الاعتراض والقرصنة العسكرية تمت في المياه الإقليمية قبالة السواحل القبرصية، حيث حاصرت القطع البحرية الإسرائيلية السفن لمنعها من مواصلة مسارها لكسر الحصار.
وكان الأسطول، الذي يضم نحو 50 سفينة محملة بالمواد الإغاثية والطبية والغذائية وبمشاركة مئات الناشطين الدوليين، قد أبحر يوم الخميس الماضي من جنوب غرب تركيا، في محاولة هي الثالثة من نوعها خلال عام لكسر الحصار الخانق المفروض على غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
من جانبه، زعم مكتب وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي في منشور له أن "إسرائيل لن تسمح بأي خرق للحصار البحري"، داعياً المشاركين إلى التراجع الفوري عن مسارهم ومصفاً الرحلة الإنسانية بـ"الاستفزاز".
وهاجمت الخارجية الإسرائيلية المنظمين بشدة مدعية أن "هذه المرة تشارك مجموعتان تركيتان عنيفتان"، وزعمت أن الهدف من الأسطول هو "خدمة حركة حماس، وتحويل الانتباه عن رفضها نزع السلاح، وعرقلة التقدم في خطة السلام الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب"؛ في محاولة إسرائيلية واضحة لشرعنة قرصنتها البحرية بربطها بالدعم السياسي الأمريكي.
وتأتي هذه الجريمة البحرية استمراراً لسياسة بطش الاحتلال بالمتضامنين الدوليين؛ حيث كان جيش الاحتلال قد اعترض الأسطول الإنساني الثاني في 30 نيسان/ أبريل المنصرم في المياه الدولية قبالة اليونان، وقام حينها باحتجاز المتضامنين والاعتداء عليهم وسلب ممتلكاتهم قبل ترحيل معظمهم إلى أوروبا، وسط شهادات حقوقية أكدت تعرض معتقلين لسوء معاملة شديدة وتعذيب داخل سجون الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت يواصل فيه الاحتلال نفي التقارير الدولية والأممية التي تؤكد تفشي المجاعة والنقص الحاد في المياه والأدوية والوقود داخل قطاع غزة، مدعياً أن القطاع "يغرق" بالمساعدات، وهو ما تكذبه الوقائع الميدانية وحرب التجويع المستمرة ضد أبناء شعبنا.