الشريط الاخباري

تقرير: وفد عسكري مغربي يدخل غزة تمهيدًا لعمل "قوة الاستقرار الدولية"

نشر بتاريخ: 23-07-2026 | دولي , PNN مختارات
News Main Image

غزة /PNN- دخل وفد يضم نحو 30 ضابطًا مغربيًا إلى قطاع غزة، أمس الأربعاء، في أول جولة ميدانية للقوات المغربية داخل المنطقة التي يُتوقع أن تعمل فيها ضمن قوة الاستقرار الدولية التي يجري الإعداد لنشرها في القطاع، فيما لا تزال إسرائيل تعرقل بدء تنفيذ الخطة بذريعة عدم نزع سلاح حركة حماس.

وبحسب ما أوردته الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت بيت")، اليوم الخميس، جاءت الجولة في إطار التحضيرات لإدخال القوة المغربية إلى غزة، وكذلك ضمن استعدادات الرباط لاستضافة تدريبات القوة متعددة الجنسيات وإدارتها.

وذكر التقرير أن الضباط تفقدوا المنطقة المخصصة لعمل القوات المغربية مستقبلًا، في أول دخول ميداني من نوعه منذ انضمام الرباط إلى الترتيبات الخاصة بالقوة الدولية.

وكانت الخطة الأولية لـ"مجلس السلام" تقضي بإجراء تدريبات تأسيس القوة متعددة الجنسيات في الأردن، قبل أن يتقرر نقلها إلى المغرب، في أعقاب المواجهة مع إيران وتحول القواعد الأميركية في المنطقة إلى أهداف للهجمات.

ونقلت الإذاعة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن المغرب يتعامل مع المهمة "بجدية"، بعدما أرسل ضباطًا إلى مقر قيادة القوة وإلى إسرائيل، وأصبح، بحسب تقديرهم، الطرف العسكري الأكثر استعدادًا للمشاركة في ترتيبات "اليوم التالي" في غزة.

وأضاف التقرير أن القاعدة المخصصة للقوة الدولية داخل القطاع باتت مخططة، ويمكن البدء في إنشائها في أي وقت، إلا أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يمنح بعد "الضوء الأخضر" المطلوب للشروع في البناء.

وعزا التقرير التأخير إلى قرار إسرائيلي بعدم دفع خطط مستقبلية في غزة قدمًا إلى حين تنفيذ حماس مطلب نزع سلاحها، وهو شرط تضعه إسرائيل لبدء ترتيبات القوة الدولية والخطط المرتبطة بإدارة القطاع.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت، الثلاثاء، بأن أول تدريب ضمن عملية تأسيس ما يسمى "قوة الاستقرار الدولية" سيُجرى في المغرب خلال الأسابيع المقبلة، في إطار خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتعلقة بقطاع غزة.

وأشارت إلى أن ممثلين عن مقر القيادة الأميركية في كريات غات وصلوا خلال الأيام الماضية إلى الرباط، وبدأوا التخطيط للتدريب بالتعاون مع الجيش المغربي، على أن يشمل تدريبات على إطلاق النار واللياقة البدنية وبرامج تأهيل إضافية.

وبحسب مسؤولين في "مجلس السلام" يستعد المغرب لإرسال نحو 500 جندي إلى قطاع غزة، فيما وافقت أربع دول حتى الآن على المساهمة بقوات، هي المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا.

وكانت إندونيسيا قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لإرسال نحو 800 جندي، لكنها لم تنضم بعد رسميًا إلى القوة متعددة الجنسيات، ولم تتقدم بطلب للوصول إلى مقر القيادة في كريات غات، وفق التقرير الإسرائيلي.

ويُفترض أن تعمل القوات الأجنبية، في المرحلة الأولى، داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وأن تتولى تأمين مشروع تطلق عليه إسرائيل اسم "رفح الجديدة"، والمخطط لإقامته بدعم إماراتي بوصفه منطقة تزعم أنها ستكون "خالية من حماس".

وعلى الرغم من التقدم في الجوانب التنظيمية والتدريبية، لم يُحدد حتى الآن موعد نهائي لدخول القوات الأجنبية إلى غزة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن انتشارها قد يبدأ، في أقرب التقديرات، مطلع العام المقبل.

وكان المغرب قد وقّع، في 15 تموز/ يوليو الجاري، اتفاق مشاركته في القوة الدولية، وهو اتفاق يشكل الإطار القانوني للجوانب التقنية والعملياتية لهذه المشاركة.

وجرى التوقيع عقب لقاء وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، مع الممثل السامي لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، الذي ترأس وفدًا ضم مسؤولين في المجلس وقائد القوة الدولية.

وأُنشئت القوة في إطار خطة ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب على غزة، وحصلت على تفويض من مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2803 الصادر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

وتشمل مهامها المعلنة المساهمة في الترتيبات الأمنية، وحماية العمليات الإنسانية، وتدريب قوات شرطة فلسطينية وتأمين الحدود، بالتوازي مع ترتيبات لنزع سلاح الفصائل وانسحاب قوات الاحتلال على مراحل، إلا أن موعد بدء عملها وآليات انتشارها لا يزالان مرهونين بالقرار السياسي الإسرائيلي.

شارك هذا الخبر!