رام الله /PNN- أعلن مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء أنه استمع لعرض من وزير المالية د.اسطيفان سلامة حول الجهود المستمرة وعلى مختلف الأصعدة والمسارات لتأمين موارد مالية كافية لصرف دفعة من رواتب الموظفين العموميين قريباً، في رسالة بدت واضحة يبثها مجلس الوزراء لعموم القطاعات الوظيفية بأنه يبذل جهده لتأمين ما يستطيع من الاحتياجات، في ظرف تتعرض له السلطة الوطنية لحصار مالي مطبق
وبينت مصادر مطلعة أن الظروف المالية هي التي أشعلت احتجاجات نقابية واسعة، دفعت الحكومة لتوفير أعلى نسبة ممكن من الراتب قبل عطلة عيد الأضحى المبارك، مرجحة أن يتم الصرف قبل نهاية الأسبوع المقبل أو مطلع الأسبوع الذي يليه (غالباً بين 20-25 من الشهر الجاري).
ونوه مصدر مطلع إلى أن التوجه الحكومي ينصب على صرف دفعة أعلى من الشهر الماضي قد تصل إلى 50% وحد أدنى 2000 شيقل، منوهاً إلى أن المؤشرات حول تحقيق ذلك قد يكون وارداً، لكنه غير مضمون، فنجاح الحكومة في تأمين هذه الدفعة سيعتمد على نجاح عدة عوامل منها إتمام خطوات للحصول على تسهيلات من أحد البنوك.
ورجحت المصادر أن الحكومة تستند في مسارها لتوفير دفعة من الراتب إلى عدة مسارات منها الإيرادات المحلية التي تتراوح بين 250-300 مليون شيقل، بالإضافة إلى تسويات مع شركات وهيئات محلية قد تصل إلى 150 مليون شيقل
وأكد مجلس الوزراء في جلسة اليوم الثلاثاء استمرار الظروف المالية والسياسية الاستثنائية التي تواجهها دولة فلسطين نتيجة استمرار الإجراءات الإسرائيلية الضاغطة على الشعب الفلسطيني، وما يرافق ذلك من تحديات متزايدة على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الموظفين والقطاعات الحيوية، ومساعي الحكومة المستمرة وعلى كافة الأصعدة لتأمين موارد مالية ودعم خارجي، إلى جانب تجنيد مزيد من الضغط الدولي للإفراج عن أموالنا المحتجزة لدى الاحتلال.
وفي ظل هذه الظروف بالغة التعقيد، دعا المجلس مختلف القطاعات لمراعاة الظرف العام والأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والملحة لأبناء الشعب الفلسطيني في ظل الظرف المالي الصعب، سيما وأن هذه الظروف هي خارجة عن قدرة الحكومة وإمكانياتها، وبالتالي، فإن أي استنكاف أو تعطيل عن تقديم الخدمات الأساسية، يفاقم من معاناة أبناء شعبنا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الجميع.
يشار إلى الأرقام المتوفرة لدى وزارة المالية والتخطيط تظهر أن حجم الدين العام بلغ حتى نهاية كانون الثاني الماضي نحو 47.7 مليار شيقل، موزعة بين 10.7 مليار شيقل اقتراضا محليا، و4.2 مليار شيقل اقتراضا خارجيا، و7.9 مليار شيقل مستحقات لصالح الموظفين، و8.2 مليار شيقل مستحقات لصالح القطاع الخاص، و16.7 مليار شيقل ديونًا لصندوق التقاعد وجهات أخرى.
وتبلغ فاتورة الرواتب وشبه الرواتب الشهرية لقرابة 172 ألف موظف مدني وعسكري ونحو 290 ألف مستفيد قرابة مليار وخمسين مليون شيقل شهريا، ما يعني أن أكثر من 80% من نفقات السلطة الوطنية تذهب لدفع التزاماتها في هذا الجانب.