الشريط الاخباري

الوزير شعبان يحذر: قرار سموتريتش إخلاء الخان الأحمر جريمة حرب وسابقة لتهجير عشرات التجمعات وفصل الضفة

نشر بتاريخ: 19-05-2026 | سياسة
News Main Image

القدس المحتلة - PNN - حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، من الخطورة البالغة لتوقيع وزير مالية الاحتلال المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، على أمر عسكري يقضي بالدفع الفوري نحو إخلاء وهدم تجمع الخان الأحمر البدوي، شرق القدس المحتلة. واعتبر شعبان، في بيان صدر عن الهيئة اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار يمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في سياسة التهجير القسري، ويكشف إصرار حكومة اليمين الفاشية على تنفيذ مخططات الضم والتوسع الاستعماري وفرض الوقائع بالقوة.

وأكد شعبان أن استهداف "الخان الأحمر" ليس مجرد إجراء موضعي، بل يأتي في سياق مشروع استعماري استراتيجي طويل الأمد يستهدف المنطقة الشرقية برمتها من القدس المحتلة (المعروف بمشروع E1 الاستيطاني).

وأوضح أن دولة الاحتلال تسعى من خلال هذا المخطط إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني كامل يربط مستوطنة "معالي أدوميم" بالقدس، مما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بالكامل، ويقضي عملياً وبشكل نهائي على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.

وأضاف رئيس الهيئة أن تجمع الخان الأحمر تحول على مدار السنوات الماضية إلى عنوان وعاصمة للصمود الفلسطيني في مواجهة آلة الاقتلاع والتهجير الإسرائيلية، وشاهداً حياً على عنصرية الاحتلال.

ولفت إلى أن هذا الصمود الأسطوري يفسر حجم الإصرار الإسرائيلي على إزالة التجمع بالكامل، بالرغم من الرفض الدولي الواسع، والتحذيرات السياسية والإنسانية، والأهم من ذلك، الموقف الحازم والواضح للمحكمة الجنائية الدولية التي أكدت مراراً أن النقل والتهجير القسري في هذه المنطقة يرقى إلى جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي واتفاقية جنيف الرابعة.

وحذر شعبان من أن الإقدام الفعلي على تنفيذ قرار إخلاء وهدم الخان الأحمر سيشكل سابقة قانونية وميدانية خطيرة، ستفتح الباب على مصراعيه أمام تسريع عمليات التطهير العرقي وتهجير عشرات التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية الأخرى المنتشرة في محيط القدس المحتلة والأغوار، بهدف تفريغ مناطق "ج" من الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيل الجغرافيا لصالح غلاة المستوطنين.

ودعا الوزير شعبان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى التخلي عن مربع البيانات الخجولة وتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والتحرك الفوري لفرض عقوبات رادعة لوقف سياسات التهجير والاستيطان الإسرائيلية، مؤكداً أن الصمت الدولي المريب هو ما يشجع حكومة الاحتلال على التمادي في انتهاك الخطوط الحمراء وتقويض ركائز الاستقرار في المنطقة.

شارك هذا الخبر!