الشريط الاخباري

الكوماندوز البحري للاحتلال يسيطر على “أسطول الصمود” في المياه الدولية ويعتقل مئات الناشطين

نشر بتاريخ: 19-05-2026 | سياسة , دولي
News Main Image

غزة - PNN - واصلت زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي وجنود الكوماندوز من وحدة "شايطيت 13"، اليوم الثلاثاء، هجومها المسلح والمنظم على القوارب المتبقية من "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية، حيث شرعت بالاستيلاء عليها واختطاف مئات الناشطين الدوليين المتوجهين لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.

وأفادت مصادر إعلامية وحقوقية بأن زوارق وبوارج الاحتلال بدأت ما أسمته "المرحلة الأخيرة" من السيطرة على القوارب، بعد ساعات من احتجاز عشرات القوارب الأخرى فجر الإثنين. وبحسب الرواية الإسرائيلية، تمكن جيش الاحتلال من السيطرة على 41 قارباً وسفينة من أصل 54 قطع بحرية انطلقت الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية، حيث صعد الجنود المدججون بالسلاح إلى متن السفن والسيطرة عليها تدريجياً، واصفين الأسطول الإنساني بـ"أسطول الإرهاب" لشرعنة قرصنتهم.

من جانبه، أكد مصدر أمني إسرائيلي أن الجيش استولى على أكثر من 40 قارباً واعتقل ما يزيد عن 300 ناشط ومتضامن دولي كانوا على متنها، وزعم الاحتلال أن عمليات الاقتحام لم تسفر عن إصابات في صفوف قواته ولم تواجه مقاومة تذكر من الناشطين العزل.

في المقابل، فجّرت "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة" إدانات واسعة؛ حيث أعلنت في بيان رسمي نُشر عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) أن سلطات الاحتلال تقترف جريمة اختطاف علنية بحق عشرات المواطنين والمتضامنين الذين ينتمون لأكثر من 40 دولة حول العالم أثناء وجودهم الإبحاري الشرعي في المياه الدولية.

وطالبت اللجنة حكومات تلك الدول بـ"اتخاذ موقف قوي وحازم لحماية سيادتها ومواطنيها من عربدة الاحتلال"، مشددة على أن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً وصادماً للقانون الدولي الذي يجرّم حرب الإبادة وحظر التجويع والتعدي على حرية الملاحة البحرية، مضيفة أن سفينة "عكا" المشاركة في الأسطول واصلت الإبحار بكل استبسال وصمود حتى أصبحت على بعد أقل من 100 ميل بحري من شواطئ غزة قبيل بدء الهجوم المباغت عليها.

ولاقى الهجوم الإسرائيلي موجة تنديد حقوقية دولية؛ حيث وصفت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الاستيلاء على سفن الأسطول واختطاف المشاركين السلميين بأنه "عمل مخزٍ ولا إنساني"، مؤكدة أن إسرائيل تواصل استخدام الحصار الخانق وسلاح التجويع كأدوات عقاب جماعي سادي بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع، من بينهم 1.5 مليون نازح يفتقرون لأدنى مقومات الحياة والخدمات الطبية.

ويأتي هذا العدوان الملاحي في وقت يواصل فيه الاحتلال انتهاكاته اليومية في غزة بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025؛ حيث استمرت الهجمات والتقييدات الممنهجة للمساعدات، ما أسفر عن ارتقاء 877 شهيداً وإصابة 2602 آخرين منذ التهدئة المعلنة، ما يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية بالتزامها بالقرارات الدولية.

شارك هذا الخبر!